مقياس الفساد العالمي يضع تونس في الزاوية

in A La Une/Tunisie by

كشف تقرير مقياس الفساد العالمي– الشرق الاوسط وشمال إفريقيا والذي شمل الدولة التونسية عن أن أكثر من شخص واحد من بين خمسة أشخاص قد دفع رشوة خلال العام الماضي للحصول على خدمات عامة، مثل الرعاية الصحية والتعليم. ويُعادل ذلك حوالي 11 مليون مواطنا في البلدان الستة التي شملها استطلاع.

وتقول ديليا فيريرا روبيو، رئيسة منظمة الشفافية الدولية إن « الفساد يؤثر بدرجات متفاوتة على الأشخاص الأكثر استضعافا، ويحرمهم من الحصول على الخدمات العامة مجانا وعلى قدم المساواة.

وخروج الشعوب إلى الشوارع للتنديد بالفساد عالمة على أن القنوات المعمول بها للمطالبة بالمساءلة والشفافية غير كافية. »

ووفقا للاستطلاع ، يرى 44 في المائة من المستجوبين أن معظم النواب والموظفين الحكوميين أو كلهم متورطون بالفساد. ولعل ذلك يفسر قيام 60 في المائة من المواطنين بالتعبير عن استيائهم من مسار الديمقراطية في بلدهم؛

 ولعله يفسر أيضا السبب الذي يجعل 80 في المائة من سكان لبنان والأردن وفلسطين يرون أن الفساد الحكومي يُشكل ُمعضلة كبرى. وعلى الرغم من هذه الصورة القاتمة التي نستشفها من نتائج الاستطلاع ، لا يزال نصف المواطنين يرون أن المواطن العادي قادر على التأثير على مكافحة الفساد. وعلى الحكومات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن تُبرهن على إرادة سياسية صادقة لمكافحة الفساد واتخاذ خطوات باتجاه:  تعزيز النزاهة الانتخابية لضمان انتخابات عادلة وديمقراطية؛·  تمكين كاشفي الفساد والمجتمع المدني والعالم؛·  الحد من الواسطة وردعها؛·  تعزيز استقلالية القضاء وتكريس الفصل بين السلطات الثالث؛·  الاقرار بأشكال معينة من الفساد قائمة على النوع الاجتماعي والتصدي لها؛·  تعزيز الشفافية والحق في الحصول على المعلومات.

و يستند مقياس الفساد العالمي لمنطقة الشرق الأوسط  وشمال إفريقيا الصادر عن منظمة الشفافية الدولية في نسخته العاشرة إلى عمل ميداني  وذلك خلال الفترة الواقعة بين مارس اوت 2018 و بين اوت  وأكتوبر 2019

 وشارك في هذا الاستطلاع أكثر من 6600 مواطن من الاردن ولبنان والمغرب وفلسطين والسودان وتونس. وتولى إجراء الاستطلاعات الميدانية كل من Afrobarometer  وشركة نماء الاستشارات الاستراتيجية، وشركة إحصاءات لبنان ومركز قياس الاستطلاعات الرأي والابحاث.