L'actualité où vous êtes

Author

Tunisie Telegraph - page 221

Tunisie Telegraph has 2392 articles published.

اتفاقية الأليكا الشاهد يدعو الى التوقف عن المزايدات

in A La Une/Tunisie by

في توضيحه بخصوص اتفاق « الأليكا » مع الاتحاد الاوروبي طالب رئيس الحكومة يوسف الشاهد بالتوقف عن المزايدات مؤكدا أن تونس لن تمضي أي اتفاق لاتكون فيه تونس رابحة ولا يأخذ بعين الاعتبار مصلحة الفلاح.

وأبرز رئيس الحكومة خلال إشرافهعلى اليوم الوطني للفلاحة والصيد البحري بقصر المؤتمرات، أنه أعطى التعليمات للوفد التونسي المفاوض بضرورة مراعاة الاتفاق للفارق التنموي بين الطرفين.

وأوضح أن التفاوض يجب أن يعتمد مبدأ الربح للطرفين بمقاربة منصفة للفلاح التونسي والقطاع الفلاحي بصفة عامة.

كما أكد رئيس الحكومة أنه خلافا لما يتم الترويج له لم يقع إلى الآن الإمضاء على أي اتفاق وأنه لا يوجد أي تعهد لإمضائه.

منظمة التربية والأسرة تدعو الى ايقاف النزيف الاعلامي التلفزي

in A La Une/Tunisie by

عبرت المنظمة التونسية للتربية والأسرة في بيان عن عميق الانشغال مما آل إليه المشهد الإعلامي التلفزي الوطني خلال شهر رمضان من بث لبرامج « منافية للتربية السليمة وتساهم في تدمير الأسرة التونسية ».

ودعت في هذا الصدد، المؤسسات الدستورية للدولة والمجتمع الى التحرك واتخاذ ما يتحتم من تدابير لإيقاف هذا « النزيف الإعلامي التلفزي ».

واعتبرت أن دعوة مهرجين بعيدين عن قِيم الفن والأخلاق كضيوف لبرامج تلفزيونية ذات مشاهدة كبرى، وتكاثر برامج ألعاب الحظ للكسب المالي السهل، وبث مسلسلات شعبوية، من شأنها أن تضرب الرسالة التربوية، وتشجع على التسيب والانحلال والكسل وسوء الأخلاق، حسب نص البيان.

كما أعربت المنظمة عن استيائها من الغياب شبه الكلّي للبلاتوات الهادفة التي يقع فيها دعوة أهل الذكر بدل أشخاص لا فائدة من حضوهم إلا خدمة صورتهم السياسية.

السجن لعون بمركز الفحص الفني للسيارات بالسيجومي

in A La Une/Tunisie by

علم موقع تونيزي تيليغراف أن عونا بادارة الفحص الفني للسيارات بالسيجومي أوقف في وقت سابق لتورطه في قضية فساد تتعلق بمنح رخص للفحص الفني لأصحاب عربات دون الخضوع للفحص وقد صدر في حقه نهاية هذا الاسبوع يحكما يقضي بسجنه سنتان ونصف السنة .

أنس حطاب تكشف قياديون في تحيا تونس يريدون العودة الى النداء

in A La Une/Tunisie by

اعتبرت النائب أنس حطاب في تصريح لموزاييك اليوم السبت 11 ماي 2019 أن لم شمل العائلة الندائية أمر ليس منوطا بعهدة يوسف الشاهد.

وقالت في هذا الإطار ‘مع احترامي الشديد لشخص يوسف الشاهد ولتصريحات الأمين العام للنداء لا أرى أمر تجميع الندائيين منوطا بعهدة الشاهد ولن يكون وقفا على إرادته، فسياسيا، النداء التاريخي يجتمع شمله بحضور كل الأطراف المؤسسة ولا أرى شخصا وحيدا بيده العصا السحرية للقيام بذلك’، وذلك ردا على ما أعلنه أمين عام حزب نداء تونس عبد العزيز القطي حول دعوة يوسف الشاهد للم شمل النداء التاريخي. 

وأضافت الحطاب إن أعضاء حركة تحيا تونس مرحب بهم في حال رغبوا في العودة إلى أو الانصهار صلب حزب النداء ومرحب بهم كذلك في حال رغبوا في تأسيس جبهة تحالفية مع النداء لخوض الانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة. 

وواصلت الحطاب أنها تتمنى التوفيق لحركة تحيا تونس اذا مضت في خوض تجربتها السياسية الخاصة بخوض الانتخابات منفردة. 

وفي سياق متصل كشفت الحطاب ورود اتصالات من مجموعات وصفتها بالهامة جدا ومن مؤسّسي حركة تحيا تونس عبرت عن رغبتها في العودة إلى العمل صلب حزب نداء تونس.

وأوضحت أنها لا ترغب في استثمار هذا الأمر لهدم بيت تحيا تونس كما استغلت أطراف لم تسمها أمورا مماثلة لدك حصن النداء إثر انسحابه من الحكومة، وفق تعبيرها.

