L'actualité où vous êtes

Category archive

Analyses - page 2

Allez au fond de l'information : Les analyses de Tunisie Telegraph décryptent les faits de la scène nationale et internationale.

تقرير لرويتر يكشف عن مأزق حركة النهضة

in A La Une/Analyses/Élections 2019/Tunisie by

يبرز الانزعاج الذي يشعر به ناخبون في مدينة العالية الرابضة على تل المأزق الذي يواجهه حزب النهضة الإسلامي المعتدل في تونس وهو يسعى للفوز في انتخابات يوم الأحد البرلمانية، بعد أن ظل سنوات يقتسم السلطة مع النخبة السياسية العلمانية.

ولن يكون لمصير حزب النهضة صدى في تونس وحدها؛ إذ إن سعيه لرسم مسار معتدل يحظى بالمتابعة في مختلف أنحاء العالم العربي أخفق على مدار عقود في التوفيق سلميا بين الحركات الإسلامية والوطنية.

وقال محمد أمين (35 عاما) الذي يعمل سائق شاحنة وهو يجلس تحت شجرة قرب طاولة للدعاية الانتخابية تابعة لحزب النهضة في مواجهة مبنى البلدية: « المتعاطفون مع النهضة تخلوا عنه بسبب تنازلاته ولم يتبق سوى أعضائه ».

وتراجع نصيب حزب النهضة من الأصوات على مستوى البلاد باطراد منذ إجراء أول انتخابات حرة في تونس عام 2011، الأمر الذي أثار تساؤلات عن استراتيجيته وهو يسعى للتعافي بعد انتخابات الرئاسة التي احتل فيها المركز الثالث الشهر الماضي.

في السابق كان بإمكان الحزب أن يعول على تأييد المناطق المحافظة اجتماعيا الأقل استفادة من التنمية في داخل البلاد، أما الآن فإنه يواجه تحديا من دخلاء شعبويين يتحدون الأحزاب الرئيسية بسبب الفقر.

وعاد الحزب يسعى لاستمالة قاعدة مؤيديه بعد أن خيب آمال الإسلاميين بإطلاق وصف حزب « المسلمين الديمقراطيين » على نفسه وآمال الفقراء في تونس بالانضمام لحكومات فشلت في تحسين معيشتهم.

غير أنه بعد قضاء سنوات في الحكم قدم خلالها تنازلات رأى الحزب أنها ضرورية للحفاظ على النظام الاجتماعي ومعالجة الأزمات، فليس من السهل استعادة صورته القديمة ذات الشعبية كحزب ثورة دون أن يرفض ما صدر عنه من أفعال في الآونة الأخيرة.

وكان الحزب احتضن قيس سعيد، أستاذ القانون المنتمي للتيار المحافظ، الذي حصل وهو مرشح مستقل على أعلى الأصوات في انتخابات الرئاسة، وأعلن تأييده له رسميا في جولة الانتخابات الثانية التي تجري في 13 أكتوبر تشرين الأول.

وبهذا، اختار الحزب أن يقف ضد خصم سعيد في الانتخابات قطب صناعة الإعلام، نبيل القروي، الذي يواجه محاكمة لاتهامه بالتهرب الضريبي وغسل أموال. وينفي القروي تلك الاتهامات.

ومنذ سنوات يستخدم القروي محطته التلفزيونية وجمعية خيرية لمساعدة الفقراء في رسم صورة لنفسه باعتباره نصير الفقراء، رغم أن خصومه يرمونه بالفساد بسبب ثروته الشخصية وعلاقاته بالنخبة القديمة الحاكمة.

تنازلات

في العالية، أحد معاقل حزب النهضة واحدة من المناطق التي شهدت تراجع شعبيته بشدة، حمل نشطاء الحزب القروي المسؤولية عن مشاكلهم.

وقال مهدي الحبيب، عضو الحزب: « عمل ثلاث سنوات مستهدفا الفقر وهو ما أدى إلى التراجعات لكل الأحزاب وليس النهضة فقط ».

وفي الأسبوع الماضي هاجم راشد الغنوشي، زعيم حزب النهضة، القروي في مؤتمر صحافي في معرض إبراز مزايا أي تحالف مستقبلي بين سعيد ونواب حزب النهضة.

ولفترة طويلة ظلت الانتخابات البرلمانية محور اهتمام حزب النهضة لأن الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد يملك أفضل فرصة لاختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، في حين إن صلاحيات الرئيس محدودة نسبيا.

كان حزب النهضة محظورا قبل انتفاضة 2011، وبرز بعدها كأقوى الأحزاب، وكان خصومه يعتبرونه حزبا رجعيا وخطيرا وأنصاره يرون فيه صوت الثورة.

غير أن نصره الانتخابي في ذلك العام بعدد 1.5 مليون صوت، تمثل 37 في المئة من مجموع الأصوات، دفع العلمانيين في تونس للتصدي له؛ إذ أقلقتهم هجمات متطرفين إسلاميين وما حدث في مصر عندما تولى الإخوان المسلمون الحكم.

ومع استقطاب ينذر بالخطر في البلاد ومواجهة أزمة اقتصادية، تبنى حزب النهضة مواقف اجتماعية معتدلة وانضم لأحزاب علمانية في سلسلة من الائتلافات التي حاولت معالجة الدين العام.

وتعتقد قيادات الحزب أن تلك القرارات ساعدت في تحاشي اضطرابات مماثلة لما صاحب صعود نجم الإخوان المسلمين وسقوطهم في مصر، وفي تفادي كارثة اقتصادية، غير أنها أضعفت هوية الحزب وربطته بسياسات حكومية لا تحظى بالقبول الشعبي.

وبحلول 2014 كان نصيب حزب النهضة من الأصوات في الانتخابات البرلمانية قد انخفض إلى 28 في المئة بإجمالي 947 ألف صوت. وفي انتخابات الرئاسة الشهر الماضي حصل مرشحه على 12 في المئة فقط بمجموع 434 ألف صوت.

قوى ثورية

في سوق العالية الأسبوعي كان حزب النهضة واحدا من عدة أحزاب نصبت أكشاكا تنطلق منها الموسيقى والشعارات عبر مكبرات الصوت، ويتم من خلالها توزيع منشوراته.

