L'actualité où vous êtes

Category archive

Edito - page 3

دخان أبيض وأسود يخرج من معبد النهضة

in A La Une/Edito/Politique/Tunisie by
الشاهد

بعد انتظار لأسابيع طويلة قرر مجلس شورى حركة النهضة النأي بنفسه عن الانتخابات الرئاسية ليقرر عدم تقديم مرشح للسباق نحو قصر قرطاج كما قرر أيضا عدم دعم مرشح اخر من خارج الحركة

وفي الأثناء قدم قياديون بارزون في الحركة مبررات لهذا القرار اذ اكد عبد الحميد الجلاصي في تصريح للاعلاميين بأنه في حال عدم تقديم مترشّح من داخل الحركة فإنّ الحزب سينتظر استكمال خارطة الترشّحات ليحسم الشخصية التي سيدعمها، وتوقيت اعلان ذلك سواء في الدور الأوّل أو الثاني.

مقابل ذلك وخلافا لما تم الترويج له طوال السنوات التي أعقبت المؤتمر الاخير للحركة بان راشد الغنوشي هو المرشح الطبيعي للحركة للانتخابات الرئاسية وله ان رفض ذلك سلطة اختيار من يعوضه قال نور الدين البحيري أن يكون راشد الغنوشي من بيده القرار في حركة النهضة، مؤكدا أنّ اتّخاذ القرار يعود أساسا إلى مجلس الشورى الذي يُعتَبَرُ أعلى مؤسسة في الحزب وفق تعبيره.

وبعد ان تسرب انباء عن تمسك الغنوشي بعدم الدفع باي نهضاوي للاستحقاق الرئاسي اعلنت الحركة فيما كان الاعلاميون الذين كانوا يرابطون بالفندق الذي احتضن اجتماع شورى النهضة كانوا يستعدون لمغادرة مسرح الأحداث اعلنت الحركة عن مرشحها للرئاسيات وهو نائب رئيس مجلس نواب الشعب والقيادي في حركة النهضة عبد الفتاح مورو ليخرج بعد ذلك رئيس مجلس شورى الحركة عبدالكريم الهاروني ليقول للصحافيين

إن قرار ترشيح عبد الفتاح مورو للانتخابات الرئاسية، جاء  »بحثا عن مصلحة تونس ومصلحة النهضة ».

وأضاف الهاروني إن المكتب التنفيذي للحركة كان دافع على ترشيح لشخصية من خارج النهضة لاعتبارات مهمة،  »لكن إجتماع يوم السبت الفارط أظهر وجود رأيين مختلفين »، متابعا  »لم نتوصل يوم السبت إلى قرار بأغلبية مريحة.. فخيّرنا التريّث ومواصلة الحوار والاتصالات، وها قد نجحنا في إيجاد توافق بين المكتب التنفيذي ومجلس الشورى ».

وأوضح الهاروني وخلافا لما صرح به زميله في الحركة نور الدين البحيري  »هذا التوافق عبّر عنه رئيس الحركة راشد الغنوشي باعتباره المرشّح الطبيعي للحركة وفق نظامها الداخلي، إذ أعلن عن تنازله عن التشرح وإقترح عبد الفتاح مورو، ومجلس الشورى صادق على هذا الاقتراح بما يشبه الاجماع ».

وشدد رئيس مجلس شورى  »مورو من أفضل من يمكن أن نرشّحه باسم النهضة، ونحن معتزون بخروج النهضة موحّدة وقوية ». 

كما أكد أن الحركة على إعتبارها  »حزبا أولا في البلاد تدخل الاستحقاق الانتخابي لتحكم »، وإستدرك  »ولكن ليس لوحدها بل مع شركائها الذي يفرزهم الصندوق ». وقال  »نريد المشاركة في الحكم مشاركة فعالة دون تغوّل، نحن أخذنا الدرس من النداء الذي فاز في 2014 وحرص على أن تكون له الرئاسات الثلاث.. والنتيجة نعرفها. »

ولكن هل حقا ان الغنوشي تراجع عن موقفه السابق وايد ترشح عبد الفتاح مورو الرد على هذا السؤال لم يستمر طويلا ليدون صهره والرجل المقرب منه رفيق عبدالسلام بعد اقل من ساعة على اتخاذ قرار ترشيح مورو ليقول صراحة وبكل وضوح  أن إختيار مرشح من داخل النهضة  »خيارٌ خاطئ ».

وكتب عبد السلام  »رغم احترامي وتقديري للشيخ عبد الفتاح مورو فان اختيار مرشح من داخل النهضة خيار خاطئ، ولا يستجيب لمقتضيات المرحلة. الوحدة على الخطإ هي وحدة مغشوشة ومزيفة ».

وفي ذات اليوم كتب عبدالسلام وهو يقدم شبه تحذير ونصيحة لأبناء حركته ان  » ما تحتاجه تونس في المرحلة القادمة هو مرشح توافقي غير معاد لتوجهات الثورة ومتشبع بالخيار الديمقراطي المدني، كما انني مقتنع ان تقديم مرشح نهضاوي مرهق لتونس وتجربتها الديمقراطية، ومنهك للحزب وآفاقه المستقبلية. كنت ومازلت مقتنعا بهذا الرأي، وقد صدحت به جهرا وبقوة حينما طرح خيار تقدم الاستاذ راشد الغنوشي لهذا الموقع، لأن السياسة لا تنبني على المجاملات والعواطف الذاتية، بل على الحسابات العقلانية الباردة. 

اذا ما الذي حصل بالضبط هل مواصلة للتمرد على رئيس الحركة والذي انطلق مع اختيار رؤساء القوائم للانتخابات التشريعية ام انه خيار يدخل في باب التسويق للحركة طوال شهر كامل عبر ترشيح عبدالفتاح مورو الذي وضعته جميع استطلاعات الرأي السابق في أسفل الترتيب ام انها مخاتلة جديدة لحركة النهضة تدخل ضمن منطق لعل وعسى

السلطات التركية متواطئة بصمتها مع داعية التطرف وجدي غنيم

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

لم تحرك السلطات التونسية ساكنا وهي تتابع ما يصرح به داعية الكراهية والعنف وجدي غنيم الذي يقيم عندها وتحت حمايتها مثله مثل العديد من دعاة الفتنة على غرار مفتي الارهاب صادق الغرياني او المتطرف علي الصلابي اضافة الى قائمة اخرى لا تنتهي .

