L'actualité où vous êtes

Category archive

Edito

الغنوشي يريد أن يطلق الرصاصة مرتين

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

بعد استقالة مدير مكتبه السابق زبير الشهودي واتهامه وعائلته ضمنا في الفساد اضافة الى استقالة مستشاره السياسي لطفي زيتون والتحاق محمد بن سالم القيادي الكبير في الحركة يواصل راشد الغنوشي تلقي الضربات من الداخل ضربة تلو الاخرى واصبح في وضعية الرجل الذي بدأ يفقد السيطرة وهو يسعى للحفاظ على مركزه المتقدم في الحركة والهيمنة على القصبة وباردو .

وبالأمس أكد القيادي في الحركة الاسلامية النهضة عبد اللطيف المكي  على ضرورة الإسراع بتنظيم المؤتمر 11 للحزب المقرر لشهر ماي القادم  حيث لم يعد زعيم حزب النهضة  راشد الغنوشي  « قادرًا على تكريس » الوقت « لواجباته على رأس الحزب بعد انتخابه رئيساً للبرلمان.

المكي  أوضح أن قواعد النهضة تشترط أن يكون رئيسها متاحًا لأداء مهامه، متابعا أنه لا يفكر في تولي هذا المنصب لانه « يفضل أن يكون جزءًا من حزب منتصر لا رئيسًا فاشلاً ».

ومع ذلك، إذا تم اقتراح اسمه،  قال المكي أنه سيراجع مواقفه  وسينظر في هذا الاقتراح وأسبابه.

والمكي ليس الوحيد الذي يعارض سياسات الغنوشي وادارت للحركة اذ بعد تكليف الحبيب الجملي لتشكيل الحكومة لم يتردد زياد العذاري في تقديم استقالته من الحزب، احتجاجاً على المسار الحالي الذي تتبعه الحركة وخياراتها الخاطئة والخطيرة التي تتبعها، والتي تضع البلاد على سكة محفوفة بالمخاطر.

والعذاري هو الأمين العام لحركة النهضة، ومن أبرز الوجوه الصاعدة فيها والشخصيات المعتدلة داخلها،.

وقال العذاري في رسالة استقالته، التي نشرها على صفحته بموقع « فيسبوك »، إنّه اضطر للتخلي عن كل مسؤولية حزبية أو حكومية، لأنّه « غير مرتاح البتة للمسار الذي أخذته البلاد منذ مدة وبخاصة عدد من القرارات الكبرى لحزب النهضة في الفترة الأخيرة، كما لم أقتنع من جهتي بخيارات أخذتها مؤسسات الحزب (آخرها كان ملف تشكيل الحكومة القادمة)، أرى أنّها لا ترتقي إلى انتظارات التونسيين ولا إلى مستوى الرسالة التي عبروا عنها في الانتخابات الأخيرة، بل إنني أحس وكأننا بصدد استعادة نفس أخطاء الماضي ».

يبدو جليا ان ما يحصل داخل هذه الحركة والتي سعت لسنوات طويلة ان تبدو في مظهر الجسم المتماسك الذي لا يمكن اختراقه يبدو ان الامر قد تحول بداخلها لما يشبه كرة الثلج وأن معركة خلافة الغنوشي على أشدها خاصة وان هذا الاخير استسهل الأمر وخيل اليه كما خيل لذلك الصياد انه قادر على مطاردة ثلاثة أرانب في ذات الوقت أو أنه قادر على اطلاق الرصاصة الواحدة مرتين

كتل برلمانية أم ميليشيات ؟

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

نحن لا نطالب حركة النهضة والدستوري الحر بأن يتغيرا ولكن نطالبهما بالاعتراف بأن الأمور تغيرت في هذه البلاد

تواصل كتلة الحزب الدستوري الحر بمجلس نواب الشعب، الاعتصام بمقر المجلس لليوم الثالث على التوالي.
وقالت رئيسة الكتلة عبير موسي، في بث مباشر على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، إنّ الكتلة لن ترفع الاعتصمام إلى حين إصدار اعتذار رسمي من حركة النهضة وسحب الكلمات النابية التي توجهت بها النائب جميلة الكسيكسي في حقهم، مضيفة أنهم لن يسكتوا عن إهانة العائلة الدستورية والبورقيبية وكتلة الحزب،

مقابل ذلك رفضت النائبة جميلة الكسيكسي تقديم اي اعتذار بل انها التجأت الى القضاء لملاحقة احد اعضاء الحزب الدستوري الحر لاتهامه بالتمييز العنصري لما صدر عنه من اوصاف مهينة للنائبة ولعائلتها

ويبدو ان المواجهة ستتواصل فصولا في ضل غياب اي اعتراف متبادل بين الطرفين الدستوري الحر وحركة النهضة

وهو امر متوقع ولكن ما هو غير متوقع ان ينتهي الأمر بتعطيل اشغال اكبر مؤسسة دستورية في البلاد في وقت يمر الوقت سريعا للدخول في التصويت ومناقشة مشروع ميزانية 2020 الذي ينتظر ينطلق يوم الاحد 8 ديسمبر الجاري

ويخشى المراقبون ان يخرج الخلاف العميق والتاريخي بين الطرفين عن السيطرة ويتحول الى الشارع وهكذا تتحول الكتل البرلمانية الى ميلشيات تجر الشارع وراءها وكل طرف يحرك مريديه في اتجاه يصعب السيطرة عليه

بالأمس قال النائب المستقل ياسين العياري ان مثل هذا الامر يعطل اشغال المجلس ويعطل دوره الرقابي داعيا رئيس كتلة الدستوري الحر عبير موسي الى الاعتصام في مونبليزير في اشارة الى مقر حركة النهضة اما غازي الشواشي رئيس الكتلة الديموقراطية فقد دعا صراحة رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي إلى تحمل مسؤولياته كاملة، وذلك بتأمين عمل هياكل المجلس وتطبيق القانون على كل من يتعمد تعطيل الجلسات العامة أو اجتماعات مكتب المجلس أو اللجان.
وقال غازي الشواشي في تدوينة له على الفايسبوك، إنه في حال تخاذل راشد الغنوشي أو فشله في ذلك عليه الاستقالة من منصبه.