ووقفت مجموعة من الشبان، كان أفرادها من الناخبين السابقين لحزب النهضة، توزع منشورات انتخابية لحزب جديد يركز على التنمية الزراعية.

والعالية منطقة زراعية تحيط بها الحقول وصفوف منتظمة من أشجار الزيتون، ويعتبر سكانها أنفسهم محرومين من ثروة العاصمة تونس.

ولم يعد حسن المجوبي، الذي أعطى صوته لحزب النهضة في 2011، يؤيد الحزب لأسباب اقتصادية. وقال عن الحزب إنه « لم يلتزم بوعوده ».

وعندما استقال زبير شودي، أحد قيادات النهضة، الأسبوع الماضي، ودعا الغنوشي إلى التنحي أيضا، أشار ذلك إلى عمق الانقسامات الداخلية.

وما يزال النهضة رغم كل متاعبه أفضل الحركات السياسية في تونس تنظيما؛ إذ يقف في مواجهة مجموعة من المنافسين دائمي التحول ولا يمكن الاعتماد عليهم.

وأمام الحزب فرصة طيبة لاحتلال المركز الأول في الانتخابات البرلمانية يوم الأحد؛ إذ تشير الاستطلاعات إلى أنه وحزب قلب تونس الذي يتزعمه القروي يحظيان بأغلب التأييد.

وسعى الغنوشي إلى الاستفادة من الجو الشعبوي الأسبوع الماضي، فأقسم ألا يشارك في ائتلاف إلا مع « القوى الثورية » الأخرى بعد الانتخابات.

غير أنه قد لا يملك، حسب نتيجة الانتخابات، خيارا سوى اقتسام السلطة مع أحزاب علمانية في حكومة ستجد نفسها في مواجهة الخيارات المالية الصعبة التي سادت في السنوات الأخيرة.

وقد تخلى ناخبون من أمثال أمين، الذي يؤمن إيمانا قويا بالسياسات الإسلامية، عن حزب النهضة. وهو يريد « رئيسا إسلاميا يلتزم بمبادئه ».

*رويترز

الغنوشي … من مأزق الى اخر

in A La Une/Analyses by
النهضة

يبدو ان الوضع الذي يعيشه السيد راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة اليوم هو في أسوأ حالاته مقارنة مع الأوضاع السابقة ، كانت تلك الأيام جيدة. على الرغم من اتخاذه لمسارات مرتبكة حينها ورغم تمتعه بالوقت والمساحة للمناورة.

تهيمن اليوم النزاعات والانشقاقات والإحباط داخل الحركة التي يقودها مما دفعه على الاصرار على المطالب القصوى اليوم وهو ماسيؤدي به إلى ردود فعل سلبية أو إلى مأزق يليه مأزق آخر.

خلال السنوات الثمانية الماضية ، حاول الغنوشي ان يظهر بمظهر ذلك الرجل الذي يمسك بالعصا من وسطها ليبدو ذلك الرجل الحكيم الذي يجله الجميع ولكن مايحصل اليوم سيسحب منه البساط دفعة واحدة لقد بات محشوراً في الزاوية داخل الحركة وخارجها لذلك لم يعد له من خيار سوى مضاعفة خطاباته وبياناته. عبر انتقاد خصومه وحلفائه على السواء ويبدو انه لم يعد يفرق بين الخطاب السياسي والخطاب الانتخابي فما يتسرب من ارقام حول نتائج الانتخابات التشريعية التي ستجري الأحد القادم لن يمنحه صنتمرا واحدا من هامش المناورة فهو يحتاج الى خصم يصفه اليوم بالفاسد

اذ لم يتوقف الغنوشي عن توجيه الدعوات إلى كل المستقلين والمنشقين عن الحركة لتوحيد الصفوف لافتكاك الفوز واحتلال الصدارة بإزاحة منافسه. نبيل القروي وهذا التوحيد وفق رئيس الحركة ضروري بين قوى الثورة حتى لا يكون المترشح للانتخابات الرئاسية قيس سعيد الفائز في الدور الاول عن نبيل القروي محاطا باعداء الثورة كما وصف ذلك وهو ما قد يضعه معزولا في قصر قرطاج حسب ما جاء على لسانه.

ولكن السؤال المطروح امام مهندس حركة النهضة هو ما الذي سيفعله اذا ما اجبره الصندوق على التحالف مع من يصفه اليوم بالفاسد وعدو الثورة وكيف سيقنع مريديه بتلك الخطوة التي لا مفر منها وهو يواجه شبح السقوط في جولة انتخابية جديدة بسبب عجز اي كتلة بما في ذلك حركة النهضة عن تشكيل الحكومة المرتقبة .

يبدو ان السيد راشد الغنوشي يعلم جيدا انه يلعب لعبة حصيلتها صفر ولا وجود لأرضية تمكنه وتمكن خصمه نبيل القروي من الفوز في وقت واحد وحينها سيدرك أنه تجاوز الحدود وارتكب أخطاء، واستهلك صبر التونسيين  وعرض نفسه لنهاية مريرة. وسيتأكد يومها من أن منافسه او منافسيه سوف يفهم في النهاية أن وقته قد انتهى، أو أن حزبه  سيُظهر له الباب.

النهضة ومعضلة الرقص على الحبلين

in A La Une/Analyses/Tunisie by

خرج حزب النهضة في تونس من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية بهزيمة لم تكن متوقعة كغيره من أعضاء التحالف الحاكم، نتيجة ما وصفه مراقبون بأنه « أزمة هوية »، نظرا لإخفاقه في الفصل بين إسلاميته وسياسته، وعجزه عن تقديم حلول للأزمة الاجتماعية والمعيشية.

وأفضت الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية إلى ما وصفه مراقبون بـ »الزلزال الانتخابي »، بانتقال المرشحين أستاذ القانون الدستوري قيس سعيّد ورجل الإعلام الموقوف نبيل القروي، اللذين يقدم كل منهما نفسه على أنه بديل لنظام وسياسات الحكم الحالية، إلى الدورة الثانية.

ونال مرشح حركة النهضة عبد الفتاح مورو 434 ألفا و530 صوتا، وحلّ ثالثا من مجموع ناخبين تجاوز ثلاثة ملايين.