والقرار الذي اتخذه رئيس الحكومة بالأمس يتطلب متابعة من وزارة الخارجية المدعوة الى استدعاء السفير التركي بتونس وتسليمه رسالة احتجاج .

فالسلطات التركية التي تتابع كل صغيرة وكبيرة لتحركات معارضي الرئيس رجب طيب اردوغان عجزت حتى عن حجب صفحته التي تقطر حقدا ودما وهي بهذا الصمت تعبر عن تأييدها الضمني لما كاله غنيم من سباب وشتائم بلغ حتى تكفير الراحل الباجي قايد السبسي الذي مازال لم يوار الثرى

وبالامس صرّح الناطق الرسمي باسم الحكومة، بأن رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، قرّر منع المدعو « وجدي غنيم » من دخول التراب التونسي مستقبلا على    إثر ما نشره حول الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي. 
   
  وأكد في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات) أن رئيس الحكومة يعتبر أن ما صدر عن غنيم « هو سلوك متطرف وعنيف هدفه الإساءة لا إلى الرئيس الراحل فقط، بل الإساءة للدولة التونسية ولكافة الشعب لتونسي »، حسب تعبيره.
   
  وكان غنيم قد تهجم بشدة يوم الخميس في تدوينة له على صفحته بموقع فايسبوك على الرئيس الراحل قايد السبسي ناعتا إياه بأنه « عاش حياته محاربا لشرع الله وشريعته »، وفق زعمه.
   ويعتبر وجدي غنيم من الدعاة المتطرفين، وقد أثار مجيئه إلى تونس في أعقاب ثورة 2011 جدلا واسعا. 

و قام وجدي غنيم ولمواجهة السيل الجارف من ردود التونسيين والتونسيات بحجب صفحته ومنع الدخول لها انطلاقا من تونس وهذه الخدمة يتيحها موقع التواصل الاجتماعي حيث يمكن ‘اختيار إظهار أو إخفاء صفحة فقط للأشخاص من بلدان معينة’.


ويأتي هذا الحجب بعد أن  شن التونسيون حملة ضده وانخرطوا في حملة تبليغ ضده بعد بثه لخطاب كراهية تجاه رئيس الجمهورية التونسية الراحل الباجي قايد السبسي.


يذكر أن التونسيين قد انخرطوا في حملة رد على غنيم وقاموا بتبليغ إدارة موقع التواصل الاجتماعي بهدف حذف الصفحة بعد أن تهجم بشدة في تدوينة له على صفحته بموقع فايسبوك على الرئيس الراحل قايد السبسي ناعتا إياه بأنه « عاش حياته محاربا لشرع الله وشريعته »، وفق زعمه.

ونحن اذ نتسائل ونسائل السلطات التركية التي أرسلت بنائب رئيسها لحضور مراسم توديع الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي ان كانت متفقة مع يدعيعه هذا الداعية الدموي .

السبسي سيد الساحة

in A La Une/Edito/Tunisie by

أكد رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي اليوم  أنه سيد الساحة السياسية رغم الغموض الذي رافقه طوال الأيام القليلة الماضية وهو يراقب عن كثب الأزمة التي اندلعت بين حركة نداء تونس التي يتزعمها نجله حافظ قائد السبسي من جهة ورئيس الحكومة يوسف الشاهد من جهة أخرى

ويبدو ان تزكيته لابعاد لطفي براهم وزير الداخلية الذي بقي محسوبا عليه منذ تعيينه  يؤكد مرة أخرى ان الحبل لم ينقطع بينه وبين الشاهد ليختار منطق الدولة قبل منطق العائلة والحزب الذي حاولت العديد من الأصوات زجه داخل بوتقتيها

فما قام به يوسف الشاهد -الذي سعى لتعويض براهم بعبد الكريم الزبيدي الذي رفض  ولكن بنصيحة من الباجي طولب من وزير العدل غازي الجريبي ان يضطلع بالنيابة بمهام وزير الداخلية  -ليس بالهين فهو الاخر اكد ان الحملات التي طالته لم تفت من عزمه لمواصلة المعركة للنهاية وهي معركة في بداياتها

وحسب تسريبات الكواليس  فقد كانت العلاقة بين الشاهد   وبراهم متلبسة  منذ البداية ويبدو ان رفض هذا الاخير الانصياع لاوامره والتضامن ولو ظاهريا مع الحكومة التي كانت تتعرض لهجمة شرسة على مختلف الاصعدة وخاصة من حزبه الأم جعلت الشاهد يفكر في ابعاد  » الجسم المشبوه – من عقر داره  وكان له ذلك مع أول فرصة لاحت أمامه مع غرق قارب الموت بمدينة قرقنة  ويبدو ان براهم تلقى رسالتين قبل ان يهاتفه  الشاهد صباح اليوم ليعلمه بقرار تنحيته

فالرسالة الأولى هي مرافقة وزير الدفاع له الى جزيرة قرقنة متغاضيا عن وزير الداخلية ثم جاءت الرسالة الثانية على الهواء مباشرة حين سأله الشاهد كيف ل180 حارقا ان يتسللوا تحت اعين الأمن بتلك السهولة وسط جزيرة محاصرة من كل الجهات

اما الرسالة الأهم الاخرى فقد بعثها رئيس  الجمهورية عبر استقباله لوزير الدفاع ليتحادث معه في مسألة هي من اختصاص وزير الداخلية .

علما أن رئيس الجمهورية لم يعد ينظر بعين الرضى لبراهم  منذ تحوله الى المملكة العربية السعودية وعودته من هناك عن طريق طائرة خاصة وفرها له العاهل السعودي  وهو ما فتح الأمر على كل التأويلات .