ان ما يجري اليوم في مجلس نواب الشعب لم يحصل في اي برلمان من برلمانات العالم ويؤشر الى ان الأيام القادمة ستكون مشحونة بكل المفاجات غير السارة خاصة وان الطرفين حركة النهضة والدستوري الحر مازالا لم يبلغهما بعد خبر انتهاء الحملة الانتخابية واننا في مستهل دورة برلمانية عمرها اقل من اسبوعين وستتواصل نظريا على امتداد خمس سنوات

نحن لا نطلب من الدستوري الحر او حركة النهضة ان يتغيرا ولكن نطالبهما بان يعترفا ان الأمور تغيرت في البلاد وما عليهما سوى الاعتراف بما أفرزته صناديق الاقتراع .

من يجرؤ على مغامرة اعادة الانتخابات

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

جدد أمس رئيس مجلس نواب الشعب ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في تصريح للاعلاميين أنّ الحكومة الجديدة بصدد التشكّل وأنّها ستكون حكومة ائتلافية.

وإستبعد الغنوشي، في التصريح نفسه على هامش مشاركته في الاحتفال بالعيد الوطني الجزائري بمقر سفارة الجزائر بتونس، مشاركة حزب قلب تونس في الحكومة. وقال:  »لا أتوقّع مشاركة قلب تونس فيها ».

ويبدو ان كلام راشد الغنوشي يستند الى ما يمتلكه من معلومات حول ما يدور في كواليس قصر الضيافة بقرطاج اذ ان الحلقة بدأت تضيق حول مناورات مختلف الأحزاب والوقت يمر وسط دعوات للتسريع في تشكيل الحكومة

وكانت اخر الدعوات صدرت بالأمس عن السيد نورالدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل الذي قال عقب لقائه امس برئيس الجمهورية قيس سعيد السيد نورالدين الطبوبي أنَّ الحديث – مع الرئيس – تناول أيضا قضية الساعة مشددا على ضرورة التعجيل بتشكيل فريق حكومي قادر على الاستجابة لانتظارات شباب تونس و شعبها لضمان الامن لمقاومة الفقر و البطالة. « 

واستبعاد قلب تونس عن التشكيلة الحكومية المقبلة سيضعه في صفوف المعارضة ويفسح المجال للاحزاب الاخرى للتقدم نحو حكومة الحبيب الجملي وخاصة التيار الديموقراطي وحركة الشعب ومن المنتظر ان يراجع هذين الحزبين حزمة الشروط التي تقدما به للمشاركة في الحكم اذ يعلمان جيدا ان الوقت لم يعد في صالحهما كما انه ليس في صالح حركة النهضة المكلف بتشكيل الحكومة اذ ان الفشل في تشكيل الحكومة وبعد تجاوز المدة المحددة لذلك يعني الدعوة الى انتخابات سابقة لاوانها مما يعني الدخول في منطقة ضبابية ستؤدي بالجميع الى طريق مجهول اذ انه لا توجد اي ضمانات تمكنهم من تحقيق ما حققوه من نتائج خلال التشريعية السابقة فشبح حزب الرئيس يخيم على الجميع وقد يأتي على الأخضر واليابس مقارنة بما شهدناه خلال الانتخابات الرئاسية الاخيرة حيث حصد الرئيس قيس سعيد 2.7 مليون صوت ويكفي هذا التيار الذي قاده الى الفوز نصف هذه الحصيلة لسحق جميع المنافسين في تشريعية سابقة لاوانها والاستحواذ على مقدرات السلطات التشريعية في البلاد .وبالتالي فان التمادي في رفض المشاركة في حكومة الحبيب الجملي يعد من قبيل المغامرة المتهورة

وبالأمس قال جوهر بن مبارك أستاذ القانون الدستوري، اثر لقائه بالحبيب الجملي رئيس الحكومة المكلف، ان هذا الاخير شرع في النظر في تركيبة الحكومة بل يعتقد أنّه قد يتم الإعلان عنها قبل إنقضاء الشهر الأول، مرجّحا أن المعنيين بتشكيل الحكومة، هي القوى السياسية المنخرطة في الخطّ الثوري، لكنّها ستكون حكومة كل التونسيين.

الأبواب مغلقة في القصبة

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

يبدو ان قلب تونس لن يكون شريكا في القصبة وستقتصر مشاركته في الحكم عبر باردو وهو مستعد لاسناد الحكومة حتى وان لم يكن ممثلا فيها

واليوم اكد راشد الغنوشي انه لايتمنى ان يرى هذا الحزب شريكا في الحكومة المقبلة وذلك تنفيذا لوعود الحركة خلال الحملة الانتخابية على حد قوله

والامر لم يتوقف عند الغنوشي فقط بل القيادي في حزب التيار الديموقراطي غازي الشواشي نحى ذلك المنحى حين اعلن بدوره ان حزبه لن يدخل حكومة يوجد فيها قلب تونس

وقبل ذلك كشف النائب في مجلس نواب الشعب والقيادي في حزب قلب تونس حاتم المليكي في ميدي شو ا2019 أنّ الاتفاق مع النهضة ينتهي بانتهاء المسار البرلماني، في المقابل حزب قلب تونس مستعد لمساندة الحكومة في كل الأشكال الممكنة سوى عن طريق التصويت أو المشاركة فيها حول برنامج متفّق عليه.

