الشاهد

من يجرؤ على مغامرة انتخابات جديدة

in A La Une/Edito/Tunisie by

تعددت الدعوات   الى الاسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية  اطلق عليها اخرون حكومة انقاذ وطني و  جاءت هذه الدعوات بعد   الاعلان رسميا عن فشل حكومة الحبيب الجملي المكلفة بالحصول على نيل   ثقة  الأغلبية بمجلس نواب الشعب

حزب قلب تونس سارع  في بلاغ  له للتأكيد « عن ثقته التّامة في رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد لإنجاح هذه المحطّة وتكليف الشخصيّة الأقدر من أجل تشكيل الحكومة المرتقبة في الآجال الدستوريّة المحدّدة، « 

بدورها دعت حركة النهضة دعت حركة النهضة في بيانها الصادر اليوم السبت 11 جانفي 2020 إلى تشكيل « حكومة وحدة وطنية توافقية على ارضية اجتماعية في مسار الثورة المباركة ». 

علما بان رئيس الحركة السيد راشد الغنوشي سارع صباح اليوم  في الالتقاء برئيس الجمهورية سويعات بعد سقوط  حكومة الجملي  وكان محور اللقاء المرور لتفعيل الاجراءات الدستورية من طرف رئيس الجمهورية لتكليف الشخصية الاقدر لتشكيل الحكومة، وفق ما ورد في البلاغ الصادر عن الحركة اليوم.

وجاء في ذات البلاغ أنه وقع التأكيد من طرف الغنوشي على حرص حركة النهضة على تجاوز الوضع الراهن والإنتقال الى الإستقرار السياسي.

ويبدو ان الحرص على التسريع  في التوافق على طبيعة وشكل الحكومة القادمة يعود الى مخاوف  جدية من السقوط في مطبات تحمل الجميع نحو المجهول  وخاصة الاحزاب  الممثلة  في البرلمان  وخاصة الاحزاب الكبرى .

اذ ان امكانية  حل البرلمان من قبل رئيس الدولة، في صورة عدم فوز مرشح رئيس الدولة) بثقة الأغلبية المطلقة لنواب مجلس نواب الشعب. وذلك وفقا لاحكام  الفصل 89 من الدستور .

 وهكذا فان الفشل في تشكيل الحكومة وبعد تجاوز المدة المحددة لذلك يعني الدعوة الى انتخابات سابقة لأوانها مما يعني الدخول في منطقة ضبابية  في غياب اي ضمانات تمكنهم من تحقيق ما حققوه من نتائج خلال التشريعية السابقة فشبح حزب الرئيس يخيم على الجميع وقد يأتي على الأخضر واليابس مقارنة بما شهدناه خلال الانتخابات الرئاسية الاخيرة حيث حصد الرئيس قيس سعيد 2.7 مليون صوت ويكفي هذا التيار الذي قاده الى الفوز نصف هذه الحصيلة لسحق جميع المنافسين في تشريعية سابقة لاوانها والاستحواذ على مقدرات السلطات التشريعية في البلاد .وبالتالي فان تكرار ما حصل خلال الأسابيع الماضية يعد من قبيل المغامرة المتهورة