ولطالما اعتبرت « حركة النهضة » الحزب السياسي الأكثر تنظيما في المشهد السياسي التونسي، وينظر إلى جمهورها على أنه الأكثر انضباطا، والأكثر وفاء. وساد الاعتقاد بأن الحركة ستحصل على نسبة عالية من الأصوات، لأنها قدمت مرشحا من صفوفها، ولم تدعم مرشحا من خارجها.

وكان الحزب زمن حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي مشتت القيادات بين تونس والخارج، وكان مطاردا من النظام؛ وعاد إلى الحياة السياسية في تونس إبان ثورة 2011 من خلال انتخابات المجلس التأسيسي، أول اقتراع حر حصل بعد سقوط بن علي، وفاز فيه الحزب بحوالي المليون ونصف المليون صوت.

ويرى المحلّل السياسي صلاح الدين الجورشي أن الحزب لازال « يتأرجح بين الإسلامية والمدنية، وهذا يضعفه »، معتبرا أن هذا « أحد أسباب تراجعه ».

وأعلنت الحركة في مؤتمرها العام في 2016 تغيير توجهها من الإسلامي إلى المدني، لكنها « لم تستطع حسم أمرها ولم تتخذ موقفا واضحا مثلا في مسألة المساواة في الميراث التي حسم فيها قيس سعيّد وكان واضحا »، حسب الجورشي.

واعتبر سعيّد، الذي لا ينتمي إلى التيار الإسلامي لكنه معروف بمواقفه المحافظة جدا، أن « القرآن واضح » في مسألة تقسيم الميراث وينص على أن المرأة ترث نصف نصيب الرجل.

أزمة هوية

يرى الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط حمزة المدب أن « هناك أزمة هوية داخل الحزب، فلم يستطع المرور للمدنية بتقديم حلول اقتصادية واجتماعية » للتونسيين الذين يعانون من مشاكل البطالة في صفوف الشباب وارتفاع الأسعار ونسبة التضخم.

ويرى زبير الشهودي، المدير السابق لمكتب رئيس الحزب راشد الغنوشي، « لا فرق بين مورو وقيس سعيّد، ولكن سعيّد انتخب لأنه خارج دائرة الحكم »، ويضيف: « على الغنوشي أن يرحل. هناك رغبة في أن يرحل جيل الغنوشي والباجي » قائد السبسي، الرئيس الراحل الذي حتمت وفاته إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ويتابع: « النهضة طبعت مع النظام و+ميكانيزمات+ الدولة وأصبحت غير قادرة على إيجاد الحلول المتعلقة أساسا بالبعد الاجتماعي والاقتصادي ».

وشكل « النهضة » منذ 2011 جزءا من المشهد السياسي التونسي، وفاز بثاني أكبر كتلة برلمانية في انتخابات 2014؛ ورغم أنه حاول دائما التمايز وتقديم نفسه على أنه يمارس أداء سياسيا مترفعا عن المصالح الصغيرة والحزبية، لم ينجح في اقتراح حلول للوضع الاقتصادي ولسياسات الحكومة التي خيبت آمال التونسيين.

وإثر انتخابات 2014 التي فاز بها آنذاك حزب « نداء تونس »، عقد تحالف سياسي توافقي على الحكم بين السبسي والغنوشي، وتقارب الرجلان في حكم البلاد قبل أن تنتهي سياسة التوافق أواخر العام 2018.

في المقابل، عللّ الغنوشي الهزيمة في تصريح إعلامي بالقول إن الحركة لم تستعد جيدا للانتخابات، وقال: « دخلنا متأخرين إلى الانتخابات الرئاسية »، مشيرا في حوار بثه تلفزيون « الزيتونة » الخاص إلى أن « ما بين 15 وعشرين في المائة من شباب النهضة وقواعدها لم يصوتوا لمورو »؛ إلا أنه عبر عن أمله في أن القواعد « ستعود للنهضة في الانتخابات التشريعية »، المقررة في السادس من أكتوبر.

ويسعى الحزب إلى الحفاظ على عدد المقاعد نفسه في البرلمان (69 من أصل 217) في الانتخابات التشريعية.

ويبدي محللون تخوفا من أن تؤثر نتيجة الانتخابات الرئاسية على التشريعية، ومن أن يتواصل ما وصف بـ »تصويت العقاب » ضد منظومة الحكم لصالح قوى جديدة، ما سيفضي إلى انتخاب برلمان بكتل دون أغلبية ستكون تداعياته حتمية على العمل الحكومي مستقبلا.

ويقول الجورشي: « ربما ستخسر الحركة الكثير » في الانتخابات التشريعية، لأن « البرلمان سيتأثر بالرئاسية وسيفرز فسيفساء، وقد تفقد الحركة مكانتها في الحكم ».

ويقول الشهودي: « النهضة مدعوة إلى إعادة بناء نفسها في العمق عبر رسم حدود رئيس النهضة وحوكمة الحزب ».

وسارعت النهضة إلى إعلان تأييدها قيس سعيّد في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، بهدف تدعيم قاعدتها.

ويرجح المدب أن من أسباب تراجع النهضة أيضا « صراعات وتمزق داخل الحركة ».

وقال الغنوشي: « ندعو قواعدنا إلى الوقوف صفا واحدا لمعركة أهم من المعركة الرئاسية، ألا وهي النيابية »، منبها من « تشتت » البرلمان إن أفرزت الانتخابات التشريعية كتلا صغيرة.

على الرغم من كل ذلك، تبقى النهضة حزبا ذا ثقل في المشهد السياسي ويمكن أن تكون « في موقع صانع الملوك، فتتمكن من أن تميل الكفة لسعيّد أو القروي. إنه موقع تفاوضي جيد »، حسب الغنوشي.

(*) أ.ف.ب

تحديات تواجه تونس للوصول إلى استقرار سياسي.. هذه أهمها

in A La Une/Analyses/Politique/Tunisie by

مع وصول مرشحيْن فقط إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية في تونس، تبقى النتائج مفتوحة على جميع الاحتمالات، في مشهد ضبابي يشهد منافسة غير مسبوقة.