 

 

هل سقط الرئيس في شراك الغاية تبرر الوسيلة

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

بدأت مخاوف المترددين على اطلاق الأحكام الجاهزة  حول وضعية رئيس الجمهورية  وقرار اللاقرارا الذي اتخذه فيما يخص التعديلات المدخلة على المجلة الانتخابية  تجد طريقها لمن يستمع اليها باهتمام  خاصة وان فتات المعلومات الذي يصلنا من قصر قرطاج لا يرد على الاسئلة الملحة حول صحة الرئيس وقدرته على اتخاذ القرار بل يعمق الحيرة  ويفسح المجال لكل التأويلات والتخمينات

لن نعيد ما اتفق حوله ما تبقى من عقلاء في البلاد من ان رئيس الجمهورية الذي سعى للثأر لنفسه من خصومه السياسيين فضل وضع البلاد أمام حفرة عميقة من الفوضى قد تسقط فيها في اية لحظة لا قدر الله 

لقد كان امامه اكثر من خيار لممارسة حقه الدستوري ومن وراء ذلك سلطته اذ كان امام خيار يخرجه  من كل لوم  وتعزير اذ كان بامكانه في احسن الاحوال ان يدعو الشعب التونسي صاحب السيادة للحسم في هذه التحويرات على المجلة الانتخابية عبر الاستفتاء رغم عسر المهمة ولكنها لن تخرج من اطارها الدستوري 

لكن رئيس الجمهورية وبذهابه نحو اللاقرار عزز اتهمات خصومه الذين يؤكدون في كل يوم من انه رهينة عائلته  التي عقدت صفقة مع حلفاء الرئيس للحصول على خروج امن بعد مغادرة الرئيس لقصر قرطاج ولئن كنا ضد هذا المنطق منطق الافلات من العقاب الا ان  ذلك سيضع البلاد رهينة بين أيادي  المافيات بكل اشكلها ويضعها امام مستقبل مجهول 

صحيح ان خصوم الرئيس اليوم وخاصة أصحاب مشروع التعديلات على القانون الانتخابي حججهم ضعيفة جدا وقد خربرناهم ونحن نتابع فشلهم المبرمج في انتخاب بقية أعضاء المحكمة الدستورية  ولكن ذلك لا يمنعنا من القول ان الرئيس عالج  الخطأ بخطأ  

يتابع المراقبون المحليون كما الدوليون بحيرة كبيرة لما يجري هذه الأيام في تونس من تخبط سياسي وصفه الجميع بأنه سريالي أكثر من اللزوم  يضاف اليه الوضع الاقتصادي المشوش  

ولكن ما الذي يدفع برئيس محنك كما يقال ان يدخل في مجال هذه الخيارات الخطيرة التي ستجعل من كل المؤسسات الدستورية مؤسسات موازية  لا سلطة لها .

هل هو انقلاب ناعم على الدستور  سيؤدي بالبلاد التي تعاني اصلا من أزمات اقتصادية واجتماعية لا تنتهي . أم أن  الوضع  اصبح خارج عن سيطرة مؤسسة الرئاسة ونحن نتابع كواليس ما يجري في مكاتب قصر قرطاج حيث تحولت العديد من مكاتبه الى غرفة عمليات لاحد الاحزاب تصدر منها الأوامر والتعليمات .

ويكفي ان نلحظ التصريحات الصادرة عن المدير التنفيذي لحركة نداء تونس الذي أصبح بقدرة قادر ناطق رسمي باسم رئاسة الجمهورية  فاختلط البيت بالقصر وتحولت البلاد الى ما يشبه مزرعة خاصة  يمارس فيها كل شهواته وخصوماته التي لا تنتهي  

تعددت الدعوات  الى رئيس الجمهورية خلال الساعات القليلة الماضية الصادرة عن  عقلاء البلاد بأن ترك الحبل على الغارب   لن يمنحه اكليل المجد  وسيلطخ ما بناه طوال سنوات

فالرئيس  مطالب ان يخرج للناس ويكشف لهم عن الأسباب التي دفعته لاتخاذ تلك الخطوة على خطورتها  ولا اعتقد ان الحجة ستعوزه وينتهي بذلك الجدل حول مدى قدرته على اتخاذ القرار

ان مشكلة الإيمان بالقيم المطلقة أنها قد تقود صاحبها الى شراك الغاية تبرر الوسيلة  

هل ستسقط تونس في أتون الجمهورية الرابعة

in Edito/Politique/Tunisie by
الشاهد

ثمة مخاوف جدية  لها ما يعززها حول امكانية سقوط الجمهورية الثانية في تونس بعد الانتخابات القادمة في أتون ما عاشته الجمهورية الفرنسية الرابعة .

فكل المؤشرات حول النتائج المرتقبة للانتخابات التشريعية القادمة  تشير الى اننا سنقوم بعد الاعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي ستجري يوم 06 أكتوبر القادم على عدد من الكتل النيابية المتنافرة دون هيمنة اي حزب من الاحزاب على الساحة السياسية مما سيمنع تشكيل حكومة صلبة في الوقت المناسب فالحزب الأول الذي سيدعى لتشكيل الحكومة سيجد صعوبة في ايجاد تحالفات واضحة وجدية لتشكيل حكومته وعرضها على البرلمان لنيل الثقة .

فالأمر سيكون شبيها بلوحة موزاييك تحمل جميع الأولوان والأشكال مما سيعقد الوضع السياسي أكثر مما هو عليه  اذ بامكان حزب  او مجموعة منتخبة لها نائبين فقط ان تحدد مصير الحكومة  واستقرارها

ففي وضع كالذي نعيش اليوم من تشتت وانقسام حزبي سيزيده المستقلون الذين سيكون لهم نصيب تحت قبة البرلمان يضاف اليه النظام السياسي القائم فننا سنتجه لا محالة الى تكرار ما عاشه الفرنسيون طوال 12 عاما بالتمام والكمال .

ففي تونس اليوم أكثر من 200 حزب تضاف اليها قوائم المستقلين الذين سيتناسلون هذه المرة بعدما أغرتهم نتائج الانتخابات البلدية السابقة والتي وضعتها في المرتبة الأولى اضافات الى اغراءات نتائج الانتخابية الرئاسية التي اتت برجل خارج المنظومة التقليدية .. والأهم من هذا كله فان موجة التسجيلات في القائمات الانتخابية خلال الأشهر القليلة الماضية والتي تجاوزت المليون ونصف الملين سيكون لها وزن كبير في تحجيم سطوة الأحزاب التقليدية التي فازت في الانتخابات التشريعية القادمة وبالتالي فان الامر سوف لن يكون هينا على الحزب الذي سيدعى لتشكيل الحكومة . وخير ديلي على ذلك ما انتهت اليه الانتخابات الرئاسية

لقد مرت الجمهورية الفرنسية الرابعة بحالة من التقلبات والتعثرات رغم الاصلاحات الاجتماعية والاقتصادية

التي قامت بها الا ان حكوماتها التي تدوالت عليها  اقل صمودا من أوراق  خريف وسط زوبعة

شهدت الجمهورية الرابعة فترة النمو الاقتصادي العظيم في فرنسا وأعادت ناء الصناعة والمؤسسات الاجتماعية في البلاد بعد الحرب العالمية الثانية، ولعبت دوراً بارزاً في تطوير عملية التكامل الاوروپي الذي غير القارة بشكل دائم. أعظم إنجازات الجمهورية الرابعة كان الاصلاح الاجتماعي والتنمية الاقتصادية.