وأوضح المليكي أنّ قلب تونس يصبح معني بالمسار الحكومي في صورة اقتراح النهضة لشخصية مستقلة وعلى نفس المسافة من الأحزاب المكونة للحكومة ولها مرجعية اقتصادية وقادرة على قيادة فريق حكومي ولها سمعة دولية ممتازة.
وصرّح في هذا الإطار، بأنّ قلب تونس لديه برنامج بخصوص مقاومة الفقر وإعادة النظر في هيكلة الحكومة وخلف فرص اقتصادية.
وأشار المليكي إلى أنّ النهضة أطلعت قلب تونس على الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة، مبينا أن الواقعية في السياسة تفترض إيجاد الكتلتين الكبيرتين في البرلمان لأرضية مشتركة لتسهيل العمل الحكومي  أو ذهاب قلب تونس إلى المعارضة وقيادة النهضة للحكومة بأغلبية أخرى .

ولكن مقابل سياسة الأيادي المفتوحة التي اعتمدها قلب تونس الا ان قيادات حركة النهضة لديها موقفا اخر على غرار عبداللطيف المكي الذي اكد وعبر قناة التاسعة انه لا مجال للتحالف مع قلب تونس لتشكيل الحكومة.

واضاف عبد اللطيف المكي  » الغنوشي عليه ان يلتزم بكلامه بخصوص هذه النقطة وذلك حتى لا نخسر مصداقيتنا امام ناخبينا ».

واكد المكي انه هنالك حوار مرتقب مع التيار الديمقراطي وحركة الشعب وائتلاف الكرامة.

بدوره شدد نورالدين البحيري القيادي البارز في حركة النهضة

إن حركة النهضة اختارت طريق الحوار والتوافق والتشارك من أجل تكوين حكومة، باعتباره  الحل الوحيد لحل مشاكل البلاد قائلا “يجب أن نضع اليد في اليد لننجح”.

وفي تصريح لراديو ماد أضاف أنهم مازالو على موقفهم بخصوص عدم التحالف  مع من لا يعترف بالدستور والثورة والمتمثل في الحزب الدستوري الحر ومع من تحوم حولهم شُبهات فساد وهو حزب قلب تونس.



 

الغنوشي يبحث عن اخر المعجزات

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

لو أسلمنا بما هو معلن الى حد اليوم فان رئيس حركة النهضة يبحث عن اخر العجزات لتشكيل حكومته المنتظرة فحركة النهضة التي جاءت في المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية لم تتمكن الى حد اليوم سوى من اقناع حزبين اخرين وافقا على تراؤسها للحكومة التي ستدعى لتشكيلها وهذا لن يمنحها اضافة الى مقاعدها ال52 سوى 24 مقعدا اضافيا 21 لائتلاف الكرامة و3 للاتحاد الشعبي الجمهوري وهو ما يضعها امام مأزق كبير خاصة وان بقية الاحزاب الاخرى ترفض ماتسوقه الحركة اليوم من مطالبة برئاسة الحكومة مستندة في ذلك بأحكام الدستور ولكن الواقع الذي أفرزه صندوق الاقتراع يحرمها من التلويح بذلك الى ما لا نهاية فالوقت يمر وامامها سوى اسابيع قليلة قبل المرور الى الخيار الاخر الذي يفرضه الدستور فالحركة اعلنت قبل وبعد الاعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية وبقرار من مجلس الشورى انها لن تتحالف تحت اي ظرف من الظروف مع قلب تونس الذي وضعته الصناديق في المرتبة الثانية بحصوله على 38 مقعدا حتى ان هذا الاخير قالها مرارا وتكرارا انه لن يكر أخطاء الترويكا التي انتهت باندثار حزبين تحالفا مع الحركة وهما التكتل والمؤتمر حتى ان قلب تونس قدم مقترحا حسم فيه امره عبر هياكله العليا مقترحا « حكومة كفاءات تترأسها شخصية مستقلة وذات كفاءة اقتصادية و حولها إجماع » وبالتالي اقصاء حركة النهضة من رئاسة الحكومة ومن الحكومة أيضا بل انه ذهب الى ابعد من ذلك وهو يقدم مرشحا لرئاسة البرلمان وهو الموقع الذي يتطلع اليه راشد الغنوشي لحفظ ماء وجهه في حالة استحالة تراؤسه للحكومة ارضاء للثوريين داخل الحركة .

مقابل ذلك يبدو ان الأبواب أصبحت مغلقة في وجه الحركة التي سعت الى ترويض التيار الديموقراطي وحركة الشعب اللذين مازالا متمسكين بموقفيها السابقين فالأول يقترح رئيس حكومة من خارج النهضة مع حصوله ثلاث وزارات هي العدل و الداخلية و الاصلاح الاداري

اما الثاني فقد ذهب بعيدا وهو يقترح  » حكومة الرئيس » وهي حكومة يتشاور حولها رئيس الجمهورية قيس سعيد مع رفض ترؤس النهضة للحكومة الجديدة

حتى حزب الرحمة الذي يعتبر الأقرب الى حركة النهضة عقائديا فقد نأى بنفسه عن حكومة النهضة المرتقبة وهو يؤكد على اختياره لمقعد المعارضة رافضا اي تحالف مع حركة النهضة

وهذا الوضع المعقد جعل الحركة في حالة ارتباك قصوى عبر عنه كل من لطفي زيتون وعبداللطيف المكي وهما قياديان بارزان في الحركة الا ان موقفيهما الاخيرين متنافرين الى حد بعيد فلطفي زيتون لا يرى اي حرج في التحالف مع الحزب الدستوري الحر الذي لم تتوقف قيادات الحركة بوصفه بالحزب الفاشي اما عبداللطيف المكي فانه مازال متمسكا باستبعاد اي نقاش حول حكومة تقودها شخصية مستقلة وهو حسب ما اجمع عليه الكثيرون المخرج الوحيد لاستبعاد شبح اعادة الانتخابات

فبالأمس قال زيتون زيتون في مداخلة على قناة التاسعة انه من الخطا استثناء الحزب الدستوري الحر وقلب تونس مضيفا « لم اكن موافقا على هذا الامر في الحركة ».
وأضاف لطفي زيتون  » لقد اخطانا في عدم اشراك تيار المحبة في 2011 في المشاورات المتعلقة بالحكومة واليوم نعيد نفس الأخطاء ».