وفي زلزال انتخابي خالف كل التوقعات، أظهرت إحصائيات تقديرية لوكالة « سيغما كونساي » لسبر الآراء  تأهل المرشحيْن قيس سعيّد، ونبيل القروي، للدور الثاني لانتخابات الرئاسة التونسية.

ووفق النتائج التقديرية التي قدمتها الوكالة على تلفزيون الحوار التونسي الخاص، تقدم قيس سعيّد المرشح المستقل بـ19.50% من الأصوات. ورغم حبسه على ذمة قضايا، جاء نبيل القروي، مالك قناة « نسمة » ورئيس حزب « قلب تونس » في المرتبة الثانية 15.5%، وعبد الفتاح مورو مرشح حركة النهضة في المرتبة الثالثة 11%.

وأغلقت صناديق الاقتراع، في تمام السادسة مساء بالتوقيت المحلي يوم 15 سبتمبر الجاري، وبلغت نسبة الإقبال على التصويت في عموم البلاد 45.2%، حسبما أعلن نبيل بفون رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، في مؤتمر صحفي.

وتجري الانتخابات الرئاسية على دورتين إذا لم يحصل أي من المرشحين على أكثر من 50% من الأصوات في الدورة الأولى، ويُنتظر أن تُقدّم الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات النتائج الأوّلية في 17 سبتمبر الجاري.

وأوضحت مجلة « لوبوان » الفرنسية، أن هناك سبعة ملايين شخص مسجلين في كشوفات الناخبين، من بينهم مليون و500 ألف شخص جرى إضافتهم إلى قائمة الانتخابات البلدية التي أُجريت عام 2018، مؤكدة أن تدفق الناخبين الجدد يمكن أن يُغير وجه التصويت.

وبينت أنه خلال هذه الانتخابات يجري تمثيل جميع الطوائف، فبعد مرور تسع سنوات تقريبًا على الثورة التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، سيتمكن التونسيون من التصويت لأجل العودة إلى النظام القديم، أو حكم تكنوقراطي، أو الدولة القوية، أو اليسار المتطرف، أو الحزب الاجتماعي الديمقراطي، أو الإسلاميين.

ويرى شفيق سرسار، الرئيس السابق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أن الامتناع عن التصويت لا يمكن محاربته إلا بـ »عرض سياسي مثير للاهتمام »، إذ أنه في العام الماضي، امتنع 66.7٪ عن التصويت في الانتخابات البلدية. 

سخط شعبي

وأكدت أنه في بلد غير مستقر وبخاصّة في ما يتعلّق بنسبة التضخّم والبطالة المتواصلة التي دفعت شباباً كثيرين إلى كره السياسة والنفور منها، نجد هناك اهتماماً متزايداً بهذه الحملة الانتخابية، فلم يعد التونسيون في ابتهاج ما بعد الثورة.

وكان حزب الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي « نداء تونس »، ثم حزب « تحيا تونس » الذي يتزعمه يوسف الشاهد، قد وعدا بتوفير 90 ألف وظيفة كل عام، بحسب المجلة.

ونوهت بأن أولئك الذين ليس لديهم وظيفة يريدون الحصول على عمل، ومن يمتلك وظيفة يريد تحسناً في القوة الشرائية، بعد أن تسبب التضخّم في استنزافه مالياً، إذ وصل إلى 6.7٪ في شهر أوت الماضي، والبطالة لا تزال مرتفعة.

كما أن أوجه القصور في الدولة (انقطاع المياه والكهرباء) تثير غضب المواطنين، في حين يريد الآباء والأمهات تعليماً وطنياً أفضل لأطفالهم، إذ أن هناك أكثر من مائة ألف حالة تسرب من النظام المدرسي كل عام.

وترى المجلة أن الأمن والوضع الاقتصادي قضيتان تهمان الناخبين، وأن العنصر الاقتصادي والاجتماعي هو مسؤولية السلطة التنفيذية، التي سيعرف رئيسها الجديد بعد الانتخابات التشريعية في 6 أكتوبر الأول المقبل.

وبحسب « لوبوان » فإن رئيس الدولة الذي يُنتخب لمدة 5 سنوات، هو الضامن لوحدة البلاد، يكلفه الدستور، الذي جرى تبنيه عام 2014، بإدارة الدفاع والشؤون الخارجية ومجلس الأمن القومي، ويجب عليه مناقشة الأمر مع رئيس الحكومة، كما أن لديه سلطة حل مجلس النواب، ويمكنه أيضاً الدعوة إلى استفتاء قبل سنّ قانون.

يقترح العديد من المرشحين تعديل الدستور لتمثيل النظام السياسي، وهذا يتطلب وجود محكمة دستورية – لم تتشكّل منذ خمس سنوات – وموافقة ثلثي الجمعية المقبلة، وهذه مهمة مستحيلة.

وهناك اقتراح آخر بتمديد صلاحيات مجلس الأمن القومي ليشمل الأمن الغذائي، والصرف الصحي، والبيئة، وكان الباجي قائد السبسي قد بدأ عملية مماثلة، عندما تدهورت علاقته مع يوسف الشاهد.

ملفات شائكة

في ظل صلاحيات الرئيس المحدودة، وهو الذي يتمتع بشرعية انتخابية مضاعفة، في حين يتمتع رئيس الحكومة بكل الصلاحيات وهو المعين من طرف البرلمان، ترى « لوبوان » أن وقْع هذه الانتخابات سيكون مرتبطاً بطبيعة البرلمان الذي ستفرزه الانتخابات التشريعية خلال الشهر المقبل، والمرجَّح أن لا تخرج عنها أغلبية واضحة مما قد يكون سبباً في عدم الاستقرار الحكومي.    

وقالت المجلة إنّ القلب النابض للديمقراطية التونسية، على النحو المنصوص عليه في الدستور، يقع في قصر « باردو »، مقر مجلس نواب الشعب. فهؤلاء النواب، البالغ عددهم 217 ويقومون بالتصديق على كل عضو في الحكومة، من رئيسها إلى كل وزير، لديهم سلطة اقتراح القوانين وتعديلها.

وأكدت أن المجلس السابق كان قادراً على ضمان الاستقرار الحكومي، لكنّ عدم الاستقرار السياسي كان له الأولوية، إذ لعب دوراً ساماً للغاية ضد الصالح العام. 