عام 1946، أسست الحكومة نظام ضمان اجتماعي شامل تعهد بتأمين البطالة، وتأمين المعاقين وكبار السن من أصحاب المعاشات، وبالرعاية الصحية لجميع المواطنين

بُذلت بعض المحاولات لتعزيز السلطة التنفيذية للحكومة لإصلاح الوضع غير المستقر الذي كان موجوداً قبل الحرب، لكن ظل عدم الاستقرار باقياً وشهدت الجمهورية الرابعة التغييرات المتكررة في الحكومة – وتشكلت 21 حكومة على مدار تاريخها الذي إمتد لإثنى عشر عاماً. علاوة على ذلك، ثبت أن الحكومة كانت غير قادرة على إتخاذ قرارات فعالة فيما يخص إنهاء استعمار العديد من المستعمرات الفرنسية الباقية. بعد سلسلة من الأزمات، وأبرزها الأزمة الجزائرية 1958، سقطت الجمهورية الرابعة. عاد زعيم الحرب شارل ديغول من تقاعده ليترأس الحكومة الانتقالية الجديدة المُخول لها كتابة الدستور الجديد  حُلت الجمهورية الرابعة باستفتاء جمهوري عقد في 5 أكتوبر 1958 الذي أسس ا لجمهورية الخامسة   المعاصرة.

ولئن وجدت فرنسا في زعيم الحرب شارل ديغول منقذا اخرجها من خندق الأزمات فمن سيترى سيكون ديغول تونس .ليتخذ القرار الحاسم والصعب وهل نحن قادرون على تحمل هذا الترف وهل يمكن والوضع على ما هو عليه من احتراب حزبي ان نمنع الانفلات نحو المجهول .

انتخابات 2019 بين نارين

in Edito/Politique/Tunisie by
الشاهد

تتجه الأنظار في تونس  الى الهيئة  الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين  التي أوكل اليها النظر في الطعن الذي تقدم به   51 نائبا  حول التنقيحات المحدثة على القانون الانتخابي

وحسب اخر التسريبات فانه ينتظر الا يتفق جمع ألاعضاء حول موقف واحد   لتحال مختلف المواقف بعد انقضاء الأجال القانونية الى رئيس الجمهورية للحسم نهائيا في المسألة سواء بالرفض أو القبول  وبالتالي فان الملف سيعود برمته  الى مجلس نواب الشعب من جديد لتخليصه من كل الهنات والمؤخذات التي انقسم حولها رجالات القانون الدستوري

علما وان الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين تتخذ  قرارها وفق الفصل 21 بالأغلبية المطلقة لأعضائها في أجل عشرة أيام قابلة للتمديد بقرار معلل مرة واحدة لمدة أسبوع.

وبعد غد الاربعاء تنتهي الفترة الاولى التي ستنتهي يوم 10 جويلية وم غير المستبعد ان تمتد الى يوم 17 جويلية الجاري  وحسب مصادرنا فقد عقدت الهيئة الى حد الاسبوع الماضي ثلاث جلسات  تلقت خلالها ردا من رئيس الحكومة يوسف الشاهد على جملة المطاعن الواردة في عريضة الطعن وكان  ردّ الحكومة  حسب صحيفة المغرب التي أوردت الخبر كان بالأساس حول توقيت تعديل القانون الانتخابات الذي جاء قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات بينما ينبغي أن تتم التعديلات قبل سنة من الاستحقاقات الانتخابية حسب ما جاء في عريضة الطعن، أما بالنسبة للحكومة فإنها تعتبر أن التعديل تقتضيه سلامة ونزاهة العملية الانتخابية أي حتى لا تكون الانتخابات «ملوثة»

وكان رئيس الجمهورية  شرع  بعد انطلاق الجدل حول هذه التنقيحات في سلسلة من المشاورات مع اهل الاختصاص  من اجل الوصول الى موقف واضح  والحسم نهائيا في الجدل القائم  حول ماهية هذه التغييرات ان كانت ستدعم المسار الديموقراطي في البلاد أم  ستدخله في مطبات محفوفة  بالمخاطر

لم يعد يفصلنا عن الانتخابات التشريعية  سوى ثلاثة أشهر  كما ستنطلق عملية تقديم القائمات الانتخابية بعد اسبوعين فقط  وبالتالي فان مهمة  الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية  مشاريع القوانين ليست بالهينة  رغم انها تواجه  قائمة طويلة من المطاعن  من مختلف الألوان  وهو أمر ليس بالهين ويصعب الحسم فيها بجرة قلم  وهو ما سيواجهه رئيس الجمهورية أيضا الذي سيعى  لابعاده عن دائرة الشكوك التي تشير الى رغبته في تأجيل الانتخابات الى موعد لاحق .

مقابل ذلك عبر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن مخاوفها من تأثير كل هذه التعطيلات على سلامة سير العملية الانتخابية  فالسيد  نبيل بفون رئيس الهيئة قال ان توقيت تعديل القانون الانتخابي حول شروط وموانع الترشح للانتخابات الرئاسيّة، غير مناسب وغير كاف بالمرّة، ولكن الهيئة ستلتزم بكل التعديلات الجديدة.

ورغم كل المحاولات لاصباغ  شيئ من الشفافية على ما يجري ايام قبل انطلاق السباق الانتخابي  فان العملية الديموقراطية في تونس سوف لن تنجو من الانتقادات والتساؤلات حول سلامة الانتخابات المقبلة  ففي حال تم تمرير التعديلات المدخلة على القانون الانتخابي فان  جزءا من المتنافسين سيعلن عن غياب المساواة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين والعكس سيكون صحيحا

لقد شرع بعد العديد من الفرقاء السياسيين يحذرون  من تزييف نتائج الانتخابات  القادمة قبل انطلاقها  عبر تغيير قانون اللعبة  في وقت غير مناسب بالمرة ولم يقبل به فريق من المتنافسين  .