وتابع قائلا  » من هي حركة النهضة حتى لا تتشاور مع ممثلي جزء من الشعب التونسي مهما اختلفنا معهم سياسيا ومن هم حتى يرفضون توليها رئاسة الحكومة « هل نحن يهود » ».

اما المكي فقد حذر مما اعتبره  » محاولات ممنهجة لاستبدال القوى السياسية بمستقلين مع احترامي للمستقلين المناضلين. كيف يضمن المستقلين تسييرا منسجما للدولة و من نحاسب إذا فشل المستقلون و ما هي نسبة المستقلين في الديمقراطيات الاروبية و الامريكية و حتى الإفريقة و الآسيوية؟
الشعب لم ينتخب المستقلين فمن بين قرابة 1400 قائمة مستقلة لم ينتخب الا12 نائبا و البقية أحزاب و ائتلافات.
للأسف البعض يسقط في هذه الفخاخ  »

ومثل هذه التصريحات لا تشير فقط الى المأزق الذي وقعت فيه حركة النهضة فقط بل الى مأزق اعمق من ذلك بكثير ويهم الوقاع السياسي الذي تعيشه البلاد في ظل نظام انتخابي هجين وهو ما عبرت عنه بالأمس أستاذة القانون الدستوري سلسبيل القليبي  » أنّ طبيعة الانتخاب هي السبب الرئيسي في تشظي المشهذ السياسي الذي قالت انه يسمح بمثل الضبابية القائمة. وتابعت “غياب الأغلبية المريحة لحزب ما ضمن الأطراف الفائزة في الانتخابات الأخيرة يجعل من تشكيل الحكومة رهانا صعبا وقد يستحيل ذلك إذا لم تنجح التحالفات والتوافقات لتحقيف ذلك. حينها، وبعد انتهاء فترتي الاستجابة باختيار شخصية ترشح لرئاسة الحكومة يصبح لزاما على رئيس الجمهورية اختيار الشخصية المناسبة بعد التشاور مع الأطراف السياسية المعنية بذلك وهو ما ينصّ عليه الدستور ولا مناص منه. وفي حال نجح رئيس الجمهورية في الفوز بموافقة تلك الأطراف ينظر مجلس نواب الشعب في ذلك الاختيار فيزكيه أو يرفضه.”

وأشارت القليبي الى أنّ الحكومة والبرلمان القادمين “معنيان بإعادة النظر في جملة من القوانين التي ستمكّن من تجاوز الوضع التشريعي الحالي إذا اقتنعت الأطراف الفاعلة بضرورة تلك المراجعة” مشددة على  ان الانتخابات التشريعية الأخيرة أفرزت مشهدا مفتتا إلى أقصى حدود التفتت وعليه لا بدّ من التفكير في حلّ تشريعي بعد تدارس المسألة بتأنّ.

لتشكيل الحكومة … الغنوشي يستطيع التراجع

in A La Une/Edito/Politique/Tunisie by
الشاهد

رغم تأكيدات عبدالكريم الهاروني رئيس مجلس شورى حركة النهضة بأن الحكومة المقبلة لن تضم حزبين اثنين لما للحركة وقواعدها من مؤاخذات عليهما وهما قلب تونس والحزب الدستوري الحر الا أن ما يدور في الكواليس هو امر اخر على الأقل فيما يخص قلب تونس الطرف الثاني القوي بعد حركة النهضة اذ حسابيا لا يمكن بأية حال من الأحوال تجاوزه ان كانت حركة النهضة تسعى الى تشكيل حكومة مدعومة بحزام برلماني قوي

وبعيدا عن الأوجاع التي يمكن ان يضعها فيها التحالف مع ائتلاف الكرامة المثيرة للجدل

وبلأمس ومن داخل قصر قرطاج بعث نبيل القروي رئيس حزب قلب تونس يوم أمس على اثر لقائه برئيس الجمهورية قيس سعيد برسالة مشفرة الى حركة النهضة مفادها ان الخطين المتوازيين التقيا في وقت سابق فما الذي يمنعهما من التلاقي هذه المرة اذ أعرب القروي عن  » عن أمله في أن” تكون العهدة الرئاسية ناجحة اقتصاديّا واجتماعيّا وأن يتمّ التسريع بتكوين حكومة جديدة مدعومة بأكبر حزام سياسي ممكن لمواجهة تحديات المرحلة القادمة”. وهي اشارة واضحة لاستعداد قلب تونس لدعم هذه الحكومة كما تؤكد التسريبات على وجود نقاش ساخن داخل قلب تونس ب ين مؤيد لدعم الحكومة القادمة دون المشاركة فيها وشق ثان يدعو الى المشاركة في الحكومة ودعمها وشق ثالث يرفض المشاركة والدعم ولكن يبدو ان النية تتجه الى دعم الحكومة القادمة حتى وان تراءستها النهضة

وكان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي،اكد الأسبوع المنقي أن النهضة لن تتحالف مع حزب قلب تونس والحزب الدستوري الحر.

وأكّد الغنوشي في فيديو نشره على صفحته الرسمية على الفيسبوك وردّ فيه على بعض الأسئلة الواردة على الحركة، أن التحالف غير وارد مع حزب قلب تونس بسبب شبهات الفساد التي تلاحقه، وفق تعبيره.

وتابع الغنوشي بأن التحالف أيضا مع الحزب الدستوري الحر غير وارد بسبب الفاشية التي يتّصف بها هذا الحزب، على حدّ قوله.

بدوره أكد القروي في حوار تلفزي عشية الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أنّه لن يتحالف مع حركة النهضة ولن يكون حزب قلب تونس في الحكومة التي ستشكلها. 

وقال « كل من تحالفت معهم النهضة طوال 8 سنوات يتقربون منه في البداية يغازلونه يضمّونه للتحالف ثم يحطمونه ويمرون لمن بعده ولا يملكون حتى الاخلاقيات للاعتراف بذلك » وفق تعبيره.