ونوهت بأن استطلاعات الرأي التي نشرت في جويليا الماضي، توقعت برلماناً مجزئاً بين ستة أو سبعة أحزاب.

بعض المرشحين يراهنون على حالة الجمود، فإذا لم يكن هناك تحالف ممكن، فسيكون من الضروري التصويت مرة أخرى بعد ستة أشهر، في مارس 2020، « وعندها سنكون قادرين على اختبار مرونة الإجماع التونسي »، تقول المجلة.

BNA BANK Des performances rassurantes pour les 6 premiers mois 2019

in A La Une/Analyses/Economie/Tunisie by
الفلاحي

Après avoir clôturé avec brio la plus importante levée de capital de l’histoire bancaire de la Tunisie, la BNA vient de publier ses états financiers pour les 6 premiers mois de l’année 2019 ; Des réalisations rassurantes se résumant essentiellement en une croissance soutenue de l’activité et des fondamentaux solides et en nette progression.

Le Produit Net Bancaire généré sur la période a atteint 306 MDT en hausse de 19.3% par rapport à la même période 2018, une évolution qui s’explique essentiellement par la hausse de 26% du Produit d’Exploitation Bancaire.

Les performances du bilan se résument essentiellement en un accroissement des dépôts de la clientèle de 6%qui ont atteint les 8 060 MDT certifiant ainsi le capital-confiance dont jouit la banque auprès des investisseurs, une progression notable de 10% des créances sur la clientèle qui ont totalisées 9 860 MDTtémoignant la forte diversification de l’activité des crédits et une consolidation des fonds propres qui ont atteint 1 223 MDT marquant  une croissance significative de15% par rapport au premier semestre 2018.

Des réalisations en ligne avec les objectifs déjà fixés dans le business Plan de la BNA attestant la réussite de sa politique globale et de sa stratégie commerciale soutenue par une expertise incontournable dans les métiers de la banque et qui qui placent certes la BNA sur le podium des meilleures performances du secteur.

الشاهد يتحدى الغنوشي ويبعث برسائل الى القروي والزبيدي

in A La Une/Analyses/Politique/Tunisie by

بعث اليوم رئيس الحكومة يوسف الشاهد وهو يقدم أوراق ترشحه للسباق الرئاسي برسائل مشفرة الى منافسيه في السابق عبدالكريم الزبيدي ونبيل القروي وهو يتحدث عن القدرة على الاتصال ونظافة الأيادي فيما اعلن تحديه لراشد الغنوشي الذي حذر في وقت سابق من ان ترشح الشاهد للانتخابات الرئاسية سيحمل حركة النهضة على مراجعة علاقته به وبالحكومة

وقال رئيس الحكومة يوسف الشاهد وهو يتحدث الى الصحافيين إن رئيس الجمهورية يجب أن يكون « نظيف » يديه نظاف ومخو نظيف وفق تعبيره ما اعتبره عديد النشطاء تلميحا لمرشّح قلب تونس للرئاسة المشتبه به في تبييض الأموال نبيل القروي الذي وضعته اخر استطلاعات الرأي في المقدمة

و أضاف في تصريحه عقب تقديم ترشّحه للانتخابات الرئاسية أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون متشبّعا بمفهوم الدولة وضامنا لاحترام الدستور ويسعى لإعادة الثقة والأمل للتونسيين وله قدرة اتصالية ما تم اعتباره تلميحا آخر للمرشّح للرئاسة عبد الكريم الزبيدي في ظل الانتقادات الواسع ل »ضعفه الاتصالي ».

و تحدّث الشاهد عن الدعوات لاستقالته من الحكومة بعد ترشّحه للرئاسة وقال  » من يتحدث عن استقالة رئيس الحكومة هذا يحب يأجّل الانتخابات ».

و تساءل مستنكرا « نستقيل والبلاد تقاوم في الارهاب والبلاد في حالة طوارئ وموسم سياحي وعنا عودة مدرسية ؟ » وعلّق قائلا  » هذا هروب من المسؤولية وأنا متحمل المسؤولية ».
وشدّد على أنه ليس هناك أي داعي قانوني للاستقالة وقال « هناك هيئة مستقلة هي تراقب وتلاحظ وضامنة لشفافية ونزاهة الانتخابات ونحن نحترم قراراتها »

و يعد قرار الشاهد البقاء في منصبه اختبارا حقيقيا لقدرة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي على تحويل اقواله السابقة الى افعال حين اعلن في وقت سابق  » أنه في حال أعلن يوسف الشاهد ترشحه للانتخابات الرئاسية ستعيد حركة النهضة النظر في علاقتها به وبحكومته.

و تابع في هذا الإطار ‘ نحن مازلنا مع الشاهد في حكومة واحدة لكن في حال أعلن ترشحه سيكون هنالك وضع جديد يحتاج إلى إعادة نظر..

