5أحزاب تونسية تحذر سعيد من الاصطفاف وراء الخيار التركي في ليبيا

in A La Une/Tunisie by

على إثر زيارة الرئيس التركي أردوغان لتونس اليوم واستقباله من طرف رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد، أصدر مشروع تونس بيانا إعتبر فيه أن  »هذه الزيارة غير معلن عنها مع وجود أنباء غير مؤكّدة عن انضمام رئيس حكومة الوفاق اللّيبي لهما، ومعلومات عن الارتباط بين الزيارة والملفّ اللّيبي » وهو ما يوحي  »باصطفاف رسمي تونسيّ لصالح محور تركيا–حكومة الوفاق اللّيبيّة الذي أنتج إتفاقيّة هي محل رفض أغلب العواصم العربية والاوروبيّة ».

ودعا المشروع رئاسة الجمهوريّة  »إلى النأي بتونس عن هذه الاصطفافات وعلى هذا الأساس، ليكون موقفنا معتدلا ومحايدا يتوجب أيضا دعوة المشير حفتر ورؤساء مصر واليونان، لزيارة تونس ». وشدد على رفضه أن تستعمل تونس منصّة سياسيّة لمحور دوليّ معيّن تتناقض مصالحه مع مصالح تونس ومع سلامة علاقاتها العربيّة والدوليّة.

وتابع البيان  »بعد الاطّلاع على تركيبة الوفد المصاحب للرئيس التركي، تحذّر من أي تفكير في استعمال تونس منصة لأي عمل استخباراتي أو أمني أو عسكري لصالح تركيا في اتجاه ليبيا.
وتدعو رئاسة الجمهوريّة إلى الشفافيّة التامّة مع الشعب التونسي بصدد أهداف الزّيارة واللّقاءات المرتبطة بها ومخرجاتها ».

بدوره عبر الحزب الدستوري الحرّ في بلاغ أصدره مساء اليوم عن استغرابه من عدم اعلان هذه الزيارة من قبل المصالح الإعلامية لرئاسة الجمهورية طبقا للنواميس المعمول بها مستنكرا بلوغ مثل هذه المعلومات المهمة الى الرأي العام عبر وسائل الإعلام التركية.
ودعا الحزب الدستوري رئاسة الجمهورية إلى اعتماد الشفافية في مجال السياسة الخارجية و توضيح الخيارات المتبعة في هذا الشأن و إطلاع الرأي العام على مثل هذه المسائل السيادية.
كما حذر من اتخاذ رئاسة الجمهورية أية خطوات أو إصدار أي قرارات بإسم الشعب التونسي في علاقة بالملف الليبي من شأنها أن تمثل انحرافا عن ثوابت السياسة الخارجية التونسية التي تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشأن الداخلي للدول وعدم إقحام تونس في محاور و تجاذبات دولية أو إقليمية قد تمس من السيادة الوطنية والأمن القومي التونسي 

واستنكر حزب العمال استقبال من وصفه بـ  »جلاد الشعب التركي ومرتكب الجرائم على حساب سوريا الشقيقة »، في تونس في هذا الظرف بالذات وحول موضوع ليبيا بالذات، مدينا ما يعتبره عدم التعامل مع الشعب التونسي بشفافية بشأن هذه الزيارة التي وصفها بـ  »الاستفزازية ».

 وحذّر من  »أي اصطفاف وراء حاكم تركيا أو تسخير بلادنا بأي شكل من الأشكال لخدمة أهدافه في ليبيا وهو الذي لا يخفي أطماعه في استغلال الانقسامات في القطر الشقيق لخلق موطئ قدم فيه لتركيا والسطو على ثرواته من النفط والغاز حتى لو استدعى منه ذلك التدخل عسكريا وتوسيع المواجهات في ليبيا لتشمل أطرافا إقليمية ودولية أخرى مما سيكون له انعكاسات خطيرة على أمن تونس والمنطقة بأسرها. »


وشدّد البيان على أنّ  »مصلحة تونس تكمن في عدم الانخراط في أي محور من المحاور الإقليمية والدولية المتنازعة في ليبيا ولا في مساندة أي طرف من الأطراف الداخلية المرتبطة بهذه المحاور (السراج وحفتر الخ…) أو غض الطرف عما تحيكه هذه الأطراف من مؤامرات خطيرة على الشعب الليبي وشعوب المنطقة بدعوى أن « مذكرة التفاهم » بين أردوغان والسراج مثلا شأن ليبي تركي كما جاء على لسان الرئيس التونسي. »

من جهته أعلن حزب التيار الشعبي في تونس رفضه رفضا قاطعا اصطفاف تونس غير المبرر مع أحد أطراف الصراع الليبي ومع محور اقليمي بعينه دون مراعاة لمصالح الشعبين التونسي والليبي وأشقاء تونس من الدول العربية المجاورة.
وشدد حزب التيار الشعبي التونسي, في بيان له اليوم الأربعاء 25 ديسمبر 2019, على أن اصطفاف تونس مع أحد أطراف الصراع في ليبيا سيفقدها صفة الطرف المحايد الإيجابي من جهة المساهمة في وقف الاقتتال وبناء الوحدة على اعتبار أن الأزمة الليبية لا تحل إلا بالحوار وليس تحت ضغط الحشود العسكرية التركية ومصالحها بما فيها علاقتهم بالعدو الصهيوني في مجال الغاز شرق المتوسط من شاطئ فلسطين المحتلة حتى الشاطئ الليبي.

ودعا حزب آفاق تونس رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد والخارجيّة التونسيّة إلى الإلتزام الدائم بالثوابت التقليدية للدبلوماسية التونسية القائمة على مبادئ عدم الانحياز وحل النزاعات بالوسائل السلمية وتحقيق الأمن والاستقرار، وذلك في إطار زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتونس، اليوم الأربعاء 25 ديسمبر 2019.

وفي بيان نشره الحزب اليوم الأربعاء، ندّد بالزيارة غير المعلنة من طرف الرئيس التركي، والتي خصصت لبحث الأوضاع في ليبيا والجدل القائم حولها. واعتبر آفاق تونس أنّ زيارة أردوغان دون توجيه دعوة رسمية سابقة هو تعدّي على الأعراف الدبلوماسية المتّبعة بين الدول وتصرّف يمثل إساءة بالغة للدولة التونسية ولهيْبتها بين الأمم.

كما بيّن الحزب رفضه المطلق والمبدئي لكلّ أشكال الاصطفاف في المحاور الإقليمية وحذر في هذا السياق من اقحام تونس في صراعات إقليمية أوأيديولوجية أو طائفية يكون لها الأثر السلبي على المصالح الاستراتيجية والأمن القومي لبلادنا. أيضا، أدان آفاق تونس  كلّ أشكال التدخل العسكري الأجنبي في الأزمة الليبية وحمّل رئيس الدولة وحكومة تصريف الأعمال أو الحكومة القادمة المسؤولية السياسية والجزائية الكاملة عن تقديم أي دعم عسكري أو لوجستي لأي طرف خارجي أو داخلي في هذا النزاع.