الشاهد

الفخفاخ خطوة الى الأمام .. خطوتان الى الوراء

in A La Une/Edito/Tunisie by

حين أعلن نبيل القروي رئيس حزب قلب تونس عقب لقائه برئيس الحكومة المكلف الياس الفخفاخ

أن حزبه له برنامج ورؤية واضحة ولا يطالب بأية حقائب وزارية لكنه يطالب ببرنامج واضح وبحكومة جدية مع التسريع في تشكيلها.وحين يضيف القروي إن منح الثقة لحكومة الياس الفخفاخ يبقى رهن برنامجها واختيار أعضاءها والتوجه والائتلاف الحكومي، مضيفا أن الفخفاخ له توجه سياسي ليس بالبعيد عن حكومة الحملي، ولكنه يختلف عنها في التشاور مع أحزاب ليس لها وزن في البلاد، معتبرا أن هذا التمشي غير مجد.

فان ذلك يكشف على ان الفخفاخ الذي افرد القروي بلقاء جانبي بعيدا عن اللقاء  » الرسمي  » الذي سينعقد بعد ظهر اليوم مازال على موقفه وان ما حصل بالامس في منزل راشد الغنوشي وماحصل صباح اليوم في قصر الضيافة بقرطاج وانما هو نوع من ابعاد اللوم وبلغة الحروب يمكن ان نطلق عليها هدنة لا تعني ان تشريك قلب تونس واطلاعه على المفاوضات الجارية وتمكينه من نسخة من وثيقة التعاقد لا يعني ان قلب تونس سيكون ضمن الائتلاف الحكومي الذي اعلن عنه الفخفاخ منذ اللحظة الاولى التي تسلم فيها رسالة التكليف من رئيس الجمهورية . وبالتالي فان ما قام به الفخفاخ هو خطوة الى الوراء من حيث الشكل ولكن يبدو انه بقي متمسكا بموقفه من حيث المضمون

وما يسعى اليه اليوم راشد الغنوشي عبر تمسكه بتشريك قلب تونس حتى لو أدى الأمر الى الذهاب الى اعادة الانتخابات وما سينجر عن ذلك من استتبعات سياسية واقتصادية واجتماعية هو ضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد

الأول ابعاد شبح حكومة الرئيس وتحديد دور قيس سعيد الثاني هو السيطرة على الوضع داخل الحكومة المقبلة ومنع اي انفلات من قبل حزبي الشعب وخاصة التيار اما العصفور الثالث فهو ضرب اي مشروع من شأنه ان يقوي صفوف المعارضة داخل البرلمان عبر الحصول على ضمانات من قلب تونس ليكون جاهزا للمعارك السياسية والتشريعية القادمة .