السبسي في عين الاعصار

in A La Une/Edito/Tunisie by

كان يوم الخميس 27 جوان 2019 يوما عصيبا، عاشت فيه تونس على وقع سلسلة من العمليات الإرهابية تخللها تسريب إشاعة وفاة رئيس الجمهورية.ابتدأ ذلك اليوم الحاسم بصدّ الجيش الوطني مع ساعات الفجر الأولى لهجوم مسلح على محطة الارسال الإذاعي بجبل عرباطة بقفصة.وفي وقت تتالت فيه الأحداث على بعد أمتار قليلة من بناية وزارة الداخلية وفي محيط مقر الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب بالقرجاني كان رئيس الجمهورية يصارع الموت بالمستشفى العسكري بتونس إثر وعكة صحية ساهم بيان صادر عن رئاسة الجمهورية وصفها بأنها « حادة » في تفاقم الإشاعات وتغذية المخاوف المنتشرة منذ الصباح حول حدوث أمر جلل.غطى « موت » الرئيس على العمليات الإرهابية وانتشر خبر مفارقته الحياة كالنار في الهشيم بعد تأكيده من قبل أطراف محسوبة على التحالف الحاكم ومن بينهم ابنة رئيس حركة النهضة حليفه المفضل السابق ولم يصدق أحد التطمينات حول تحسن حالته الصحية الصادرة في بيان الرئاسة في نفس اليوم.تلقفت بعض الأطراف السياسية والشبكات الاجتماعية ووسائل إعلام محلية وأجنبية عديدة الخبر وعملت على تكريسه كحقيقة لا لبس فيها، مما زاد في تضخم حالة الهلع والارتباك صلب النخبة الحاكمة والطبقة السياسية والشعب بصفة عامة.مرّ رئيس الجمهورية بوضعية صحية حرجة جدا كادت تودي بحياته لم تتبين تفاصيلها بعد وصعدت إلى السطح ملامح أزمة دستورية وسياسية عميقة.لم يطرح سنّ رئيس الجمهورية ولا حالته الصحية أو قدرته على ممارسة الحكم مشاكل رئيسية طيلة الفترة التي مرت من عهدته الرئاسية.يجمع كل من التقاه مؤخرا على أن الرجل وبرغم سنه المتقدم لا زال محافظا على كامل لياقته الذهنية وحيويته المعهودة وإن بدا عليه بعض الإرهاق.عمل الرئيس قائد السبسي طيلة الأشهر الماضية بأكثر من طاقته وبين استقبالات يومية وسفرات وقمم واجتماعات ولقاءات مكثفة، كان واضحا أنه بصدد بذل جهود كبيرة تفوق طاقته البدنية يبين من خلالها لمن راهن على نهايته السياسية بأنه لا زال موجودا وقادرا على الفعل وعلى امتلاك زمام المبادرة.أفرزت الأزمة الصحية الرئاسية الأخيرة عديد التساؤلات حول حقيقة مرض الرئيس ومسبباته وحول قدرته إثر تعافيه على مواجهة بقية عهدته وعلى استعادة لياقته ونشاطه المعهودين.ولكنها أفرزت كذلك تساؤلات جدية حول قدرة الدستور والمؤسسات القائمة وفي غياب محكمة دستورية على حسن التصرف وضمان انتقال وقتي هادئ وسلس للسلطة في حالة حصول طارئ.ينتظر المجلس الأعلى للقضاء ورئيس الجمهورية منذ مدة طويلة استكمال انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية من قبل مجلس نواب الشعب لتقديم مرشحيهم لتلك المحكمة الأساسية في النظام القانوني التونسي.ويبين غياب الأخيرة إلى حدّ اليوم وبعد أكثر من أربع سنوات من صدور الدستور الجديد على انعدام مسؤولية الطبقة الحاكمة وغلبة الحسابات الحزبية الضيقة على المصالح الوطنية العليا. وعلى رغبة تلك الأطراف الحاكمة وخاصة حزب حركة النهضة في الاستفادة من غياب تلك المؤسسة الهامة لمواصلة التحكم في الوضع السياسي ومسك خيوط اللعبة السياسية بغية تحقيق برامجه ومشاريعه الذاتية المتعارضة مع المصلحة الوطنية العليا حالما تحين الفرصة المناسبة.قام التحالف الحاكم المكون من حزب حركة النهضة وكتلة الائتلاف الوطني التابعة لحزب تحيا تونس باستنفار عناصره خلال شهر جوان الفارط ونجح في إدخال تعديلات مثيرة للجدل على القانون الانتخابي هدفت إلى إقصاء منافسين سياسيين من الانتخابات المقبلة ومنعهم من الترشح أسابيع قليلة قبل فتح باب الترشحات للانتخابات التشريعية لسنة 2019.أثبت ذلك قدرته على استكمال أعضاء المحكمة الدستورية وعد توجه إرادته إلى تحقيق ذلك وهو ما عبر عنه الغنوشي في حواره الأخير على قناة حنبعل إذ وصفها بغير المهمة. مما يبين بجلاء أن هدف حزبه الأساسي ليس بناء مؤسسات الدولة الجديدة بل إلى الإستفادة القصوى من غياب تلك المؤسسة المهمة التي يخشى إن بدأت عملها أن تسقط أغلب القوانين غير الدستورية التي تمت المصادقة عليها منذ سنة 2011.وضعت حالة رئيس الجمهورية الحرجة الجميع أمام نتائج تصرفاتهم والواقع الذي ساهموا في إنشائه وكشفت الفراغ الدستوري الرهيب الذي تعانيه تونس على الأقل فيما يتعلق بالانتقال السلمي والمؤقت للسلطة في حالة حدوث فراغ.ويبين غموض الوضع على المستوى الدستوري كما الصراع الذي اندلع على السلطة في أروقة مجلس نواب الشعب وخارجه وكذلك الجدل الدستوري والقانوني الذي صحبه، انعدام أية حلول دستورية جاهزة لمواجهة مثل تلك الوضعيات الطارئة والتي يمكن أن تحدث في أية لحظة وبقطع النظر عن سن الرئيس الحالي أو وضعه الصحي.تبين للجميع أن تونس كدولة وكمؤسسات تتقاذفها الأمواج وغير مهيئة تماما لمواجهة احتمالات حصول شغور في منصب حساس مثل المنصب الذي يتولاه السيد الباجي قايد السبسي وهو ما يمثل مهزلة ما بعدها مهزلة.وبقطع النظر عن نظرية المؤامرة وعن السيناريوهات التي يروجها البعض ويحاول استغلالها لمصلحته لتلميع صورته أو تشويه غيره أو لأخذ مساحة أكبر على مستوى اللعبة السياسية في إطار الصراع المعتاد الدائر في الأروقة الخلفية، فإن الأزمة الأخيرة بينت اخفاق الطبقة السياسية عامة في اتخاذ الاحتياطات اللازمة التي كانت لتتحمي مرحلة الانتقال إلى الديمقراطية التي أضحت أكثر من أي وقت مضى مهددة وتعاني صعوبات كبيرة قد تتسبب أزمة أخرى مشابهة في القضاء عليها نهائيا. راقب رئيس الجمهورية الرياح الجزائرية وهبت عليه بعض من الرياح التونسية ووجد نفسه في عين إعصار وسوف يكون عليه حال عودته إلى مباشرة مهامه مسؤوليات مضاعفة تحتمها واجباته في حماية تونس وتهيئتها للمرحلة الحرجة المقبلة.بينت الأزمة الصحية الأخيرة للرئيس مدى تعاطف الشعب التونسي والنخب السياسية والإعلامية معه والشعبية الكبيرة التي يتمتع بها رغم ملاحظاتهم على أدائه وتوافقاته وخياناته لناخبيه خصوصا بعد تواتر الأنباء وإن كانت غير مؤكدة تماما حول تعرضه وفق الروايات المتداولة إلى الغدر مرة أخرى ممن كانوا يعتبرون أقرب المقربين إليه ومن حلفاءه السابقين في حركة النهضة.يحمله ذلك مسؤوليات جسيمة كرئيس لكل التونسيين ويحتم عليه السعي إلى حسن إدارة المرحلة المتبقية من عهدته الرئاسية.لا يتوقع أحد أن يخبر الباجي قايد السبسي المواطنين التونسيين عن صحة ما أشيع من أسباب لمرضه ولا عن ما روج عن محاولة للانقلاب عليه وعزله من منصبه وهو على فراش المرض ولكنهم يتوقعون منه مع ذلك الكثير.وهو يحمل مسؤوليات جسيمة على أكتافه، إذ عليه في مثل الظروف الأمنية الصعبة التي تمر بها البلاد تمديد حالة الطوارئ مرة أخرى في مخالفة للدستور كما سبق وأن بين. كما أن عليه قطع الشك باليقين في أقرب وقت إخبار الرأي العام إن كان سيمضي أمر دعوة الناخبين قبل يوم 06 جويلية 2019 لتجري الانتخابات في موعدها المحدد وأن يوضح له أسباب امتناعه عن إمضائه إن قرر ذلك.تنتظره كذلك معضلة كبيرة أخرى تتعلق بالتعديلات المدخلة على القانون الإنتخابي والتي يتوجب عليه حال ورودها أمامه ختم القانون المتعلق بها أو ردّه، وهو قرار صعب إذ يبدو من المستعصي فعلا على هيئة الانتخابات تطبيق تلك التعديلات مع احترام مبدأ المساواة نظرا للالتزامات الكبيرة التي تحملها على عاتقها والتي قد تجعلها عاجزة عن اتخاذ القرارات المناسبة مما قد يتسبب في الإضرار بسلامة الانتخابات ونزاهتها وبالوضع العام بالبلاد.لا يمكن إغفال أن السيد قايد السبسي هو كذلك وعلاوة على منصبه في الدولة الرئيس الشرفي لحزب نداء تونس الحزب الفائز في انتخابات سنة 2014 والذي اقترح ترشيحه لعهدة رئاسية ثانية منذ أسابيع قليلة. ويتوجب عليه في حالة اتخاذ قراره بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة تقديم بديل مقنع لناخبيه ولجمهور حزبه قبل أن يتجاوزه الأمر ويحدد أغلب الناخبين خياراتهم.كثيرا ما لمنا رئيس الجمهورية وانتقدناه بقسوة أحيانا ولكن بعد أن وجد نفسه في عين الاعصار منذ أيام قليلة وقد اعتبرت نجاته طبيا وسياسيا بمثابة المعجزة، فربما عليه أن يفكر مليا في جميع القرارات التي يجب عليه اتخاذها ليخرج من الباب الكبير وخصوصا بعد التجربة المريرة التي مرّ بها.على الرئيس أن يفكر مليّا في تونس وفي شعبها وفي مستقبلها فقد خرج هو من عين الإعصار ومن واجبه إخراج تونس منها خصوصا وعدم تركها فريسة للمغامرين والمتآمرين على أمنها واستقرارها ووحدة شعبها. خاصة بعد تبيّنه لحقيقة الفراغ الذي تعيشه على المستوي الدستوري والقانوني والسياسي وللمخاطر الكبيرة التي تتهددها والتي قد تمس من أمنها واستقراراها.فقد اتضحت له الصورة وبانت له نوايا الجميع ومخططاتهم والتي لم تراع لا المصلحة الوطنية ولا حتى أدنى أخلاقيات التعامل السياسي فضلا عن الإنساني وما عليه إلا اتخاذ ما يجب من قرارات.