سامي بن سلامة انتخابات في مهب ريح التعديلات

in A La Une/Analyses/Tunisie by

قبل 09 أيام فقط من فتح باب الترشحات للانتخابات التشريعية التي تفصلنا عنها أشهر قليلة، لا وجود لدى الأحزاب السياسية التونسية ما يفيد بإقبالها على خوض غمار انتخابات بتلك الأهمية ستحدد مصير البلد لخمس سنوات مقبلة .يخال المرء نفسه أمام أحزاب موسمية لا تفتح أبوابها كامل السنة وتفضل العمل الفيسبوكي والحضور في البلاتوهات الإذاعية والتلفزية على العمل الميداني، إذ يخيم الصمت المطبق على الجميع.لا حركية لافتة ولا شيء يفيد بوجود استحقاق انتخابي مصيري قبل نهاية السنة، فلا اتصال بالناخبين ولا تحركات في مناطق الجمهورية ولا إجتماعات شعبية.وباستثناء حزب حركة النهضة الدائم النشاط على كامل أيام السنة، وحدها زعيمة التجمعيين السابقين عبير موسي تتحرك وفق الفهم التقليدي لدور الأحزاب السياسية.إذ ينهض حزبها الدستوري الحرّ من رماده ويقوم بالنشاط المتعارف عليه لدى الأحزاب السياسية في مختلف دول العالم.تطوف موسي منذ مدة مناطق البلاد بكاملها وتحرثها طولا وعرضا بحثا عن أنصار حزبها السابق في محاولة لحشدهم خلف هدفها في الفوز بالانتخابات المقبلة.وهي وسط سخرية لاذعة من مناهضيها وانتقاداتهم العنيفة لشخصها ومسيرتها ومحتوى خطابها تعقد الاجتماعات الشعبية بأنصارها ولا تخشى دخول مناطق النفوذ السابق للدستوريين والتي عرفت بتصويتها المكثف لحركة النهضة منذ الثورة.بقيت موسي وفية للمستبد السابق بن علي الذي لم يكن يحبذ الظهور العلني ولا يمتلك أبجديات الخطاب المباشر مع الجماهير حتى أننا كنا نقول في تسعينات القرن الماضي أن هبوب ريح بسيطة تحمل الورقات التي يقرأ منها خطاباته كان كفيلا بتعريته وإسقاطه. ولكنها تختلف عنه كثيرا من حيث إجادتها فن الخطابة والتلاعب بالجماهير وهي تقتدي في ذلك بالزعيم الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية التونسية. وتحيي بذلك تقاليد عرفتها تونس قبل الاستقلال وبعده في الاتصال المباشر بالمواطنين رغم تعرضها في عديد الأحيان لمحاولات طرد وإعتداء يرجح أنها بدفع من قبل بعض المنافسين.في الأثناء وفي ظل هذه الغيبوبة السياسية الشاملة وفي غياب مؤشرات على اقتراب منافسة انتخابية مهمة، تحبس تونس أنفاسها وتنتظر قرار رئيس الجمهورية فيما يتعلق بالتعديلات المدخلة أخيرا على القانون الإنتخابي، إما بالختم أو بالردّ.أثرت التعديلات غير الدستورية الأخيرة على المناخ الانتخابي وعلى ثقة الفاعلين السياسيين ببعضهم البعض رغم امكانية إسقاطها، حيث تسببت في تعفين الأجواء السياسية بعد أن نشرت غيمة من الشكوك وأنتجت سيلا من الاتهامات المتبادلة.انعكس ذلك على المواطن التونسي العادي قلقا وتوجسا ورغبة في الانتقام ممن خذلوه وأساؤوا إدارة المرحلة، خاصة وأنه يشاهد بلده يغرق في أتون أزمة إقتصادية خانقة يعجز الحاكمون على إيجاد حلول لها ويمضون الوقت المتبقي لهم في السلطة في مناورات تهدف إلى إقصاء بعض منافسيهم الخطرين.يجعله ذلك يخشى على مصيره أكثر من خشيته على مآل على الانتخابات المقبلة، فالأوضاع غامضة والبلد على كف عفريت خاصة إثر تتالي الاختراقات الأمنية في الأسابيع الأخيرة وتكاثر عمليات اقتراب الارهابيين من قلب المدن.تواجه تونس مرحلة دقيقة من تاريخها وتسعى المنظومة الحاكمة التي بناها بتفاصيلها حزب حركة النهضة واستفاد منها كثيرا في اختراق الدولة واضعافها تمهيدا لإسقاطها إلى تفادي السقوط بدورها في الانتخابات المقبلة ولو كان ذلك بتغيير قواعد اللعبة بما يضمن مصالحها.لا شيء يضمن أن يستفيد حزب الحركة من تلاعبه بالقوانين ومن وضع بعضها على المقاس، إذ أن الناخب التونسي الذي صوت له منذ انتخابات 23 أكتوبر 2011 بصدد التغير، كما أن انضمام أكثر من مليون ونصف المليون ناخب جديد إلى سجل الناخبين من شأنه التقليص من حجم قاعدته الانتخابية المتقلصة أصلا.خلافا لمختلف المراحل الانتخابية السابقة لا شيء مضمون في المرحلة المقبلة ومن المنتظر أن يؤثر التصويت العقابي الانتقامي على خيارات الناخبين.يخشى حزب حركة النهضة من هزيمة مدوية تؤثر على مركزه وعلى شبكات المصالح التي بناها في المرحلة الفارطة. وهو يختفي منذ فترة خلف حزب الحكومة الجديد ويستغله في جميع المهام « القذرة » الرامية إلى ضرب المنافسين السياسيين والحد من انتشارهم ومن قدرتهم على الفوز.يسعى حزب الحركة إلى إدامة حالة عدم الإستقرار وإلى بث الانقسام والفرقة صلب مختلف التيارات السياسية وهو مصر على عدم استكمال المؤسسات المنبثقة عن الدستور الجديد وإلى المحافظة على سيطرته على بعضها.من المنتظر أن تمثل الانتخابات المقبلة امتحانا حاسما لهيئة الانتخابات التي بدت التعديلات الجديدة وكأنها تهدف إلى عقابها بعد تجرأها على تغيير التوازنات الانتخابية بتسجيلها لعدد مهول من الناخبين الجدد.لم تحض الهيئة بثقة الجميع مطلقا منذ انشائها في نسختها الثانية سنة 2014، نظرا لخضوع تركيبتها لمحاصصة حزبية وللتجاذبات السياسية الكثيرة التي تشقها وللشكوك الكبيرة التي أحاطت بعملها والتي أثبتتها قدرتها مؤخرا على تسجيل الناخبين عندما توفرت الإرادة في ظرف زمني قصير.ولكن ولأول مرة يتم المخاطرة بإنزال الهيئة عمدا من موقعها كحكم « محايد » فوق الحلبة إلى موقع اللاعب الذي يتلقى الضربات من بقية المتنافسين.حشرت التعديلات الجديدة الهيئة وسط الحلبة بعد أن متعتها بسلطات غير مسبوقة وغير مأمونة العواقب تهدف في الواقع إلى توظيفها في حرب المواقع والملفات المندلعة بين أصحاب السلطة ومنافسيهم المباشرين. وهي تعديلات إجرامية فعلا، إذ تمثل ضربة كبيرة لها ولمصداقية ونزاهة الانتخابات المقبلة، حيث لا يمكن أن نتصور جديا أن تعدّ الهيئة نفسها وهياكاها للتفاعل معها وحسن تطبيقها في المدة القصيرة المتبقية، دون تحمل اتهامها بخرق مبدأ المساواة بين المرشحين وبالانحياز لطرف دون آخر ودون أن تجد نفسها ضحية للتلاعب وهو الأمر الأخطر في حرب ملفات ضارية بين المتنافسين.يمكن لرئيس الجمهورية تفادي ذلك إن فكر مليا في مصلحة الوطن، فختم مشروع القانون الجديد سيضر بالانتخابات المقبلة وبالإدارة الانتخابية.ولن يفيد الوطن إطلاقا تحطيم ما تبقى من مصداقية هيئة الانتخابات ومن ثقة للناخبين فيها وردّه سيمكن من تأجيل تطبيق فصول مشروع القانون الجديد إلى ما بعد الانتخابات التشريعية على الأقل وسيمكن من حماية الانتخابات المقبلة ومن إجرائها في ظروف أفضل بكثير مما يخططه البعض لها.ومع كل الإحترام الواجب لشخص رئيس الجمهورية ولمنصبه، فإنني أدعوه شخصيا إلى عدم الالتفات للضغوطات والعروض والصفقات التي يسعى البعض لتجسيمها خدمة لمصالحه الحزبية الضيقة. وإلى التفكير مليا كرئيس لكل التونسيين في مستقبل الانتقال الديمقراطي وفي المصلحة الوطنية الأكيدة في أن تدور الانتخابات المقبلة في أفضل الظروف باحترام مبدأ تساوي الفرص بين جميع المتنافسين. انتخابات تمكن المواطن التونسي من اختيار مرشحيه بكل حرية وفي كنف المسؤولية وبدون وصاية من أحد وبالأساس بدون وصاية حفنة المغامرين لا تهمهم لا تونس ولا مصالحها بقدر ما تهمهم مواقعهم ومصالحهم الحزبية والشخصية الضيقة.