وتابع القروي في برنامج « تونس اليوم » على قناة الحوار التونسي أنّه كنت شاهدا على طبيعة العلاقة بين الفقيد الباجي قايد السبسي وراشد الغنوشي وكيف انقلب عليه بعد وفاته وتصريحه أنّه كان ينافق النّداء لتحطيمه من خلال التحالف معه.

وأشارالقروي إلى أنّ النهضة والحكومات التي كانت طرفا فيها في السنوات الماضية لم تخدم مصلحة التونسيين، مشدّدا على أنّ حزبه قلب تونس سيكون في المعارضة لأنّه يرفض أن يكون  »كبش فداء النهضة ».

وبيّن أنّه يجب أن يكون في رئاسة الجمهورية للدفاع عن الحريات والمظلومين وللتصدي لحزب النهضة « المتغوّل »، مشدّدا على أنّ نواب حزبه ليسوا في حاجة للوزارات والمناصب لأنهم ليسوا سياسيين، وسيكون لهم وزن هام في البرلمان بـ34 مقعدا وبالتالي سيكون للمعارضة دور في الدورة البرلمانية القادمة وسيكونون قوة ضغط واقتراح، حسب قوله.

ولفت نبيل القروي إلى أنّ « قلب تونس » مستعد للتحالف مع الجميع إلا مع الإسلام السياسي أي حركة النهضة وائتلاف الكرامة، متابعا أنّه يتشارك والتيار الديمقراطي نفس المبادئ.

وفازت حركة النهضة بغالبية مقاعد مجلس نواب الشعب حيث تحصلت على 52 مقعدا يليها حزب قلب تونس بـ38 مقعد ثم التيار الديمقراطي بـ22 مقعد فقائمة ائتلاف الكرامة بـ21 مقعد وقائمة الحزب الحر الدستوري الحر بـ17 مقعد وقائمة حركة الشعب بـ16 مقعد وقائمة حركة تحيا تونس بـ14 مقعد وقائمة مشروع تونس بـ4 مقاعد و33 مقعدا لقائمات أخرى.

رجل الوجوه

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية السابقة لاوانها بنسبة تجاوزت ال72 بالمئة يستعد السيد قيس سعيد الذي تمكن من حشد ما يقارب عن الثلاثة ملايين ناخب وراءه معتمدا في ذلك على وسائل بسيطة في الاتصال بالناس ودون مصاريف مكلفة

وسعيد الذي سيؤدي يوم غد اليمين الدستورية بوصفه الرئيس السابع في تاريخ الجمهورية التونسية سيكون تحت أضواء عدسات اكثر من 350 صحفي محلي ودولي سيتنقلون الى مجلس نواب الشعب بباردو للاستماع الى كلمة ينتظرها التونسيون من الرئيس الجديد

وسعيد اذ اكد في اكثر من مناسبة انه سيكون مختلفا عن جميع منافسيه  » حملتي الانتخابية لن تكون بالشكل التقليدي والمعهود ولن أطلب من الناخبين التصويت لفائدتي طرحت مشروعا منذ سنة 2011 ثم اعدت طرحه سنة 2013 تحت عنوان” من اجل تأسيس جديد” لان القضية في التأسيس ،يجب ان يكون هناك فكر سياسي جديد يترجمه نص دستوري بالفعل جديد . « 

وسعيد الذي لا يستند الى اي حزب سياسي لتمرير برامجه في البرلمان القادم لم يكشف عن الوسائل التي سيتخدمها وهو رجل القانون الدستوري للقيام بالكثير من التعديلات على تركيبة الحكم ويبدو ان ابرزها هو حل البرلمان والاعتماد على الحكم المحلي فيما يشبه اللجان التي اتعمدها الراحل معمر القذافي تحت شعار اللجان في كل مكان التي تضمنها كتابه الاخضر

ففي حوار مع صحيفة الشارع المغاربي يوم 12 جوان الماضي قال سعيد  » وحين سئل ان كان سيحذف الانتخابات التشريعية في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية قال دون تردد « نعم حتى يصير المركز تأليفا لمختلف الادارات المحلية التي يتم التعبير عنها بالشكل الذي اقترحت … بالنسبة للمجلس التشريعي بباردو أقترح ان يكون به 265 عضوا، بالنسبة للخارج يتم الاقتراع على ما يسمى بالقائمات المفتوحة. « 
سعيد اكد ايضا في حواره طريقة الحكم الجديدة  » انتخابات محلية تنتخب منها مجالس محلية وبالاقتراع يتم تشكيل مجلس جهوي ويتم اختيار نواب باردو من المجالس المحلية ولن تكون هناك انتخابات مباشرة لبرلمان باردو هناك تصور جديد.

وبالتالي وحسب سعيد فانه لن تجري انتخابات تشريعية سنة 2024 في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية وتمكنه من تمرير التعديلات المطلوبة في البرلمان

وسؤاله ان كانت عائلته ستنخرط معه في العمل السياسي قال سعيد  » لا دخل لها في السياسة عندي ابناء وزوجة و ستعيش كما نعيش اليوم. » مؤكدا بانهم لم يقدموا لهم مساندة خاصة  »
ليس لهم مساندة خاصة ، سنعيش كما نعيش اليوم سيحافظون في نفس المسكن اقوم بواجبي وأعود الى بيتي.
وحول ما اذا كانت زوجته ستكون سيدة تونس الأولى ؟

قال دون تردد  » لا … لن تكون … كل التونسيات وحراير تونس سيدات تونس الاول.
اما عن مشاركة ابنائه في حملته الانتخابية قال سعيد « لا… الترشح همّ سأحمله لوحدي ..ولن ينتظر احد مني حتى من يعملون اليوم كمتطوعين لا جزاء ولا شكرا.

وفي اخر تصريح له قبل أداء اليمين الدستورية اعتبر سعيّد على أن التونسيين قادرون على مكافحة الفساد ووضع حد له، قائلا إن « رئيس الدولة يجب أن يكون له دور جامع، وأنا لا أنتمي إلى أي حزب ».