تقرير يحذر واشنطن من فقدان عيونها واذانها في المنطقة لو وضعت الاخوان على قائمة الارهاب

in A La Une/International by

حذر تقرير حديث نشره موقع الحرة الأمريكي من تداعيات وضع جماعة الاخوان المسلمين في سلة واحدة ووضعهم على قائمة الارهاب وجاء التقرير الذي حمل عنوان  » واشنطن والاخوان سر الاستدارة وتداعياتها  »

ان واشنطن ستفقد بقرارها حال صدوره، الكثير من الفرص والبدائل المتاحة أمام دبلوماسيتها، وهي تتعامل مع أزمات المنطقة وتحولاتها المتسارعة، وستضيف تعقيدات جديدة أمام منظماتها العاملة في الإقليم، وستخسر نوافذ للتنسيق الأمني مع فروع الجماعة في الولايات المتحدة والغرب، حيث تؤكد مصادر متعددة وموثوقة، أن الجماعة تتعاون مع أجهزة استخبارية غربية للكشف عن خلايا وشبكات و »ذئاب متفردة » تعمل لصالح القاعدة أو « داعش »، أو غيرهما من منظمات إرهابية. وسيقطع القرار الطريق أمام « المراجعات » التي تجري في أوساط الجماعة، وبدفع من تياراتها الأكثر مدنية واعتدالا، مستفيدة من دروس ثورات الربيع العربي، وسيمنح القرار التيارات « الصقرية » الأكثر تشددا، اليد العليا في أوساط الجماعة. والخلاصة: ثمة « نزعات إرهابية » عند بعض فروع الجماعة في بعض المراحل الزمنية، وهي غالبا ردود أفعال على الاستبداد المتمادي والقمع المنفلت من كل عقال، ولقد سُجّل على بعضه فروعها في بعض المراحل احتفاظها بـ »تنظيم خاص/سري » لتنفيذ اغتيالات أو لإرهاب الخصوم، ويتعين على القرار الأميركي إن كان لا بد منه، أن يقتصر على إعلان « الأذرع العسكرية » و »التنظيمات السرية » التابعة للجماعة في عدد قليل من الدول، لا أن يشملها بكليتها، وحيثما تواجدت، ومعاقبتها بتهمة الإرهاب، والأهم معاقبة كل من يتعامل معها على هذا الأساس

أحمد الكرم لا يوجد أي قرار لمنع القروض الاستهلاكية

in A La Une/Tunisie by

فند السيد أحمد الكرم رئيس الجمعية المهنية التونسية للبنوك والمؤسسات المالية، الأخبار التي يتم تداولها حول صدور قرار من البنك المركزي بوقف تقديم القروض الاستهلاكية

الكرم قال في تصريح لتونيزي تيليغراف  » هذا الخبر لا أساس له من الصحة وأن الجمعية المهنية للبنوك لم تتلق اي قرار في هذا الصدد  »

وراجت خلال الساعات القليلة الماضية انباء وسطعدد من المبحرين على الشبكة العنكبوتية اخبار مفاده ان البنك المركزي اصدر قرارا يدعو فيه البنوك التونسية الى الامتناع عن تقديم قروض استهلاكية .

بلاغ مروري بمناسبة إحتضان تونس لفعاليات الدورة العادية الثلاثين للقمة العربية

in A La Une/Tunisie by

بمناسبة احتضان بلادنا لفعاليات الدورة العادية الثلاثين اللقمة العربية يومي 30 و31 مارس 2019.

تعلم وزارة الداخلية العموم انه تقرر:

أولا: يمنع جولان العربات بشارعي غانا والقرش الأكبر في جزأيهما الممتدين بين شارع محمد الخامس وشارع المغرب العربي الكبير وذلك بداية من يوم السبت 30 مارس 2019 الساعة 07.00 صباحا والى غاية نهاية فعاليات القمة العربية.

ثانيا: يمنع جولان العربات بشارع محمد الخامس في جزئه الممتد بين ساحة 14 جانفي وشارع العربية السعودية وذلك يوم الاحد 31 مارس 2019 بداية من الساعة 07.00 صباحا والى غاية نهاية فعاليات القمة العربية.

ثالثا: يمنع جولان العربات بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة في جزئه الممتد بين ساحة 14 جانفي وساحة الاستقلال يوم الاحد 31 مارس 2019 من الساعة 07.00 صباحا والى غاية نهاية فعاليات القمة العربية.

رابعا: يحجر الوقوف والتوقف بالأنهج والشوارع التالية يومي السبت والأحد 30 و31 مارس 2019 من الساعة 07.00 صباحا الى الساعة 20.00 ليلا: شارع محمد الخامس – طريق الزاد 4 – شارع الحبيب بورقيبة – شارع جون جوراس – شارع غانا – شارع فلسطين – شارع الهادي نويرة – شارع الحرية – شارع باريس.

خامسا: ينصح عدم استعمال الطريق السياحية قمرت والطريق الوطنية رقم 9 (طريق تونس – المرسى) وطريق الزاد 4 (شارع المغرب العربي) يومي السبت والأحد 30 و31 مارس 2019 ويمكن استعمال الطريق الوطنية رقم 10 (طريق سكرة) او الطريق الرئيسية للبحيرة او السريعة الشمالية (طريق تونس – حلق الوادي) الطريق الشعاعية اكس (route X) للتنقل من والى وسط العاصمة.

داعش يتبنى قطع رأس المخلوفي في المغيلة

in A La Une/Tunisie by

أفاد مركز سايت الأميركي لمراقبة المواقع الجهادية السبت أن تنظيم الدولة الإسلامية أعلن عبر تطبيق تلغرام مسؤوليته عن قتل تونسي كانت سلطات بلاده قد عثرت قبل شهر على جثته.

وأوضح المركز الأميركي أن التنظيم نشر السبت تسجيل فيديو التقط في جبل مغيلة لقطع رأس رجل قال التنظيم إنه محمد الاخضر مخلوفي.

