L'actualité où vous êtes

Tag archive

بن علي - page 3

رئاسة الجمهورية متهمة بالتنصت على التونسيين والنيابة العمومية تختار الصمت

in A La Une/Tunisie by

مر التصريح الذي ادلى به الوزير السابق لزهر العكرمي حول عمليات التنصت على عدد من المسؤولين التونسيين من قبل مدير الديوان الرئاسي رضا بلحاج  دون اي ردة فعل سواء من الجهاز القضائي وخاصة النيابة العمومية او من الجهات الحقوقية كالرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان او رئاسة الجمهورية المعنية بهذا الامر المنافي للاعراف والقوانين في ظل دولة القانون والمؤسسات

اذ قبل يومين فقط اكد العكرمي ان بلحاج يتنصت على عدد من قياديي حركة نداء تونس دون اي اذن قضائي مؤكدا ان هناك شخص بالقصرالرئاسي مكلف بهذه المهمة

وكانت عدة قيادات سياسية وحقوقية على غرار حمة الهماي القيادي في الجبهة الشعبية اشتكوا في وقت سابق من عمليات التنصت التي يتعرضون اليها

ويوجد بوزارة الداخلية مصلحة كاملة مهتمها التنصت على من تحوم حوله شكوك امنية لكن لا يتم ذلك نظريا الا بعد الحصول على اذن من النيابة العمومية

وكانت رئاسة الجمهورية زمن بن علي تملك بدورها جهازا للتنصت تم اقتناؤه من ايطاليا  يشرف عليه  بن علي شخصيا الا ان هذا الجهاز لا يعرف مصيره الى حد هذا اليوم

وتعتبر جريمة التنصت دون اذن قضائي جريمة يعاقب عليه القانون محليا ودوليا حتى انه خلال سنة 2005 ادان القضاء الفرنسي سبعة من معاوني الرئيس الفرنسي الراحل فرنسوا ميتران فيما عرف بقضية التنصت بالايليزيه التي انطلقت وقائعها في مارس 1993 بعد مقال نشرته صحيفة الكنار انشينيه التي اتهمت ميتران بالتنصت على خصومه السياسيين دون اي مبرر قنانوني

 

وزير أملاك الدولة حاتم العشي الإمارات تبدي تعاوناً في تعقب أملاك عائلة بن علي على أراضيها

in A La Une/Economie/Tunisie by

قال وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية حاتم العشي أمس الثلاثاء إن دولة الإمارات العربية المتحدة عرضت المساعدة في تعقب أي أملاك لنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي إن وجدت على أراضيها.
وصرح الوزير حاتم العشي بأن الإمارات بعثت برسالة إلى السلطات التونسية مؤخراً طلبت من خلالها جملة من الوثائق وطلبت تحديد الشركات المملوكة للنظام السابق الموجودة على أراضيها.
وقال الوزير، في تصريحاته باحدى الاذاعات بان الإمارات أبدت تعاوناً معنا وأرسلت طلباً للحكومة التونسية لتحديد الأملاك الملاحقة . كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على حصر حجم الأملاك الموجودة على الأراضي الإماراتية.

سيتعرض بالتفاصيل الى يوم 14 جانفي بن علي ينهي قريبا مذكراته

in A La Une/Exclusif/Tunisie by

من المنتظر ان يصدر الرئيس السابق زين العابدين علي مذكراته حول الفترة الممتدة ما بين 1984  الى غاية مغادرته البلاد يوم 14 جانفي 2011 

وحسب ابنته سيرين بن علي فان والدها يعكف حاليا على اتمام كتابة مذكراته   التي ستمتد لفترة تصل الى 27عاما من مشاركته في السلط في مختلف المناصب التي تقلدها من ملحق عسكري الى سفير ثم كاتب دولة فوزير ثم وزيرا اول لينتهي به المطاف الى قصر قرطاج بعد انقلاب دستوري فجر 7 نوفمبر 1987 

وحسب سيرين فان بن علي  الذي يعيش حاليا في المملكة العربية السعودية وصل الى حد هذا اليوم الى كتابة مايناهز عن 1300 صفحة وهي جزء من مذكرات  ستطبع على ثلاثة اجزاء 

سيكون اهم جزء فيها تفاصيل وخفايا هروبه من تونس يوم 14 جانفي 2011  ومن المنتظر ان يؤكد من خلاها انه كان على وشك الخروج من الحكم وانه كان يفكر بجدية في تشكيل حكومة وفاق وطني تشارك فيها كل الحساسيات السياسية 

وحول ما اذا كان الكتاب سيعيد الاحداث التي ذكرتها زوجته ليلى بن علي في مذكراتها حول خفايا يوم 14 جانفي قالت سيرين لا اعتقد ذلك فبن علي وحده يعرف ما حدث يوم 14 جانفي وما نشر الى حد هذا اليوم  مجانبا للحقيقة 