وقال « أحترم إرادة التونسيين في اختياراتهم لأعضاء مجلس نواب الشعب، ولابد من احترام جميع أحكام النص الدستوري ».

كما قال سعيد « سنعمل في البداية على تشكيل الحكومة ولا يجب أن تكون الحكومة مرة أخرى كما حصل في السنوات الماضية، توزيعًا للمناصب، فالقضية ليست تصفية حسابات ولا توزيع مناصب ».

وأضاف « يجب ألا نخيب آمال شعبنا، فابتسامة الأطفال أمانة في أعناقنا، ومن يحمل الأمانة عليه أن يشعر بكل أوزاره ».

وفي وقت سابق وبسؤاله عن المساواة في الميراث قال سعيد ان الشرع واضح في هذه المسالة مدافعا عن قوامة الرجل على المرأة رغم انه اكد ليلة اعلان النتائج الأولية للدورة الثانية للانتخابات الرئاسية انه متمسك بجميع المعاهدات والاتفاقيات التي التزمت بها الدولة التونسية

وهنا لنا ان نتساءل ان كانت مصادقة تونس على اتفاقية السيداو المتعلقة برفع جميع أشكال التمييز ضد المرأة تدخل ضمن الاتفاقيات والمهادات التي سيحترمها الساكن الجديد لقصر قرطاج .


اليمامة بين براثن الأسد

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

فيما تتجه الأنظار نحو الحزبيين الرئيسيين النهضة وقلب تونس اللذين تقدما في الانتخابات التشريعية حول امكانية التحالف بينهما لتشكيل حكومة تحضى بالحد الادنى من الاصوات للحصول على موافقة البرلمان شهدت الساعات الاخيرة حالة من الاحتقان بين قيادييها كان اخرها المواجهة بين كل من عياض اللومي عن حزب قلب تونس وعبداللطيف المكي عن حركة النهضة

وقال عياض اللومي موجها كلامه للمكي اثناء حضوره برنامجا اذاعيا  » الحوار مع النهضة مرفوض تماما ناهيك عن التحالف ».
وقال اللومي  » سأستقيل من حزب قلب تونس اذا قرر التحالف مع حزب حركة النهضة والغنوشي متورط في الفساد ولا عليه اتهام الاخرين بنفس تلك التهم.

بدوره رد عبد اللطيف المكي على اللومي قائلا « بان القضاء سيكشف من هو المتورط الحقيقي في الفساد متابعا  » الغنوشي لم يتهم احدا بالفساد بما فيه حزب قلب تونس ».

وصباح اليوم قال القيادي في حزب قلب تونس حاتم المليكي أن حزبه لن يتحالف مع حركة النهضة ولن يشارك في حكومة تُشكلها النهضة.
واعتبر حاتم المليكي في حوار في ماتينال اذاعة شمس، أن منظومة الحكم الحالية وخاصة حركة النهضة هي المسؤولة الأولى عن فشل السياسة الإقتصادية والإجتماعية التي تتخبط فيها البلاد.
وشدد المتحدث على أنه لا تحالف مع القوى التي مازالت تناقش مدنية الدولة، داعيا إلى ضرورة الإبتعاد عن المناكفات والمحاصصات من أجل إنقاذ تونس.

وخلال الأسبوع الماضي قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي  خلال لقاء صحفي ان الحركة لن تتحالف مع الاحزاب التي تحوم حولها شبهات فساد .

و اكد الغنوشي ان حزبه لن يتحالف مع قلب تونس لان عددا من المورطين في الفساد التحقوا بصفوفه و اصبحوا من قياداته مؤكدا ان حركته لن تتحالف معه ومع كل الاحزاب التي تحوم حولها شبهة فساد .

وأظهرت نتائج سبر الأراء التي أجرتها سيغما كونساي لدى الخروج من مراكز الإقتراع أظهرت فوز حركة النهضة بالمرتبة الأولى بنسبة 17.5% في الإنتخابات التشريعية وحزب قلب في المرتبة الثانية ب 15.6%.

واذا ما اعتبرنا ان الموقف الذي اعلن عنه كل من حزب التيار وكذلك الحزب الدستوري الحر هو موقف نهائي ولن تغيره المشاورات التي انطلقت بعد فان يصبح من المستحيل تشكيل حكومة في الوقت الذي يضبطه الدستور

فحزب التيار قرر اختيار صف المعارضة في البرلمان اما حزب عبير موسي فقد جدد رفضه المشاركة في اي حكومة تكون احد اطرافها حركة النهضة

وبالتالي فان تشكيل حكومة يدعمها 109 نائبا، يعتبر ضربا من ضروب الخيال ان لم يكن المستحيل وسيبقى الحزب الاول الفائز بالانتخابات تحت رحمة الفصل 89 من الدستور الذي لا يمنح سوى 4 اشهر على اقصى تقدير من التكليف الاول للحزب او الائتلاف الانتخابي الفائز (ولم تمنح الثقة للحكومة من المجلس النيابي) لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس النواب والدعوة لانتخابات تشريعية جديدة، في اجل ادناه خمسة واربعون يوما واقصاه تسعون يوما.

معظلة التبغ والوقيد في تونس

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

بعد استحواذها على منتوجات الشركة البلغارية لانتاج السجائر بقيمة 100 مليون دولار تخطط شركة بريتيش أمريكان توباكو لشراء الشركة التونسية للتبغ والوقيد وحسب احاديث الكواليس فان الاتصالات مازالت محتشمة وفي بدايتها وان العملاق الثاني في العالم لانتاج وتوزيع السجائر بعد شركة فيليب موريس مستعد لتقديم مبلغ بقيمة 500 مليون دولار للمؤسسة التونسية.

وتعتبر الوكالة التي تشرف عليها وزارة المالية واحدة من أكبر الشركات التونسية حيث تشغل بطريقة مباشرة 3000 شخص وبطريقة غير مباشرة 000 22 شخص في المقرين الرسميين للوكالة في تونس العاصمة والقيروان .