وبحسب سايت فإن تنظيم الدولة الإسلامية اتّهم الرجل بأنه « جاسوس » لأجهزة الاستخبارات التونسية.

وتجري قوات الأمن التونسية غالبا عمليات تمشيط في منطقة جبل مغيلة لتعقّب الجهاديين المتحصّنين فيها.

وأعلنت وزارة الدفاع التونسية لوكالة فرانس برس أن قوات الأمن عثرت في المنطقة في 21 فيفري على جثة رجل يحمل الاسم نفسه المبيّن في الفيديو.

وقال المتحدّث باسم « القطب القضائي لمكافحة الإرهاب » سفيان السليطي إنه تم تكليف الجهاز بالتحقيق.

وهذه ليست أول عملية قطع رأس في المنطقة، ففي 2015 قطعت مجموعة متطرّفة رأس الفتى مبروك السلطاني (17 عاما) في عملية قتل هزّت الرأي العام.

وبعد سنتين عُثر على جثة شقيقه الأكبر خليفة السلطاني أثناء عملية تمشيط إثر الإعلان عن تعرضه للاختطاف بيد « مجموعة إرهابية »، بحسب وزارة الدفاع.

وقد تبنى تنظيم الدولة الإسلامية عمليتي القتل.

وتنشط « كتيبة عقبة بن نافع » المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في المناطق الجبلية في وسط تونس.

وتقدّر السلطات بما بين 100 و150 عدد المقاتلين الفعليين لهذه المجموعة.

وبعد ثورة 2011، شهدت تونس عمليات للإسلاميين المتطرفين قتل خلالها عشرات من عناصر الأمن والجيش والمدنيين والسياح في هجمات وكمائن تبنت هذه المجموعة غالبيتها.

ولا تزال حال الطوارئ سارية في تونس منذ 24  نوفمبر 2015، حين قُتل 12 عنصرًا في الأمن الرئاسي وأصيب عشرون آخرون في هجوم انتحاري استهدف حافلتهم بوسط العاصمة تونس وتبنّاه تنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر: أ ف ب

رئيس الحكومة يلتقي ثلة من أبناء الجالية التونسية في باريس

in A La Une/Politique/Tunisie by

جدد رئيس الحكومة يوسف الشاهد، التأكيد على أن تونس تتقدم بخطى ثابتة على درب الإنتقال الديمقراطي، وتستعد لاستكمال تركيز الهيئات الدستورية التي أقرها الدستور، وفي مقدمتها المحكمة الدستورية.
وفي لقاء جمعه مساء أمس، بثلة من أبناء الجالية التونسية المقيمة في العاصمة الفرنسية باريس، إعتبر الشاهد أن الخطوات التي تم قطعها إلى حد الآن « إيجابية »، وهو ما يتجلى بالخصوص في التحسن الملحوظ للوضع الأمني بالبلاد في السنوات الأخيرة، بما من شأنه أن يساهم في جلب الإستثمارات الأجنبية.
وذكر بأن الدولة تخصص 15 بالمائة من ميزانيتها لجهاز الأمن، وتقوم باقتناء المعدات والتجهيزات بسعر السوق وتتسلمها في ظروف عادية، مؤكدا من جهة أخرى، أن حرية الرأي والتعبير والتظاهر مكفولة بالقانون، قائلا في هذا الصدد  » لقد إستعاد التونسي كرامته بعد سنوات طويلة من الظلم والإستبداد ».
وأفاد من جهة أخرى، بأن القطاع السياحي التونسي سجل عودة قوية خلال سنة 2018، محققا إرتفاعا ملحوظا في المداخيل وتطورا هاما للأسواق التقليدية على غرار فرنسا، بما مكن من تجاوز النسب المسجلة خلال سنة 2010، التي تعد مرجعا للسياحة التونسية، وفق تقديره، مبينا أن 781 ألف سائح فرنسي زار تونس سنة 2018 وهو ما يعني تسجيل ارتفاع بنسبة 37 بالمائة.

وات

هيومن رايتس ووتش المسؤولين التونسيين يتقاعسون في إعادة اطفال « مقاتلي »داعش

in A La Une/Tunisie by

قالت « هيومن رايتس ووتش » اليوم إن المسؤولين التونسيين يتقاعسون في إعادة أطفال تونسيين محتجزين دون تُهم في معسكرات وسجون أجنبية لعائلات أعضاء تنظيم « الدولة الإسلامية » (المعروف أيضا بـ « داعش ») إلى تونس. أغلب هؤلاء الأطفال محتجزون مع أمهاتهم، لكن 6 على الأقل منهم يتامى.

قالت أمهات الأطفال، في مكالمات ورسائل نادرة مع عائلاتهن، إنهن يعشن في زنزانات مكتظة في ليبيا أو في معسكرات تتكون من خيام شمال شرق سوريا، ويعانين من نقص حاد في الغذاء واللباس والدواء. قال شخصان يعيشان في تونس إن الأمهات قلن لهما إن بعض النساء والأطفال – لم يُحددا عددهم – تعرضوا للضرب على يد المحققين، وأحيانا بشكل متكرر، في سجن « الجوية » في مصراتة بليبيا، وإن بعض المحتجزين، ومنهم أطفال، يعانون من انطواء حاد ويرغبون في الانتحار.

قالت ليتا تايلر، باحثة أولى مختصة في الإرهاب ومكافحة الإرهاب في هيومن رايتس ووتش: « المخاوف الأمنية المشروعة لا تبرّر تخلي الحكومات عن الأطفال ومواطنين اخرين محتجزين في معسكرات وسجون بائسة في الخارج. هناك أطفال تونسيون عالقون في هذه المعسكرات بلا تعليم ولا مستقبل، ولا أمل لهم في الخروج من هناك وحكومتهم لم تُقدّم أي مساعدة تُذكر ».