سامي بن سلامة يكتب عن المتأمرين على منصب رئيس الجمهورية

in A La Une/Analyses/Tunisie by

لم يعد الأمر متعلقا بشغور منصب رئيس الجمهورية وقد أفشلت جميع الخطط الرامية لإعلان حالة الشغور الوقتي أو النهائي والتي كانت في طور التنفيذ… وكان أصحابها يعلمون الحالة الصحية الحقيقية لرئيس الجمهورية وبأنه كان على قيد الحياة ولكنهم تعمدوا التعتيم على الأمر والإيهام بوفاته ونجحوا في إخراج أخبار من مصادر متعددة ومتواترة صدقها أغلبنا ولم يشكك فيها كثيرا..
الأمر يتعلق اليوم بتاريخ عودة رئيس الجمهورية لممارسة مهامه من قصر قرطاج بعد أن يتماثل للشفاء… 
أظهرت الأزمة الحالية هشاشة الوضع التونسي في غياب محكمة دستورية التي أريد لها وأرادت لها حركة النهضة بالتحديد الحزب الأول في البرلمان والذي يمسك بجميع خيوط اللعبة برلمانيا وحكوميا أن لا تكون موجودة لكي يسهل الإستيلاء على السلطة متى توفر الظرف المناسب والحكم خارج إطار القانون… وقد كادوا أن يفعلوها بالأمس لولا مسارعة محمد الناصر إلى الالتحاق بالبرلمان لإفشال المهمة التي كان مورو على وشك انجازها…
وإن كان هنالك من موضوع مصيري اليوم وتتحقق به المصلحة الوطنية العليا ويجب أن نضغط فيه جميعا لتحقيقه فهو استكمال انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية في أسرع الآجال..
لا يجب أن يبقى الدستور… أحسن دستور في العالم وفق زعمهم السخيف عرضة لتأويلات وأهواء بعض السياسيين المتكالبين على الحكم وفق منطق الغنيمة..
ألم يقدروا على تجميع أغلبيتهم في لمح البصر لتمرير تعديلات غير دستورية على القانون الانتخابي لإقصاء منافسيهم.. لماذا لا يبذلون نفس المجهود لإنشاء المحكمة الدستورية ؟