*** سامي بن سلامة

قانونيا … نسير بخطى ثابتة نحو تأجيل الانتخابات

in A La Une/Edito/Tunisie by
الشاهد

علم موقع تونيزي تيليغراف أن مجموعة النواب الذين قرروا الطعن في دستورية التنقيحات المدخلة على القانون الأساسي للانتخابات والاستفتاء والتي صادق عليها مجلس نواب الشعب »الثلاثاء الماضي. يقدمون عريضة الطعن الى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين بعد ظهر اليوم ليتم النظر فيها ويستغرق اجال الرد من قبل الحكومة او النواب الذين تقدموا بتلك التعديلات 3 ايام وانطلاقا من يوم جويلية تتعهد الهيئة بالنظر في الطعن لكن دون معرفة التاريخ سيصدر فيه قرارها وبالتالي فانه يصبح من الصعب على رئيس الجمهورية الدعوة للانتخابات في الاجال المحددة وهو يوم 7 جويلية القادم وبالتالي وحسب الخبراء في مجال القانون فانه يصعب قانونا اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في موعدها

اما فيما يتعلق بانسحاب التيار الديموقراطي فانها لا تسقط عريضة الطعن وذلكبالعودة الى قرارات سابقة للهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين التي اتخذت سابقا قرارات ترفض التراجع عن الطعون من قبل اي نائب .