في ديسمبر/كانون الأول 2018، قابلت هيومن رايتس ووتش أقارب لـ 13 امرأة و35 طفلا محتجزين في ليبيا وسوريا، وكذلك مسؤولين حكوميين، نشطاء حقوقيين، محامين، صحفيين، ديبلوماسيين غربيين، وممثلين عن  » « الأمم المتحدة ».

وفي جويلية وسبتمبر 2018، زارت هيومن رايتس ووتش 3 معسكرات شمال شرق سوريا خاضعة للسلطات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة، يُحتجز فيها نساء وأطفال تونسيون ومن جنسيات أخرى لهم صلات بأعضاء داعش.

رغم أن تونس ليست البلد الوحيد المتقاعس عن مساعدة هؤلاء النساء والأطفال العالقين على العودة إلى ديارهم، وأن الكثير من الدول الأخرى لها موارد أكبر بكثير، إلا أن تونس لها واحدة من أكبر المجموعات في هذه المعسكرات. بحسب ما قالته وزارة المرأة والأسرة والطفولة التونسية لـ هيومن رايتس ووتش، يوجد حوالي 200 طفل و100 امرأة زعموا أنهم تونسيين، وهم محتجزون في الخارج دون تهم لفترات بلغت العامين بصفتهم من عائلات أعضاء داعش، أغلبهم في سوريا وليبيا المجاورة وبعضهم في العراق. الكثير من الأطفال لم تتجاوز أعمارهم 6 سنوات، ولذلك عودتهم إلى تونس مع أمهاتهم ستكون في مصلحتهم.

على الدول الأخرى المساعدة أيضا على إعادة الأطفال العالقين في العراق وليبيا وسوريا، بعد أن التحق آباؤهم وأمهاتهم بالجماعة المسلحة المتطرفة. أغلب الأطفال الأصغر سنا وُلدوا في مناطق تحت سيطرة داعش أو اتى بهم أهلهم إلى هناك.

جميع الأقارب الذين قابلناهم تقريبا قالوا إنهم لم يستلموا ردودا على الرسائل والوثائق التي أرسلوها إلى وزارة الشؤون الخارجية ورئيس الجمهورية ومسؤولين آخرين يلتمسون منهم مساعدة النساء والأطفال على العودة إلى ديارهم. قال حمدة العويني، الذي له ابنة وزوجة ابن و4 أحفاد محتجزين في مخيم عين عيسى شمال شرق سوريا: « قصدناهم جميعا، لكن لا أحد استجاب لنا ».

قالت احدى الأمهات المحتجزات في سجن ليبي في رسالة إلى أحد أقاربها في 2018، اطّلعت عليها هيومن رايتس ووتش: « بالله عليكم أنقذوا الأطفال من الدمار. إنهم يُفلتون من بين أيدينا [عاطفيا] ».

طلبت سلطات شمال شرق سوريا وليبيا من الدول الأصلية استرجاع النساء والأطفال، وقالت إنها لا تخطط لمحاكمتهم. حاكم العراق أجانب بالغين وأطفالا لم يتجاوزوا 9 سنوات بسبب صلاتهم بداعش – بإجراءات غالبا ما لا تستجيب لمعايير المحاكمة العادلة – لكنه طلب أيضا من الدول استرجاع أطفالها. أعادت 9 دول على الأقل حوالي 200 طفل وامرأة محتجزين في العراق وليبيا وشمال شرق سوريا، باعتماد طرق مختلفة، وهو ما يبرز أن الأمر ممكن.

في ردّ كتابي على طلبات الإدلاء بتعليق، قالت وزارة الشؤون الخارجية التونسية: « تولي تونس أهمية خاصة » لحالات الأطفال المحتجزين في إطار « إيمانها الراسخ بحقوق الإنسان ». لكنها ساعدت حتى اليوم على استرجاع 3 أطفال فقط من ليبيا. في يناير/كانون الثاني، أفادت تقارير أن تونس وافقت أيضا على إعادة 6 يتامى يعيشون في مأوى تابع لـ « الهلال الأحمر » بليبيا في منتصف فبراير/شباط.

كما قالت وزارة الشؤون الخارجية في ردّها إن الحكومة لن ترفض استقبال محتجزين لهم جنسية مثبتة، مشيرة إلى أن الدستور التونسي يحظر إنكار الجنسية أو سحبها أو منع المواطنين من العودة. رغم أن هيومن رايتس ووتش لم تجد أي أدلة على رفض تونس استقبال مواطنيها على الحدود، إلا أن أغلب المحتجزين أو كلهم ليس أمامهم أي طريقة لمغادرة المعسكرات والسجون الموصدة للوصول إلى القنصليات والحدود التونسية إلا بتدخل من الحكومة، لأن بعضها يبعد مئات الكيلومترات وموجودة على الطرف الآخر من مناطق النزاع.

ينصّ القانون الدولي لحقوق الإنسان على حق كل شخص في الجنسية، وعدم حرمان أيّ كان من جنسيته تعسفا. تتحمل الدول مسؤولية عدم حرمان الأطفال من هذا الحق. هذا الالتزام يشمل الأطفال المولودين في الخارج من أب أو أم من مواطنيها، وإلا فسيصيرون عديمي الجنسية. قالت « لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان » إن الدول ملزمة بضمان منح الجنسية للطفل عديم الجنسية « في أسرع وقت ممكن ».