*** بقلم الأستاذ سامي بن سلامة العضو السابق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات

المسعودي يرد على بوعشبة حول التنقيحات المتعلقة بالقانون الانتخابي

in A La Une/Analyses/Tunisie by

استمعت مساء امس لتحليل الاستاذ توفيق بوعشبة المختص في القانون العام على قناة نسمة خليل ..وهو زميل لي من زمان وصديق تحلو مجالسته ..ثقافيا.. وسياسيا حول موضوع عدم دستورية التنقيحات المتعلقة بقانون الانتخابات والاستفتاء بمقولة وانه ليس من حق البرلمان النظر بالتنقيح في تنصيصات دستورية وخاصة منها الشروط المتعلقة بالمترشح لمنصب رئيس الجمهورية مناط احكام الفصل 74 من الدستور..والتي والقول له ..بانها أتت تعدادا وحصرا بما يستحيل الزيادة فيها او بالنقصان الا بتنقيح للدستور وباجرات خاصة تضمنها الدستور..بحيث يكون تدخل المشرع في هذا الباب مخالف للدستور والقاعدة القانونية المتعلقة بتوازي الصيغ والإجراءات وهي من احد أسس القانون الإداري ..وأضاف بان شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية التي عناها الفصل 74 من الدستور هي حصريا :
-ان يكون له صفة ناخب .
-وتونسي الجنسية .
-له من العمر 35 سنة تاريخ الترشح.
-ان يتخلى عن الجنسية المزدوجة ان كان له ذلك عند التصريح بانتخابه رئيسا.
وعدا هذه الشروط لا يمكن لأي تشريع قانوني عادي او أساسي ان يمس من جوهر الدستور في الشروط المذكورة ومن ثمة فلقد اعتبر بان القانون المنقح موضوع الجدل يعتريه البطلان المطلق ..كما انه ليس بامكان البرلمان تدارك ذلك لا في القريب المنظور ولا البعيد ..طرح مشروع تنقيح الفصل 74 من الدستور بجلسة تنقيح الدستور بالأغلبية المطلوبة لان ذلك غير ممكن في غياب انشاء المحكمة ألدستورية ..وعلى النواب الذين يرومون الطعن امام هيئة مراقبة دستورية القوانين التمسك بهذا الدفع الجوهري ..وسيسقط التنقيح المذكور ويتهاوى..وينتهي النزاع من اصله قانونيا والجدل الذي اثير حوله لغايات شتى ..
لقد استغربت حقا ذلك القول الصادر من أستاذ مبرز في القانون العام والذي لا يشق له غبار..لان من يستمع لتحليله من العوام وحتى ممن ليس له معرفة بهذه المسائل القانونية وبالأخص الدستوريات كما يشاع القول ..يصدقه القول ويسلم تسليما ..بدليل وان كل من الكروكوريين خليفة والثابت المحنكين اعلاميا تفاجؤوا بالتحليل واستحسناه .. »بل شاخو بيه »..تفاجأت لان هذا الموضوع سبق للهيئة الوقتية وان تناولته بالنظر والرد..بمناسبة قضية طعن رفعها الاستاذ عبد الرؤوف العيادي في انتخابات 2014..فيما تعلق بشرط تامين مبلغ 10.000د..للمترشح للرئاسية واعتبر ان ذلك فيه خرق لأحكام الفصل 74 من الدستور الذي لم يشترط ذلك..في القضية عدد4/2014..والتي قضت فيها المحكمة اي الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين برفض الطعن أصلا وبدستورية الفصل 42 من القانون الانتخابي المصادق عليه في غرة ماي 2014 الذي اشترط مبلغ التامين وعللت المحكمة ذلك قولا:
بان الفصل 74 من الدستور قد نص على الشروط الموضوعية المطلوب توفرها في المترشح ..فيما ترك للقانون سلطة تحديدشروط إضافية اخرى ..وهو منطوق الفصل 34 من الدستور ذاته الذي اقتضى نصه »..حق الترشح والانتخابات والاقتراع يضبط بقانون.. »شرط ان لا تنال تلك الشروط والضوابط من جوهر الحق وان تتناسب مع ضرورة تحديده..وعليه وبكل لطف صديقي.. وهو القرار الذي تم نشره بالرائد الرسمي ..اعتبر ان التنقيحالمذكور وبصرف النظر عن منهجيته ..وتوقيته..وغايته ..والجهة التي سعت اليه..حكومة ونوابا..فان القانون الأساسي المنقح للانتخابات والاستفتاء لا مغمز فيه من الناحية الدستورية..أدليت برائي بدون خلفية سياسية..وانما لغاية اثراء النقاش القانوني..والحجةبالحجة صديقي..وتحياتي بعد احتراماتي..وهذا نص القرار كما ورد من مصدره../المسعودي.8

*** الأستاذ عبد الستار المسعودي المحامي لدى التعقيب

لماذا يتخلص السبسي من جميع مستشاريه ؟

in A La Une/Analyses/Tunisie by

بعد استقالة السيدة سلمى اللومي مدير الديوان الرئاسي من منصبها منتصف ماي الماضي دون ان تقدم رئاسة الجمهورية على الاعلان عن الشخصية التي ستعوضها صدر امس بالرائد الرسمي عدد 44 انه بمقتضى اوامر رئاسية قرّر رئيس الجمهورية انهاء مهام نبيل بزيوش، المستشار أول لدى رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الاقتصادية، ابتداء من 1 جوان 2019 و سيف الدين الشعلالي، المستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالاتصال الرقمي والعلاقات العامة ومعز حريزي، ملحق برئاسة الجمهورية مكلف بالمتابعة الإعلامية والتخطيط الإتصالي.

مقابل ذلك واصلت رئيس الجمهورية التغاضي عن الاعلان عن الكشف عن الشخصيات التي ستعوض هؤلاء او ما اذا كانت قد قررت ترك هذه المناصب شاغرة الى حين انتهاء العهدة بعد خمسة أشهر من الان .

وشهد قصر قرطاج منذ تسلم الباجي قائد السبسي العهدة قبل نحو اربع سنوات ونصف السنة سلسلة من الاقالات والاستقالات انطلقت بالمستشار السياسي محسن مرزوق في جوان 2015

وفي سبتمبر 2016 قدم رضا بلحاج ليعوضه سليم العزابي الامين العام الحالي لحركة تحي تونس الذي قدم هو أيضا استقالته من المنصب يوم 9 أكتوبر 2018 لتعوضه سلمى اللومي التي قدمت هي الأخرى استقالتها يوم 14 ماي 2019 وفي الأثناء قدم رضا بوقزي استقالته من مهمة الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية وذلك يوم 20 جويلية 2017 لتخلفه في هذا المنصب سعيدة قراس وكان بوقزي تسلم هذا المنصب

ولم يذكر البيان الذي أصدرته رئاسة الجمهورية في حينه أسباب هذا القرار، كما لم يُحدد ما إذا تمت إقالة الناطق الرسمي السابق رضا بوقزي، أو انه استقال من منصبه، علما أن رضا بوقزي كان قد عينه الرئيس السبسي مستشارا و ناطقا رسميا باسم الرئاسة التونسية في أول نوفمبر 2017 خلفا للسيد معز السيناوي الذي عين سفيرا لتونس لدى ايطاليا

يذكر أن سعيدة قراش كان الرئيس السبسي قد عينها في العام 2015 مستشارا لدى رئيس الجمهورية مكلفا بالمجتمع المدني.

ولئن بقيت جميع هذه الاستقلات أو الاقالات بدون اجابة واضحة حول أسبابها أو مسبباتها الا ان احاديث الكواليس تشير الى امرين اثنين اولهما ان رئيس الجمهورية لم يعد يثق في عدد من مستشاريه ويعتبر ان شقا منهم لا يخدم توجهاته ويعمل لحساب أطراف أخرى اما السبب الثاني فانه يعود الى ان رئيس الجمهورية لا يستمع أصلا الى مستشاريه وان حصل ذلك فانه لا ينصت الى ما يقولون .

حتى ان نجله حافظ قايد السبسي اكد في احدى لقاءاته بمقربين منه انه سيكشف في وقت لاحق عن ما أسماهم بالخونة داخل قصر قرطاج .

Go to Top