ويوم 28 اوت الماضي كنا أكدنا ان هناك مشاورات محتشمة تجري من وراء الكواليس تهدف الى تأجيل الانتخابات لأسباب وذرائع مختلفة ووما زاد الأمر يقينا ما تنذر به نتائج استطلاعات الرأي التي تضع أصحاب القرار اليوم في ذيل نوايا التصويت

حتى ان نور الدين الطبوبي الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل كان من الأوائل الذين أشاروا الى ذلك بكل وضوح تام اذ رجح

الطبوبي أن يتمّ تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية المزمع تنظيمها سنة 2019، قائلا “كل السيناريوهات واردة ومرتبطة بالخطوات العملية التي سنذهب في اتجاهها خلال الأيام القليلة القادمة.. والاتحاد الشغل يرى أن العبرة ليست كيف ستذهب إلى الانتخابات بل يجب أن تكون انتخابات ديمقراطية وفعلية وأن تعطي فاعليتها من خلال نسبة المشاركة “كيف ستكون؟”.. لقد لاحظنا أن في الانتخابات البلدية خسرنا 18 بالمائة تقريبا من الجسم الانتخابي وهو ما أعتبره ضربا للمسار الديمقراطي”.

وأكّد الطبوبي، في حوار أدلى به لأسبوعية “الشارع المغاربي” بعددها الصادر اليوم الثلاثاء 28 أوت 2018، تمسّك المنظمة الشغيلة بتوفير ظروف نجاح الانتخابات القادمة، مضيفا في هذا الصدد “بطبيعة الحال يجب ان تتوفر كل الظروف الممهدة للنجاح وتنقية كل المناخات.. وبطبيعة الحال زرع الأمل للشعب التونسي في حقوقه الاجتماعية والاقتصادية في أمنه وكذلك في المدرسة والصحة العمومية وفي كل خياراته.. لهذا نطمح إلى أكثر إقبال كما رأينا ذلك في المجلس الوطني التأسيسي الذي يعكس ممارسة القرار الديمقراطي الحقيق

خريف الاخوان

in Edito/Tunisie by
الشاهد

لم تنتظر الدول الأوروبية  القرار الأمريكي الذي بقي يرواح مكانه منذ سنة 2017  حول امكانية تصنيف جماعة الاخوان المسلمين تنظيما ارهابيا  لقد بادرت بذلك كل من النمسا وألمانيا ويبدو ان القائمة ستتسع قريبا لتشمل كل من فرنسا وايطاليا

وخلال الاسبوع الماضي استغل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لقاءه الذي حضره أكثر من 300 صفي بقصر الايليزيه للحديث عن الوضع العام بفرنسا  ليوجه تحذيرات مباشرة لما اسماه بالاسلام السياسي الذي يهدد القيم الفرنسية  » هناك من لديهم مشروع إسلاموي ويجب التعامل بدون هوادة  ولن يتم التسامح مع كل أشكال الإسلام السياسي التي لا تتطابق مع الجمهورية من خلال ما تمثله من تهديد يؤدي إلى الانعزال من الجمهورية. »

بالأمس وقع وزير الداخلية ماتيو سالفيني ، توجيهاً مخصصاً لمدراء الشرطة، يوصي بتكثيف الرقابة ورفع مستوى الحذر حول أماكن تجمع المواطنين المسلمين.

وأوصت وزارة الداخلية “في التعميم مدراء الشرطة على وجه الخصوص، بإيلاء اهتمام خاص لنشاط الدعوة”، مع “التشديد على أن هذه الفئة تشمل في الواقع، مراكز التجمّع المتنوعة والجمعيات الثقافية، التي يُزعم أنها مستوحاة من العقيدة الإسلامية، والمنتشرة في جميع أنحاء البلاد، لكنها تتركز بشكل رئيسي في كل من مقاطعات لومبارديا، إميليا رومانيا، ڤينيتو، بييمونتي، صقلية وتوسكانا”.

وخلص توجيه الداخلية مشيرا الى “حضور متزايد (للمراكز السالفة الذكر)، يتميز بإيديولوجيات مختلفة ذات طابع ديني”، والتي “تميل في بعض الحالات إلى تفسير راديكالي ومتشدد للإسلام”.

وفي مارس 2017 نشرت وكالة الطوارئ المدنية التابعة للحكومة السويدية تقريراً مثيراً للجدل حول جماعة الإخوان، وجد أن الجماعة تخلق مجتمعاً موازياً في البلاد، على خلاف القيم السويدية.

الشاغل الأكبر الذي أثارته هذه التقارير وغيرها هو أن جماعة الإخوان المسلمين حصلت على الشرعية منذ فترة طويلة في أوروبا، حيث فاز نشطاء الأخوان بمكانة متميزة في المجتمعات المسلمة في أوروبا كممثلين للمجتمع الإسلامي في بلدانهم، كما هيمنوا على بعض أكبر المساجد والمدارس الإسلامية، ونظموا عمليات إعادة توطين اللاجئين، ودربوا الأئمة الشباب على الوعظ باللغات المحلية.

وخلال الأسبوع المنقضي صدر قرار،  بإيقاف المشروعات الممولة من قطر في سويسرا، بما في ذلك مجمع للمباني بتكلفة 22 مليون فرنك سويسري (ما يعادل 21.5 مليون دولار)، بحسب تقرير أورده موقع « سويس إنفو » Seiss Info.ch.

يأتي القرار وسط سلسلة من التداعيات في أعقاب الكشف المثير للجدل والمعلومات السرية التي فضحها كتاب « أوراق قطر »، الذي نشره الصحافيان الفرنسيان كريستيان شينو وجورج مالبرونو أوائل الشهر الجاري، بحسب ما أكدته القناة العامة السويسرية الناطقة بالفرنسية RTS.

وتناول الكتاب بالتفصيل التمويلات المشبوهة لقطر الخيرية في العديد من الدول الأوروبية .

وأفاد محمد كرموس، مؤسس المعهد الثقافي الإسلامي السويسري الذي ساهم في جلب الكثير من الأموال القطرية إلى مدينة لاشو دو فون، أن هذه المشاريع توقفت في الوقت الحالي.