قالت هيومن رايتس ووتش إنه على الدول مثل تونس ضمان استرجاع مواطنيها الأطفال المحتجزين في الخارج فقط لأنهم من أبناء وبنات أعضاء مزعومين أو مؤكدين في داعش بشكل سريع وآمن، ما لم يكونوا يخشون تعرضهم إلى سوء المعاملة عند العودة. وإن كانت الأمهات محتجزات دون تهم، فلا يجب استرجاع الأطفال دونهن ما لم تتوفر أدلة على أن الفصل بينهم يخدم مصالح الطفل الفضلى.

إن كانت تونس والدول الأصلية الأخرى تعتبر الأمهات خطرا أمنيا، فبإمكانها التدقيق فيهن أمنيا أو، عند الاقتضاء، مراقبتهن أو محاكمتهن عند عودتهن مع احترام معايير المحاكمة العادلة. لكن عليها ألا تتدخل في حق كل شخص في دخول البلاد التي يحمل جنسيتها والعودة إليها. الأطفال الذين لهم أمهات يقضين عقوبات سجنية في بلادهن سيحظون بتواصل أفضل معهن مقارنة بالأمهات المحتجزات في الخارج.

عند عودتهم، يجب توفير خدمات إعادة تأهيل وإعادة ادماج لهؤلاء المواطنين. يجب معاملة الأطفال في المقام الأول على أنهم ضحايا، ولا يجب محاكمتهم بسبب صلاتهم بجماعات مثل داعش ما لم تتوفر أدلة على تورطهم في أعمال عنيفة. يجب أن يكون احتجاز الأطفال إجراء استثنائي وأخير ولأقصر فترة ممكنة كما تنص على ذلك معايير قضاء الأحداث. على المانحين إعطاء الأولوية لمساعدة الدول مثل تونس من أجل ضمان قدرتها على فحص العائدين أمنيا وإعادة إدماجهم.

قالت تايلر: « هؤلاء الأطفال وأمهاتهم عاجزون عن مغادرة المعسكرات والسجون المغلقة والعودة إلى بلادهم بمفردهم. إنّ تركهم يواجهون مصيرهم في معسكرات وسجون أجنبية سيضاعف معاناتهم وقد يفاقم شعورهم بالظلم ».

أطفال عالقون في الخارج

هناك نحو 2000 طفل و1000 امرأة من 46 جنسية محتجزون في سجون العراق وليبيا و3 معسكرات شمال شرق سوريا – روج، عين عيسى، والهول – بسبب صلاتهم العائلية بأعضاء داعش أو بمشتبهين بالانتماء إليه. بحسب أبحاث أجرتها هيومن رايتس ووتش، أغلب هؤلاء لم توجه لهم تُهم بارتكاب أي جرائم. لكن معظم الدول تقاعست في مساعدتهم على العودة إلى ديارهم، زاعمة أنهم قد يشكلون خطرا أمنيا أو أن التثبت من جنسياتهم قد يكون صعبا. العديد من أزواج النساء وآباء الأطفال إما مسجونون أو مختفون أو متوفون.

قُبض على أغلب النساء والأطفال المحتجزين أو سلموا أنفسهم مع انسحاب داعش من سرت في ليبيا، في ديسمبر/كانون الأول 2016؛ الموصل في العراق، في يوليو/تموز 2017؛ والرقة في سوريا، في أكتوبر/تشرين الأول 2017.

كما تتقاعس عشرات الدول الأخرى التي لها موارد مالية أفضل من تونس – التي تعاني من ضائقة اقتصادية – عن استرجاع زوجات وأبناء أعضاء داعش. قالت الحكومة البلجيكية في ديسمبر إنها ستستأنف أمرا صادرا عن محكمة بإعادة 6 أطفال ووالدتيهما من معسكر الهول.

تمّ نقل أكثر 200 امرأة وطفل إلى خارج السجون والمعسكرات حتى الآن، أغلبهم أعيدوا إلى ديارهم فيروسيا، كازخستان، أوزباكستان، اندونيسيا، مصر، والسودان. في المقابل، لم تسترجع ألمانيا وفرنساوالولايات المتحدة إلا عددا قليلا من هؤلاء. قالت فرنسا في أكتوبر 2018 إنها قد تسترجع عددا إضافيا من الأطفال من شمال شرق سوريا، وفي جانفي  قالت إنها ستستقبل أعضاء داعش الفرنسيين إن تم ترحيلهم أو عادوا بطريقة ما، ولكنها ستحاكمهم. في جانفي، تم إطلاق سراح طفلين من ترينداد من معسكر روج في عملية إنقاذ ساهم فيها روجر ووترز، أحد مؤسسي فرقة « بينك فلويد » لموسيقى الروك.

تونسيون في معسكرات وسجون

قالت السلطات التونسية إن عدد مواطنيها الذين التحقوا بداعش في الخارج ناهز الثلاثة آلاف. قال ديبلوماسيان غربيان لـ هيومن رايتس ووتش إنهما يعتقدان أن العدد الفعلي أكبر من ذلك بكثير، حيث بلغ عدد التونسيين الذين سافروا إلى سوريا حوالي 6,500، والذين سافروا إلى ليبيا بين 1,000 و1,500. في كلتا الحالتين، تُعتبر هذه النسبة واحدة من أعلى النسب في العالم مقارنة بعدد السكان. أفادت تقارير أن العدد يشمل حوالي 1,000 امرأة، رغم عدم توفر معلومات عن نسب الملتحقات بداعش والمرافقات لأزواجهن.