وترتبط الوكالة بقطاع زراعة التبغ التونسي، حيث تقوم بشراء ما يتم حصده من أكثر من 9000 زارع تبغ في ولايات الشمال (جندوبة و نابل و بنزرت وباجة) يعني 048 3 طن منتج على مساحة 2240 هكتار.

وتنتج الشركة ثلاثة أنواع من التبغ: التبغ الأسمر (50.5%)، التبغ الخفيف (42.7%)، تبغ الاستنشاق (6.8%) في سنة 2011.

وتصنع الوكالة 424 مليون علبة سجائر توزع على 000 111 بائع سجائر على الأراضي التونسية. حسب احصاءات سنة 2011

وتعاني سوق السجائر في تونس من منافسة غير مشروعة بسبب التهريب ففي أفريل الماضي قدم ممثل الشركة الامريكية عرضا شاملا ودقيقا عن الخسائر المادية والصحية التي يسببها تهريب السجائر اذ أكّد مدير عام شركة «امريكان بريتش توباكو» بتونس نبيل بن محمد خلال ندوة صحفية يوم 7 أفريل 2015،أنّ تهريب السجائر يكلّف الحكومات في العالم 40 مليار دولار سنويا يتم استغلالها من قبل عصابات الجريمة المنظمة والارهاب، فيما تكبّد هذه الظاهرة الاقتصاد التونسي أكثر من 500 مليون دينار سنويا حسب دراسة للشركة.

وبين المتحدّث أن السجائر التي يتم تهريبها عبر الصحراء من الممكن أن تبقى فترة تصل إلى 3 سنوات قبل الوصول إلى المستهلك الأمر الذي يؤدي إلى انتهاء تاريخ صلاحيتها ويزيد من مخاطرها وأضرارها على المدخنين.

وحسب آخر دراسة أجريت للسوق عام 2014 فقد أصبحت التجارة الموازية للسجائر تستأثر بـ 42 بالمائة من المعاملات التجارية ويفوق انعكاسها السلبي والمباشر على ميزانية الدولة 500 مليون دينار. وحذر وزير المالية والمسؤولون عن الوكالة الوطنية للتبغ والوقيد في أكثر من مرة من الانعكاسات السلبية لظاهرة تهريب السجائر التي تشكل ضربة موجعة للاقتصاد والجباية.

ويتسبب التهريب في إغراق السوق وتهديد مصالح الوكالة التونسية للتبغ وتهديد عمل آلاف العمال. وللإشارة فإن هذا القطاع يشغل حوالي 44 ألف عائلة ويساهم في تمويل موارد ميزانية الدولة بنسبة 6 بالمائة.

ومن جهة ثانية سجل نشاط توريد السجائر الأجنبية تطورا ملحوظا من 52 مليون علبة في 2007 إلى 156 مليون علبة سنة 2012.

وتعاني شركة التبغ بسبب السوق الموازية والاحتكار من خسائر بلغت خلال الأربع سنوات الأخيرة حوالي 160 مليون دينار.

النقابة ولوبيات التهريب

ولكن خوصصة هذا القطاع سوف لن تكون سهلة على الحكومة فللنقابات رأي اخر لا يعزز توجهات اللوبيات العالمية التي تسعى للاستحواذ على السوق التونسية. ففي وقت سابق نبه الكاتب العام للنقابة الأساسية لوكالة التبغ والوقيد من مغبة المس بعمومية وإنتاج وتوزيع التبغ والوقيد في تونس. وكانت النقابة الاساسية قد وجهت منذ فترة عريضة ممضاة من طرف أعوان الوكالة إلى رئيس الحكومة ووزيرالمالية حول تخوفات الاعوان على مستقبل الشركة.

كما تمت مطالبة سلط الإشراف بالتقليص في نسبة الأداءات الموظفة على مواد الاختصاص لامتصاص الخسائر والمساعدة على إنجاز الاستثمارات للحد من التوريد بالعملة الصعبة ومن التهريب والسوق الموازية.

وكشفت العريضة عن الخطر الذي يهدد قطاع التبغ في تونس بسبب ارتفاع نسبة الأداءات التي تدفعها الشركة والتي تفوق المعدلات المتعارف بها، في إشارة إلى أنها في ظل الديمقراطية بلغت 77 بالمائة في تونس مقابل 70 بالمائة في بلدان أخرى.

كما بين الأعوان تأثير «استفحال السوق الموازية» على القطاع بنسبة بلغت 43 بالمائة مما أضرّ بمؤسسات القطاع وتركها في أزمة قوية نتيجة النقص في الاستثمار في آلات الانتاج وقطع الغيار مما انجر عنه نقص فادح في الانتاج وفي تلبية حاجيات السوق وجعل موازنة الشركة تتجه نحو السلبية على امتداد السنوات الاخيرة. كما تمّ في العريضة التذكير بالدور التاريخي للوكالة منذ عقود خدمة للاقتصاد الوطني.

وكان وزير المالية الراحل اكد في اكتوبر 2015 أن قطاع التبغ في تونس يعاني من عدة مشاكل من بينها النقص في الانتاج.

وأضاف شاكر أنه تم إحداث خط انتاج جديد في شهر سبتمبر المنقضي حيث بلغ الانتاج الجملي 41 مليون علبة سجائر كما تم إمضاء العقود لإدخال السلع الاجنبية الى تونس في أواخر شهر اكتوبر الحالي مما سيمكن من حل أزمة السجائر.

ولكن الخبراء في هذا المجال لا يعلقون الكثير من الآمال على الحلول التي تقدمها السلطات ويؤكّـدون بأنها شبيهة بالحبوب المسكنة في ظل انخرام وسائل المراقبة على التهريب إضافة الى الفوضى الكبيرة التي شهدتها السوق الرسمية لتوزيع السجائر فبالإضافة الى وجود لوبيات كبيرة تستحوذ على مسالك توزيع الرخص فان هناك لوبيات أخرى داخل المؤسسات الرسمية تتلاعب بالتوزيع.