الكتاب كشف على ان  “دولة قطر مولت 113 مشروعًا لمساجد ومراكز إسلامية جديدة في جميع أنحاء أوروبا عام 2014 فقط، بمبلغ إجمالي قدره 71 مليون يورو، من خلال مؤسسة قطر الخيرية، وهي مؤسسة مستقلة رسمياً، لكن يتم تمويلها فعليًا إلى حد كبير من قبل أمير قطر”، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وكتب الصحفيان الفرنسيان كريستيان شيسنو وجورج مالبرونو، في الكتاب ـ الاستقصاء “أوراق قطر”، الذي صدر يوم 3 أفريل 2019  في فرنسا، أن “إيطاليا هي الدولة التي تلقت شريحة أكبر من هذه التخصيصات، تجاوزت الـ22 مليون يورو، مقسمة إلى 45 مشروعًا، منتشرة بشكل خاص في الشمال (سارونو، بياتشينتسا، بريشيا وأليسّاندريا)، وكذلك في الوسط والجنوب، وفي صقلية على وجه التحديد، من خلال 11 مشروعًا”، بل “وحتى في مراكز صغيرة مثل كوميزو وفيتّوريا”.

وأضاف الصحافيان في كتابهما الذي وضعاه بناءً على تحليل الوثائق الداخلية للمؤسسة، والمتعلقة بتمويل ست دول أوروبية مختلفة، أن “المستفيدين من هذا التمويل في إيطاليا هم إلى حد كبير منظمات مرتبطة باتحاد الهيئات الإسلامية في إيطاليا (UCOII)، والذي اعترف بحقيقة علاقاته المالية القوية مع قطر منذ سنوات، على لسان رئيسه السابق عز الدين الزّير”.

وأستعرض الكتاب “خارطة الدعوى الإسلامية في أوروبا، التي وضعتها مؤسسة قطر الخيرية، وهي أقوى منظمة غير حكومية في الإمارة”. واختتم الكاتبان بالتساؤل “بأموال المؤمنين وحدها كتمويل، كيف كانت المساجد في فرنسا ستتمكن من المضي قدما دون المال المرسل إليها من الخارج؟”.

 

الرقص مع السبسي

in A La Une/Edito by
الشاهد

حمل خطاب رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي في افتتاح مؤتمر حركة نداء تونس أكثر مما يحتمل

سواء لجهة قراره من خوض الانتخابات الرئاسية القادمة للفوز بولاية ثانية أو لجهة الدعوة التيوجهها للندائيين لرفع التجميد عن رئيس الحكومة يوسف الشاهد

فالبنسبة لترشحه في الانتخابات القادمة والتي ستجري في نوفمبر القادم فان السبسي لم يعلن صراحة وحرفا على حرف أنه لن يتقدم  لهذه الانتخابات بل قال « سوف أقول لكم بكل صراحة ..لا أرغب في الترشح للانتخابات الرئاسية..لأن تونس تزخر بالرجال الاكفاء ..لكن لسوء الحظ هم ليسوا هنا وليسوا في المسؤولية « .

وبالتالي فان هذا الكلام حمال أوجه اذ انه لا يرغب الان في هذه اللحظة وفي هذا الوضع للترشح للانتخابات القادمة ولكن لا شيئ يمنعه غدا من فعل ذلك خاصة وانه أردف جملته الأولى بجملة أخرى أكثر غموضا  » « سوف أقول لكم بكل صراحة ..لا أرغب في الترشح للانتخابات الرئاسية..لأن تونس تزخر بالرجال الاكفاء ..لكن لسوء الحظ هم ليسوا هنا وليسوا في المسؤولية « .

وبالتالي فان التهليل بان السبسي قد حسم أمره فيما يتعلق بأحجية ترشحه هو سابق لاوانه وقد نضطر الى انتظار شهر جويلية القادم يوم يفتح موسم الترشحات .

أما عن دعوة الندائييين الى رفع التجميد عن الابن  » الضال  » فلا أعتقد أنها دعوة جدية وقد تكون كذلك لو تمت قبل انطلاق المؤتمر وغلق باب الترشحات فعودة الشاهد الى النداء قبل 6 أشهر من الاستحقاق الانتخابي لا تعني شيئ خاصة وان جميع المهام والمسؤوليات داخل الحزب ستوزع خلال الساعات القادمة وبالتالي فان الشاهد لا صفة له داخل حركة نداء تونس التي قال قراء الكف انه سيعودمن الباب الكبير وسيكون مرشح النداء للانتخابات الرئاسية القادمة

والاهم من هذا كله لماذا أفرد السبسي يوسف الشاهد بدعوته للعودة الى حزب نداء تونس ولماذا تجاهل بقية المؤسسين على غرار محسن مرزوق والطيب البكوش وعبدالستار المسعودي ولزهر العكرمي والقائمة تطول

حسب اعتقادي ماقام به السبسي اليوم هو اخر مناوراته التي تستهدف ارباك الشاهد أولا وهو الذي مازال لم يعلن رسميا انضمامه الى حزب تحيا تونس رغم ان هذا المولود الجديد محسوب عليه

ثانيا يبدو ان رئيس الجمهورية الذي اعلنها طلقة بائنة بينه وبين حركة النهضة  سعى اليوم  وبلا مقدمات الى التقرب اليها عبر اعتبارها الحزب الأكثر تنظيما  واستقرارا  وحسنة التدبير والتسيير  » أن استقرار النهضة يعود إلى حسن تدبيرها وحسن تسييرها   » وهذه العبارات لن تسمعها من اي زعيم حزب يطلقها علنا على حزب اخر منافس له سواء في تونس أو في خارجها  اذ وكأنه يقوم نيابة عنها لحملة تسويق لفائدتها ويقول للناخب العادي الذي لا يفقه شيئا في الألفاظ  السياسية الملتوية ان حركة النهضة هي القادرة على تسيير شؤون البلاد فهي تضمن لك الاستقرار وحسن التدبير والتسيير .

ولا أحد يمكنه اليوم أن يجزم ان كانت هذه الحملة التي أطلقها السبسي لفائدة النهضة مجانية أم ان وراءها ثمن وأي ثمن .

فمة مسألة أخرى وسؤال محير ما الذي غير موقف الرجل المحنك الذي لا ينطق على الهوى من رئيس الحكومة يوسف الشاهد وهو الذي صرح في اكثر من مناسبة  ان هذا الاخير هو رجل النهضة ففي اخر حواراته  شدد على القول ان  «الشاهد يريد أن يبقى في السلطة وقال إن عنده خلاف مع النداء. لا أعتقد أن هذا الأصل، النهضة فهمت طموحه وتعاملت معه بذكاء ودفعته إلى تكوين حزب جديد يشاركها الحكم بعد انتخابات 2019 وراشد الغنوشي سيدعمه في السرّ ليترشّح لرئاسة الجمهورية. هذا لم يعد خافيًا على أحد في تونس.»

1 2 3 4 5 12
Go to Top