ونفت سيرين ان يكون والدها ممنوع من الحديث لوسائل الاعلام بسبب قرار سعودي وقالت ان والدها اختار الصمت ليتفرغ لكتابة مذكراته التي ربما ستتكفل دار نشر فرنسية بنشرها 

سؤال الى الرئيس الموقر ومن معه حقا من أطلق سراح وزراء بن علي؟

in A La Une by

الصحافة  اليوم – جمال العرفاوي

يبدو ان التنافس المحموم الذي تعيش على وقعه الحملة الانتخابية الرئاسية أفقدت العديد من المترشحين الطريق نحو الشمال وأصبحوا كمن يقذف السماء بالحجارة

فالحملة التي اتفق الجميع ان تكون صوب الناخب ومصالح الناخب حادت عن مسارها ولجأ عدد من المترشحين وخاصة ممن شاركوا في حكم البلاد سواء انطلاقا من القصبة أو من قرطاج الى استخراج أشباح الماضي وطفقوا ينعتون خصومهم السياسيين باللجوء الى ميراث بن علي من رجالات وشعارات وحذروا من عودة رموز النظام السابق والتفافهم علي ثورتهم التي لا نعرف الى حد هذا اليوم من قام بتوريثها لهم.
لقد نسي هؤلاء جميعا وخاصة من شاركوا في حكم الترويكا ان من قام بالزج برجالات بن علي في السجون بعد سقوط النظام مباشرة هم من يتعرضون اليوم الى كل الاتهامات ونسي هؤلاء انه في عهدهم تم اطلاق سراح جميع وزراء بن علي سواء بالطرق القانونية المتعارف عليها بعد ان عجز الادعاء عن تقديم أي حجة تورطهم في الفساد بكل اشكاله او ممن عقدوا صفقات لا نعرف طبيعتها او حجمها ولكن المعلوم أنها تمت زمن الترويكا وهي وحدها من يتحمل مسؤولية وتبعات ما حصل وإلا سنجد أنفسنا أمام ذلك الرجل الذي قتل أمه وأباه وخرج للناس باكيا ارحموني اني يتيم.
والأكثر من هذا كله فان المواقف والخطب الانتخابية التي نستمع اليها كل يوم من هذا المرشح أو ذاك والتي تحذر من عودة النظام السابق الى إدارة شؤون البلاد تحت جبة هذا الحزب أو ذاك هي أولا استنقاص من مقدرة الشعب التونسي بنخبه ومنظماته وجمعياته المدنية في فهم الأشياء وهو الذي قرر ألاّ عودة لعقارب ساعة تونس الى الوراء.
ثانيا ألم يتم الاتفاق نهائيا بين مختلف الفصائل السياسية في البلاد وبشهادة العالم ان الدعوة الى اقصاء أي كان من الحياة السياسية دون سند قانوني هو تمييز وعقوبة جماعية تتناقص مع المواثيق والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها بلادنا ويفاخر عدد من الساسة عندنا بالدفاع عنها ولكن لماذا اليوم نتغاضى عن كل هذا ونعيد الصخرة الى اسفل الجبل الا يعد هذا منافيا للأخلاق السياسية ويعد حالة انفصام تستحق العلاج.
والسؤال الذي يجب ان يبقى في اذهان كتبة الخطب الانتخابية وكذلك في اذهان المتابعين من ناخبين ومراقبين…حقا من اطلق سراح وزراء بن علي ومن أمر بمحاسبتهم؟

تونس / خاص-الانتخابات الرئاسية حمودة بن سلامة مرشح حركة النهضة

in A La Une/Exclusif/Tunisie by

 

وفقا لمصادر متطابقة فانه من غير المستبعد ان تقوم حركة النهضة بتقديم اسم الدكتور حمودة بن سلامة كمرشحها للانتخات الرئاسية القادمة 

وحسب مصادرنا فان اللقاءات بين قيادات حركة النهضة وخاصة رئيسها السيد راشد الغنوشي قد تكثفت في الاونة الاخيرة حتى ان بعض الوجوه السياسية كشف لموقع تونيزي تيليغراف التقت مرتين السيد راشد الغنوشي  فوجئت بحضور السيد حمودة بن سلامة في مكتب الغنوشي

كما تؤكد مصادر اخرى ان السيد عامر لعريض القيادي بالحركة لم يخف نية الحركة في التفكير في ترشيح بن سلامة كرئيس توافقي في المرحلة القادمة

والعلاقة المتينة بين حمودة بن سلامة الوزير السابق في حكومة بن علي وحركة النهضة  لا تخفى على احد فهو من الشخصيات السياسية التي تلقى حضوة داخل هذا الحزب فقد كان ضيفا بارزا في مؤتمر الحركة الاخير

