الشاهد

من يكذب علينا

in A La Une/Edito/Tunisie by

فيما أعلن رئيس الحكومة المكلّف الحبيب الجملي، الأربعاء، أنّه انتهى من تشكيل حكومته المؤلّفة من وزراء «مستقلّين»، من دون أن يكشف عن أسمائهم، لكنّ رئاسة الجمهورية سارعت إلى القول إنّ هذه التشكيلة ليست نهائية، وإنّ المشاورات بشأنها لا تزال جارية.

و لكن مصالح رئاسة الجمهورية هذه سبق وان اكدت بعد ظهر ذلك اليوم وعبر بلاغ رسمي ان الحبيب الجملي قدم لرئيس الدولة تركيبة الحكومة الجديدة و ان رئيس الجمهورية سيتولى توجيه رسالة الى رئيس مجلس النواب لتحديد موعد جلسة عامة لمنح الثقة لحكومة الحبيب الجملي .

ومباشرة بعد الانتهاء من الندوة الصحفية التي عقدها الجملي تعود رئاسة الجمهورية وتعلن : : » كان من المنتظر أن تخصّص الندوة الصحفية التي عقبت اللقاء لتقديم تركيبة الحكومة الجديدة لكن تمّ اختيار مواصلة المشاورات، على أن يتمّ الإعلان عن تشكيل الحكومة في أقرب الآجال. »

ولم ينتظر المتابعون لهذا المسلسل طويلا حتى تصدر حركة النهضة بلاغا في ساعة متأخرة من ليلة أمس اكدت فيه أن رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي تولى امس الثلاثاء 31 ديسمبر 2019 عرض مشروع تركيبة الحكومة خلال لقائه رئيس الحركة راشد الغنوشي وعددا من القيادات النهضوية.
واشار البلاغ الى أن وفد حركة النهضة ابدى عددا من الملاحظات على التركيبة الحكومية المقترحة من اجل تطويرها مشيرا الى أن مؤسسات الحركة لا تزال في انتظار التشكيلة النهائية للحكومة لإتخاذ الموقف المناسب منها.

اما مكتب البرلمان فقد اكد أحد أعضائه وهو السيد الحبيب خذر مدير ديوان مكتب رئيس مجلس نواب الشعب فقد أكد ان المجلس لم يتلق اي شيئ ومن اية جهة كانت قائمة في وزراء حكومة الجملي .

ولكن من يتحمل هذه المغالطات التي تعلن على الهواء مباشرة دون تقديم اي توضيح فما بالك باعتذار

فهل هي لخبطة ام سوء تقدير ام ان الامر مبرمج له وان ما حصل هو بروفة لما ستكون عليه الحكومة المقبلة من غموض وفوضى وضيع للبوصلة