تشير التقديرات أيضا إلى أن تونس لها واحدة من أعلى النسب ضمن عناصر داعش الذين سلموا أنفسهم أو عادوا إلى بلدانهم بأنفسهم، وعددهم حوالي 900 بحسب مسؤولين حكوميين. قال ديبلوماسيان غربيان لـ هيومن رايتس ووتش إنهما يعتقدان أن العدد يقارب 1,500.

أعلنت تونس حالة الطوارئ منذ 2015، عندما بدأ داعش وجماعات مسلحة متطرفة أخرى في شنّ هجمات جماعية ضدّ مدنيين وأهداف أمنية. أفادت تقارير أن منفّذي هجومَي « متحف باردو » بالعاصمة والمنتجع السياحي بسوسة في 2015، وهما من أبرز هجمات داعش، تدربوا في ليبيا. كما فجّرت انتحاريةنفسها وسط تونس العاصمة في أكتوبر فأصابت 26 شخصا، أغلبهم من الشرطة، وكانت قد بايعت داعش دون أن تسافر للخارج.

في 2016، اقترح الرئيس الباجي قائد السبسي عفوا على مقاتلي داعش العائدين وعائلاتهم، لكنه تراجع عنه بسرعة بعد تعليقات إعلامية سلبية واحتجاجات في الشوارع.

سمحت تونس فقط باسترجاع 3 أطفال كانوا محتجزين في سجن لعائلات أعضاء داعش في ليبيا، بحسب مسؤولين حكوميين وأقارب للأطفال ونشطاء حقوقيين. ذكرت وسائل إعلام ليبية أن السلطات التونسية قالت إنها ستسترجع 6 يتامى بعد أن دعت « جمعية الهلال الأحمر بمصراتة »، التي تعتني بالأطفال، تونس في 17 شهر جانفي إلى إعادتهم في غضون شهر واحد.

قال مسؤولون في وزارة المرأة والأسرة والطفولة التونسية إنه يوجد حوالي 100 امرأة و200 طفل محتجزون في الخارج بصفتهم من عائلات أعضاء داعش، لكنهم أحالوا هيومن رايتس ووتش إلى وزارتي الخارجية والداخلية للحصول على أعداد ونسب دقيقة. لم تردّ كلا الوزارتين على طلبات هيومن رايتس ووتش للحصول على معطيات.

قامت « جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج » غير الحكومية بجمع معلومات عن 116 محتجزا تونسيا – 93 طفلا و23 امرأة – قالت إن أكثر من نصفهم في ليبيا، وقرابة ثلثهم في سوريا، والبقية في العراق وتركيا وأماكن أخرى. حوالي نصف الأطفال الذين تتعقبهم هذه الجمعية لم يتجاوزوا العامين، وأربعة أخماسهم دون السادسة.

تحديد جنسيات المحتجزين قد يكون معقدا. رغم أنه يُمكن تمرير الجنسية التونسية من قبل الأب والأم، إلا أن العديد من المحتجزين، لا سيما الأطفال الذين ولدوا في مناطق كانت تحت سيطرة داعش، ليس لديهم أدلة تثبت هويتهم، وربما لهم جنسية ثانية إن كان أحد الوالدين أجنبيا. قطعت العديد من الدول علاقاتها الديبلوماسية مع سوريا، ومنها تونس، والتحالف الكردي الذي يسيطر على معسكرات شمال شرق سوريا ليس حكومة معترف بها دوليا. وفي ليبيا، توجد حكومتان تتنازعان الشرعية، والسجون التي تحتجز النساء والأطفال تقع تحت سيطرة ميليشيات مختلفة.

في ما بدا أنه مسعى لاسترجاع أطفال محتجزين في ليبيا، زارت بعثة رسمية تونسية في أفريل 2017 ممثلين عن حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس. قال 3 مسؤولين حكوميين تونسيين لـ هيومن رايتس ووتش إن البعثة جلبت معها أدوات لفحص الحمض النووي للمساعدة في تحديد هويات الأطفال، لكنها لم تستخدمها بسبب عدم اتفاق السلطات الليبية والتونسية على شروط نقلهم.

قال المسؤولون إن حكومة الوفاق الوطني كانت تريد أن يسترجع التونسيون النساء والأطفال وما لا يقل عن 80 جثة في المشرحة قالت إنها لمقاتلين تونسيين مع داعش، لكن السلطات التونسية كانت ترغب فقط في استرجاع الأطفال كخطوة أولى، خشية أن تشكل أمهاتهم خطرا أمنيا أكبر. هناك واحدة من بين الأمهات المحتجزات في ليبيا عُلم أنها وافقت على الانفصال عن أبنائها التونسيين.

اتهم محمد بن رجب، رئيس جمعية انقاذ التونسيين العالقين بالخارج، السلطات التونسية بالتشبث بإعادة الأطفال أولا كخدعة لعدم إعادة أي امرأة. قال: « الحكومة التونسية لا ترغب في إعادة الأطفال أو أمهاتهم ».

في محاولة يائسة لإيجاد حل، دفعت 4 عائلات تونسية لمحام ليبي مبلغ 2,000 دينار ليبي (1,440 دولار أمريكي) عن كل طفل لإخراج 5 أطفال من ليبيا، لكن المحامي تمكن فقط من المساعدة في إطلاق سراح طفلين شقيقين، سمحت لهما السلطات التونسية بالعودة في نوفمبر.