ويوم 15 أفريل 2017 أصدرت المحكمة الابتدائية صفاقس1 حكما يقضي بتخطئة ربان السفينة التي تم حجزها خلال شهر فيفري الماضي بميناء صفاقس التجاري وعلى متنها 15 حاوية من السجائر المهربة وغير خاضعة للمواصفات الصحية والدولية، بخطيّة مالية قدرها 44 مليون دينار. وأذنت المحكمة باستصفاء المحجوز المتمثل في الباخرة و15 حاوية لفائدة صندوق الدولة.

ولئن أقدمت المملكة المغربية ولبنان على اتخاذ قرار منذ عشر سنوات تقريبا بخوصصة قطاع التبغ الا ان تونس مازالت متردّدة لأسباب اجتماعية لاتخاذ مثل هذا القرار وهي تواجه ضغوطات من صندوق النقد الدولي الذي يشجعها على المضي قدما في خوصصة عدد من المؤسسات العمومية .

ومؤسسة بريتيش أماريكان توباكو ومقرها لندن لها تواجد في اكثر من 50 دولة في العالم وتنتج نحو 10 ماركات سجائر عالمية .

تونس في الصدارة

أكدت إحصائيات المنظمة العالمية للصحة إن تونس تتصدّر الدول العربية في عدد المدخّنين بمعدل استهلاك يومي بلغ 17 سيجارة لكل واحد من المدخنين البالغ عددهم حوالي 3.5 ملايين مدخن منهم 10٪ من النساء ،بينما أظهرت إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء الخاصة بمتوسط الإنفاق الفردي حسب الموارد ان التونسي يخصص أكثر مصاريفه للإنفاق على السجائر حيث يقدر معدل إنفاقه على التدخين أكثر من 70 دينارا ( حوالي 47 دولارا ) شهريا فيما يخصص 53 دينارا فقط لمصاريف التعليم و35 دينارا للترفيه و الثقافة.

ويستهلك التونسيون نحو 500 مليون علبة سجائر سنويا من الصنف المصنوع بتونس ونحو 100 مليون علبة (مستورد) في حين أوضحت مصادر أمنية أن حوالي 25 مليون علبة سجائر مهربة تدخل الأسواق التونسية شهريا أي ما يعادل 300 مليون علبة مهربة سنويا و هو ما يكلف قطاع التبغ في تونس خسارة تتراوح بين 300 و 500 مليون دينار ،وتتخذ هذه الأرقام أبعادا مرتبطة بالأمن خصوصا مع الكشف عن وجود علاقات وطيدة بين التهريب والإرهاب وتورط جماعات إرهابية في السيطرة على سوق السجائر المهربة بمناطق شمال إفريقيا والصحراء الكبرى.

ويكلف تهريب السجائر الدولة التونسية خسائر مالية سنوية ضخمة تمثل 40 بالمائة من المداخيل المتأتية من قطاع التبغ الذي يوفر لميزانية الدولة 1290 مليون دينار.

مزاد علني في الظلام الدامس

in A La Une/Edito/Élections 2019/Tunisie by
الشاهد

ترى هل من حقنا ان نطالب باضافة جزء رابع لثلاثية ماريو بيزو مؤلف كتاب العراب الذي تحول الى سلسلة سينمائية من اروع ما انجز حول حياة المافيا الايطالية

فمواصلة القصة لا يعوزنا ولدينا 26 مرشحا للسباق الرئاسي للفوز بكرسي قرطاج تتوفر في غالبيتهم كل الشروط التي يتطلبها شريط سينمائي من ذلك الحجم رغم غياب ممثلين في حجم ال باتشينو او مارلون براندو

هذا ليس مهما المهم ان القصص متوفرة واكثر تشويقا من الاحداث السابقة في اجزاءها الثلاثة

فنحن نعيش اليوم على وقع حالة سرياليَّة شبيهة بمسلسل العراب، فلدينا مرشحٌ يقبع في السجن بتهمة تبييض الأموال والتهرب الضريبي،وقد يضطر الى اداء القسم من داخل زنزانته في السجن المدني بالمرناقية وآخر موجودٌ الآن في فرنسا علماً أن بحقه مذكرة إيداع بالسجن، ومرشح ثالث لا يزور تونس إلا مرةً واحدةً كل خمس سنوات ليُعلن ترشّحه ثم يعود سالما معافى من حيث اتى ومرشح رابع لم يتفوه بكلمة واحدة الى حد اليوم لكننا نجده في المراتب الاولى في نوايا التصويت ولدى كل هؤلاء مؤيدين سيصوتون لهم بالآلاف، فالسواد الأعظم من التونسيين لا يزال يتدرب على الخوض في الشأن العام وحُسن الاختيار في غياب ثقافة استهلاكيَّة بمعناها الشامل ».

رغم ان التونسي لديه القدرة على الخوض في كل المواضيع بما في ذلك علم التشريح والفيزياء والكيمياء وحركة الزلازل اضافة الى اطلاعه الواسع على ما يدور خلف كواليس اعتى اجهزة الاستخبارات في العالم

« في الدول التي تترسخ فيها الديموقراطية، تنطلق مسيرة الانتخابات طوال سنة، ويُطلق عليها السَّنة الانتخابية، إذ تطرح الأفكار لتناقشها النخب، ويتابعها الناخب العادي ليتسلَّح بالمعطيات اللازمة حتى يتمكَّن من حسم أمره، لكن في تونس ما نشاهده اليوم عبارة عن مزادٍ علنيّ في الظلام ».

والعملية الانتخابية التي ستحسم امر الرئيس و امر البرلمان الذي سيخرج من تحت قبته اسم رئيس الحكومة هي شبيهة لدى عدد هام من التونسيين بسرك او مقابلة كرة قدم

1 2 3 11
Go to Top