زيادات متوقعة في أسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات والأدوية

in A La Une/Tunisie by

شهد دخول شهر جانفي 2020 زيادات في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية على غرار السكر والحليب غير المدعم والزبدة والياغورت والطماطم المعلبة دون اي سبب يذكر خاصة وان البلاد لم تشهد اي زيادة في اسعار المحروقات او زيادة في اجور العاملين وهو ما حدا برئيس منظمة الدفاع عن المستهلك الى اطلاق صيحة فزع خوفا من تصبح هذه الزيادات غير المبررة عامة وتشمل كل المواد الاستهلاكية

اذ شهد سعر السكر مثلا زيادة ب70 مللم ليصبح الكغ الواحد ب1050 ملليم

و قال الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان في تصريح لجريدة  »الصحافة اليوم  »، الصادرة اليوم الخميس 16 جانفي 2020، أن الزيادة ليست مرتبطة بهذا العام فقط، بل هي تحدث في بداية كل عام تقريبا، حيث أن المؤسسات الاقتصادية بعد اغلاقها لميزانيتها نهاية كل عام تعمد إلى مراجعة الاسعار الجديدة نظرا لتواصل التضخم المالي وأخذا بعين الاعتبار للزيادة الجديدة في اسعار المحروقات والزيادات في الأجور.

وأكد سعيدان أن هذه الزيادات تشكل خطورة على المقدرة الشرائية للمواطن، المتآكلة بطبيعتها، وأيضا خطورتها على تدني القدرة على الادخار وهو ما يعني غياب الاستثمار وغياب القدرة على توفير مواطن الشغل للاقتصاد الوطني.

وبخصوص توقع زيادة جديدة في أسعار المحروقات في الفترة القادمة، خصوصا مع ارتفاعها في السوق العالمية، قال الخبير إن ذلك أكثر من منتظر بل أن الزيادة في أسعار المحروقات مبرمجة في قانون مالية 2020، حيث برمجت هذه الزيادة في 2019، لكنها لم تتم لأسباب انتخابية، وبالتالي تم تحويلها إلى السنة الجارية، وفق شرحه.

كما توقع سعيدان الزيادة في أسعار الأدوية أيضا وفق قانون المالية، وذلك بنسبة لا تقل عن 7 بالمائة، مفسرا أن موجة الزيادات المتتالية هي نتيجة حتمية لعدم الشروع في اصلاحات اقتصادية هيكلية وستعمل هذه الزيادات على اضعاف الطبقة الوسطى في تونس واضعاف القدرة الشرائية وتواصل التضخم المالي واستمرار اضعاف قدرة الاقتصاد التونسي.