وصف تقرير أصدره « مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان » في أفريل سجن معيتيقة بطرابلس وسجن الجوية في مصراتة بـ « مراكز معروفة بتفشي ظاهرة التعذيب وغيرها من الانتهاكات والتجاوزات ضد حقوق الإنسان »، بما فيها انتهاكات ضدّ النساء والأطفال. لم يتطرق التقرير إلى المحتجزين الذين لهم صلات بأعضاء داعش. بحسب أقارب ونشطاء حقوقيين وصحفيين، يوجد في سجني معيتيقة والجوية ما لا يقل عن 53 تونسيا: 29 طفلا و24 امرأة.

لم ترد السلطات الليبية على طلبات جديدة قدمتها باحثة في هيومن رايتس ووتش لزيارة سجن معيتيقة، الذي تديره « قوة الردع الخاصة » المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس، وسجن الجوية، الذي تديره نظريا الشرطة القضائية التابعة لحكومة الوفاق الوطني. كما مُنعت هيومن رايتس ووتش في سبتمبر/أيلول 2018 من الوصول إلى ملجأ تديره جمعية الهلال الأحمر بمصراتة.

روايات العائلات

أغلب أفراد العائلات الذين تحدثوا إلى هيومن رايتس ووتش في تونس قالوا إن قريباتهم تم تجنيدهن بالخداع أو إغراؤهن أو إجبارهن من قبل أزواجهن، لكن آخرين قالوا إنهن ذهبن بمحض إرادتهن.

ليس في وسع هيومن رايتس ووتش تقييم دوافع هؤلاء النساء. ذكرت دراسات حول مسألة التجنيد، الإكراه والرغبة في الحفاظ على وحدة الأسرة كأسباب دفعت النساء إلى الالتحاق بداعش في الخارج، لكنها أشارت أيضا إلى عوامل أخرى مثل الدوافع الإيديولوجية والبحث عن المغامرة. لاحظت القراراتالملزمة ومبادئ الأمم المتحدة حول تعامل الدول مع جماعات مثل داعش أن النساء والأطفال الذين لهم صلات بالمتطرفين المسلحين قد يكونون جناة أو مساندين أو ضحايا للإرهاب.

قالت حميدة حمود متحدثة عن زوجة ابنها الأمية، المحتجزة حاليا مع أطفالها الأربعة في معسكر عين عيسى: « كانت مطيعة جدا ». كما قال أقارب آخرون إن اثنتين من النسوة كُنّ عرائس في سنّ الطفولة عندما غادرتا مع زوجيهما إلى سوريا.

قالت زهرة الحامي إن 4 قريبات لها، محتجزات الآن مع 5 أطفال في معسكر روج، غادرن مع أزواجهن أو التحقن بهم في سوريا في 2015 حفاظا على وحدة أسرهن. قالت: « بعد 45 يوما، اتصلن بنا وقُلن ‘نريد العودة’، لكن حراس الحدود الأتراك منعوهن من الخروج من سوريا ».

بصرف النظر عن دوافع النساء، قال أقارب في تونس إن الأطفال العالقين في الخارج جُلبوا إلى مناطق داعش من قبل آبائهم وأمهاتهم، أو وُلدوا هناك. قال منصف العابدي إن شقيقته وحيدة وزوجها التونسي كانا يعملان في وظائف عادية عندما انتقلا إلى ليبيا في 2013. ولكن بعد سنتين، التحق زوجها بداعش. اتصلت وحيدة بالعائلة باكية، ومتلهفة للعودة إلى تونس مع ابنها براء، لكنها قالت إن زوجها هددها ‘إن أنت ذهبت، ابني سيبقى معي’.

في 2016، أثناء اشتباكات بين جماعات مسلحة في مدينة صبراتة الساحلية، قُتل والد براء واخترقت رصاصة ظهر براء وخرجت من بطنه. براء (4 أعوام) خضع إلى 5 عمليات ويحتاج إلى عملية إضافية لا يمكن اجراؤها في ليبيا، بحسب العابدي.

براء ووحيدة محتجزان معا في سجن معيتيقة. لمّت قوة الردع الخاصة شملهما بعد أن أمضى براء 4 أشهر في مستشفى. نشرت الميليشيا فيديو للمّ الشمل ظهرت فيه وحيدة تبكي بشكل هستيري، وبراء الذي كان طفلا يحبو ينظر في خوف وذهول. سألتهم وحيدة « هل أستطيع ضمّه أرجوكم؟ » كان هذا واحدا من عدة فيديوهات نشرتها قوة الردع الخاصة وحكومة الوفاق الوطني حول نساء وأطفال تونسيين محتجزين يبدو أنهم يلقون باللوم على تونس بسبب انسداد أفق عودتهم.

قال العابدي إنه طالب السلطات التونسية بشكل متكرر بالسماح لبراء بالعودة. قال: « هو مجرّد طفل صغير، فلماذا يُعاقب على جرائم والده؟ »

الوصف الذي قدّمه الأقارب لظروف العيش البائسة في المعسكرات الثلاثة في شمال شرق سوريا كان متسقا مع نتائج توصلت إليها هيومن رايتس ووتش حول هذه المواقع في 2018، حيث تحتجز « قوات سوريا الديمقراطية » ما يصل إلى 1,750 امرأة وطفل أجانب، منهم 150 تونسيا على الأقل. قالت محتجزات لـ هيومن رايتس ووتش أثناء زيارات في 2018 إن الرعاية الصحية المتخصصة والأدوية والغذاء، بما في ذلك حليب الرضع، نادرة، وإن برامج المشورة وإعادة التأهيل غائبة تماما. بعض النسوة قُلن إن المحققين، وهن نسوة أيضا في العادة، يضربهن أثناء التحقيق الأولي معهن في مرافق الاحتجاز، قبل نقلهن إلى المعسكرات.

