الشاهد

من يجرؤ على مغامرة اعادة الانتخابات

in A La Une/Edito/Tunisie by

جدد أمس رئيس مجلس نواب الشعب ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في تصريح للاعلاميين أنّ الحكومة الجديدة بصدد التشكّل وأنّها ستكون حكومة ائتلافية.

وإستبعد الغنوشي، في التصريح نفسه على هامش مشاركته في الاحتفال بالعيد الوطني الجزائري بمقر سفارة الجزائر بتونس، مشاركة حزب قلب تونس في الحكومة. وقال:  »لا أتوقّع مشاركة قلب تونس فيها ».

ويبدو ان كلام راشد الغنوشي يستند الى ما يمتلكه من معلومات حول ما يدور في كواليس قصر الضيافة بقرطاج اذ ان الحلقة بدأت تضيق حول مناورات مختلف الأحزاب والوقت يمر وسط دعوات للتسريع في تشكيل الحكومة

وكانت اخر الدعوات صدرت بالأمس عن السيد نورالدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل الذي قال عقب لقائه امس برئيس الجمهورية قيس سعيد السيد نورالدين الطبوبي أنَّ الحديث – مع الرئيس – تناول أيضا قضية الساعة مشددا على ضرورة التعجيل بتشكيل فريق حكومي قادر على الاستجابة لانتظارات شباب تونس و شعبها لضمان الامن لمقاومة الفقر و البطالة. « 

واستبعاد قلب تونس عن التشكيلة الحكومية المقبلة سيضعه في صفوف المعارضة ويفسح المجال للاحزاب الاخرى للتقدم نحو حكومة الحبيب الجملي وخاصة التيار الديموقراطي وحركة الشعب ومن المنتظر ان يراجع هذين الحزبين حزمة الشروط التي تقدما به للمشاركة في الحكم اذ يعلمان جيدا ان الوقت لم يعد في صالحهما كما انه ليس في صالح حركة النهضة المكلف بتشكيل الحكومة اذ ان الفشل في تشكيل الحكومة وبعد تجاوز المدة المحددة لذلك يعني الدعوة الى انتخابات سابقة لاوانها مما يعني الدخول في منطقة ضبابية ستؤدي بالجميع الى طريق مجهول اذ انه لا توجد اي ضمانات تمكنهم من تحقيق ما حققوه من نتائج خلال التشريعية السابقة فشبح حزب الرئيس يخيم على الجميع وقد يأتي على الأخضر واليابس مقارنة بما شهدناه خلال الانتخابات الرئاسية الاخيرة حيث حصد الرئيس قيس سعيد 2.7 مليون صوت ويكفي هذا التيار الذي قاده الى الفوز نصف هذه الحصيلة لسحق جميع المنافسين في تشريعية سابقة لاوانها والاستحواذ على مقدرات السلطات التشريعية في البلاد .وبالتالي فان التمادي في رفض المشاركة في حكومة الحبيب الجملي يعد من قبيل المغامرة المتهورة

وبالأمس قال جوهر بن مبارك أستاذ القانون الدستوري، اثر لقائه بالحبيب الجملي رئيس الحكومة المكلف، ان هذا الاخير شرع في النظر في تركيبة الحكومة بل يعتقد أنّه قد يتم الإعلان عنها قبل إنقضاء الشهر الأول، مرجّحا أن المعنيين بتشكيل الحكومة، هي القوى السياسية المنخرطة في الخطّ الثوري، لكنّها ستكون حكومة كل التونسيين.