لضرب غسيل الأموال وتمويل الارهاب تونس تتجه الى الغاء الورقة النقدية من فئة ال50 دينار

in A La Une/Tunisie by

في خطوة شبيهة بالخطوة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي قبل نحو سنة الذي قرر سحب الورقة النقدية من فئة ال500 يورو من التداول لأسباب جنائية يعتزم البنك المركزي التونسي سحب الورقة النقدية من فئة 50 دينارا من التداول في السوق.

وكشف محافظ البنك مروان العباسي أول أمس الجمعة خلال حوار مع أعضاء مجلس نواب الشعب في جلسة عامة، انه كل ورقة نقدية من فئة 50 دينار تعود إلى البنك لا يقع إعادة ضخها في السوق من جديد للتداول وهو ما يفسر من وجهة نظره تقادم هذه الورقة واهتراءها.

ولم يفصح العباسي عن الموعد الرسمي للإعلان عن قرار إلغاء التداول من الورقة النقدية من فئة 50 دينارا، لكنه أضاف أنه سيتمّ الإعلان رسميا عن إلغاء هذه الورقة من السّوق في الوقت المناسب.
ولفت إلى أن سحبها نهائيا يقتضي طباعة أوراق نقدية جديدة بديلة لتعويض الفارق، مبرزا ان هذه العملية تتطلب مدّة زمنية بسنة على الأقل.

ويشار إلى انه تم طرح الورقة النقدية من فئة 50 دينارا يوم 25 جويلية 2009 تزامنا مع عيد الجمهورية و الذكرى الخمسين لإحداث البنك المركزي التونسي.

وكان رئيس البنك ماريو دراجي قد أشار في فيفري 2019 إلى خطط البنك اتخاذ هذا الإجراء، عندما قال إن هناك “اقتناعاً سائداً ومتزايداً لدى الرأي العام بأن الأوراق النقدية ذات الفئات المرتفعة تستخدم لأغراض جنائية”، وذلك بعد التقارير الأمنية التي تفيد بأن الأوراق النقدية ذات الفئات المرتفعة تعمل على تسهيل نقل مبالغ مالية ضخمة دون المرور بالقنوات الرسمية، مثل أعضاء المافيا الذين يقومون بغسل الأموال والإرهابيين.

وبحسب تقديرات الخبراء، فإن من غير الممكن منع العملة من التداول بين عشية وضحاها، بل سيحتاج الأمر ربما إلى فترات طويلة للتطبيق، ويرجع ذلك إلى عدم وجود أوراق نقدية كافية بقيمة 100 يورو و200 يورو، والتي يمكن أن تحل فوراً محل العملة ذات قيمة 500 يورو. وفقا لوكالة (دويتشه فيليه).

و تحاول  السلطات الأوروبية المعنية من وراء الإلغاء التدريجي لأعلى ورقة نقدية لليورو الحد من استخدامها في تمويل الإرهاب والأنشطة التي لا تخضع للضرائب والرقابة الحكومية.