 الأوضاع في معسكر الهول « حرجة » وأفادت تقارير عن وفاة ما لا يقل عن 29 طفلا ومولودا جديدا في المعسكر أو في الطريق إليه منذ أوائل ديسمبر، وبشكل أساسي بسبب انخفاض الحرارة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

قالت برنية المثلوثي إن حفيدها (7 سنوات) قال باكيا في ديسمبر « أنا جائع، أنا جائع »، عندما كانت تتحدث عبر الهاتف مع زوجة ابنها وأحفادها الثلاثة في معسكر الهول. كما قالت إن عاصفة رملية هبّت على المكان منذ شهرين، فدمرت الخيمة التي تأوي العائلة، وإن الأطفال لا يستطيعون فعل شيء لتمضية الوقت سوى « اللعب بالتراب والحجارة ».

شهيبة الغانمي، التي زارت زوجة ابنها وحفيديها في سجن الجوية في 2018 قالت: « كان الطفلان وأمهما جائعين، ووجوههم شاحبة. قالت الأم إنهم على قيد الحياة لأنهم يأكلون المعكرونة المطبوخة في الماء. أعطيت قطعة حلوى وكعكة لأحمد، فلم يعرف ما هي. لقد أكل الحلوى بغلافها الخارجي ».

قال أقارب تونسيون إن معسكرات شمال سوريا وسجون ليبيا تبيع أيضا الغذاء بأسعار باهظة جدا، والعائلات لا تستطيع دائما ارسال المال.

قال بعض الأقارب لـ هيومن رايتس ووتش إنه بالإضافة إلى براء العالق في ليبيا، يوجد طفلان آخران عالقان في سوريا يحتاجان إلى عمليات جراحية: أحدهما (10 سنوات) قد تشوّه وجهه بعد انفجار عبوة غاز في خيمة في معسكر روج، والآخر (4 سنوات) يعيش مع أمه في مخيم للنازحين السوريين في عزيز، ويحمل ثقبا في جمجمته بسبب هجوم تفجيري. والد هذا الطفل تونسي وهو متوفي.

الأطفال العائدون

قالت وزارة الخارجية في ردّها الكتابي إنها تأكدت أن « عددا » من الأطفال تونسيون عبر تحليل الحمض النووي، وهي بصدد إعادة تأهيلهم، دون مزيد من التفاصيل. قال نشطاء حقوقيون وأقارب ومسؤولون حكوميون آخرون إنهم يعلمون بعودة 3 أطفال فقط.

أحد هؤلاء يُدعى تميم (4 سنوات)، وهو يتيم تصدّر عناوين الأخبار عندما أعادته السلطات من ليبيا في 2017. قُتل والدا تميم في فيفري 2016 أثناء غارات جوية أمريكية وقتال أرضي في صبراتة. قال جده فوزي الطرابلسي إنه ذهب إلى ليبيا 4 مرات محاولا استرجاعه، قبل أن تسمح له السلطات التونسية بذلك.

في شهره الأول في تونس، وضعت السلطات تميم في قسم خاص بالأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة بأحد المستشفيات. قال جده إنه تلقى رعاية طبية ونفسية لمدة شهر هناك، لكنه لم يحصل على أي شيء آخر بعدها.

قال أقارب لـ هيومن رايتس ووتش إن الطفلين الآخرين اللذين عادا إلى تونس هما صبي (10 سنوات) وطفلة (7 سنوات) بقيت أمهما محتجزة في مصراتة، ويحصلان على مساعدة من معالج نفسي عينته الدولة. قال الأقارب إن الأطفال الثلاثة تأقلموا على ما يبدو مع الحياة في تونس.

قالت وزارة الخارجية إن الحكومة أيضا بصدد تطوير مجموعة من برامج الوقاية واعادة التأهيل وإعادة الإدماج لمواجهة التطرف المسلح. قال ديبلوماسيون غربيون إن أغلب هذه البرامج مازالت في مرحلة التخطيط لأن تونس تعاني من سجون مكتظة وأزمة اقتصادية واضطرابات سياسية.

قالت وزارة الخارجية إن تونس « تعمل على إعادة تأهيل وادماج المقاتلين الارهابيين الأجانب وعائلاتهم » بما يتماشى مع قرارات « مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة »، مثل القرار رقم 2396 لسنة 2017. يؤكد هذا القرار الملزم على حاجة الأطفال إلى إعادة الادماج وإعادة التأهيل في أسرع وقت.

جميع الأقارب الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش في تونس قالوا إنهم يعتقدون أن الطريقة الأمثل لمساعدة الأطفال على التعافي من تجربة الاحتجاز والعيش في ظل داعش هي استرجاعهم وأمهاتهم من قبل السلطات التونسية.

قال محمد الكيلاني متحدثا عن ابنته وطفليها التوأمين (عامين): « مازالت ترضعهما، ولا يستطيعون الانفصال ». ابنته محتجزة مع 4 أطفال في معسكر روج. أضاف: « الأطفال أبرياء ولم يفعلوا شيئا خاطئا. إن ارتكبت ابنتي أي جرائم، فاتركوها تعود وحاكموها في بلادها ».

(hrw )

1 219 220 221 222 223 240
Go to Top