ففي حوار اجرته معه صحيفة التونسية وردا على سؤال حول الجدل الذي اثاره حضوره مؤتمر حركة النهضة  اكد بن سلامة ان علاقته بالنهضة تعود  الى عقود طويلة  » كان من الطبيعي أن تدعوني حركة النهضة بصفتي شخصية وطنية صديقة لها منذ ما يزيد عن ثلاثين سنة، كما كان من الطبيعي أن ألبي الدعوة إذ أن علاقتي بالإسلاميين علاقة قديمة جدا تعود إلى السبعينات من القرن الماضي، وكانت (وتبقى) هذه العلاقة مبنية على شيئين اثنين ، أولا أنّ قضيتهم بقيت إلى حد الثورة قضية إقصاء غير مبرر وحقوق مهضومة وتعرضهم إلى محاكمات جائرة والسجون والمنافي « 

وحين سعى بن علي لفتح جسور حوار مع الحركة كلف حمودة بن سلامة بهذا الملف وقدم له مذكرة  من عشر نقاط من بينها تمكينهم من حزب ولكن بن علي وضعها جانبا وابعد بن سلامة من الحكومة وذلك ان تقدم احد وزراء بن علي بمذكرة مضادة من سبع صفحات تشير الى ان بن سلامة ميال للنهضة اكثر من الحكومة القائمة  ،  وخلال السنة الماضية كشف بن سلامة ان خروجه من الحكومة    » جاء بعد قرار بن علي حسم الملف بشكل أمني وإقصائي ، وقد عبرت شخصيا بكل وضوح وفي الإبان عن معارضتي للحسم بالطريقة الأمنية « 

من جهة اخرى علم موقعنا ان حركة النهضة حسمت امرها في موضوع مساندة السيد مصطفى بن جعفر فيما لو ترشح للانتخابات الرئاسية القادمة  الذي تعتبره غير منضبط  في تحالفاته والتزاماته معها خلافا للسيد المنصف المرزوقي

وحمودة بن سلامة عضو مؤسسة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وكذلك لحركة الاشتراكيين الديموقراطيين  

الزواري يدعو الى استغلال كل الطاقات تونس اليوم في حاجة الى كل كفاءاتها

in A La Une/Tunisie by

بعد صمت تواصل لثلاث سنوات كشف عبدالرحيم الزواري الوزير السابق في حكومة بن علي  ان النظام قبل انهياره كان يتقاسمه تياران واحد محافظ والثاني  يدعو للاصلاح خاصة وأن البلاد كانت جاهزة للانفتاح  

وقال الزواري في حديث اجراه اليوم  الخميس ضمن برنامج ميدي شو انه لكل حكومات ايجابيات وسلبيات  ولكنه استدرك قائلا ان المحاسبة ضرورية وان تونس في حاجة لكل طاقاتها

وأكد أن صمته طوال هذه المدة كان احتراما للثورة وللمسار الانتقالي مما يسمح له اليوم الحديث بكل ارادية  في اطار ايمانه بالتغيير مع دخول تونس مرحلة جديدة وجب التفاعل معها بايجابية من قبل العديد من أبنائها

اما عن دور التجمعيين خلال المرحلة الماضية قال الزواري هناك الكثير من التجمعيين الوطنيين الذين خدموا الدولة ولم يخدموا الحزب  ومن اجل ذلك يدعو الزواري الى ضرورة  أن يساهم المسؤولون السابقون في الدعم والمساندة للدولة دون ان يكونوا بالضرورة في موقع المسؤولية

ودفع الزواري  وهو محام سابق التهمة عنه بالاستقالة عن مسؤولياته زمن بن علي  » أنا لا أستقيل من خدمة الدولة وخيرت ان اواصل مهامي خدمة لتونس وليس خدمة للنظام وحاولت التغيير من الداخل  »

يذكر ان الزواري تحمل عدة حقائب وزارية من بينها العدل والخارجية والنقل 

كانت تلزم جميع مستشاري بن علي بارجاع جميع المنح والمرتبات محكمة الاستئناف تلغي قرارات الياس الفخفاخ

in A La Une/Tunisie by

قالت صحيفة الشروق الصادرة اليوم الاربعاء ان محكمة الاستئناف بتونس  قررت الغاء بطاقات إلزام أصدرها وزير المالية السابق إلياس الفخفاخ تقضي بإجبار جميع المستشارين الذين عملوا مع الرئيس السابق زين العابدين بن علي بدفع كل ما تقاضوه من رواتب ومنح، وتجدر الاشارة إلى انه انطلق النظر في هذا الملف على إثر تقرير رفعه النائب سمير بن عمر عندما كان مستشارا برئاسة الجمهورية، والذي جاء فيه طلب تم رفعه إلى المصالح المختصة بوزارة المالية يقضي بإلزام جميع المستشارين الذين عملوا في مؤسسة الرئاسة زمن نظام بن علي بإرجاع جميع الرواتب والمنح التي تقاضوها على اعتبار انهم تقاضوها دون القيام بأنشطة فعلية تجيز لهم تقاضي تلك المكتسبات

وحسب الصحيفة  فان وزير المالية الياس الفخفاخ   » استجاب حينها لهذا الطلب وامضى على بطاقات إلزام ضد العشرات من المستشارين الذي تم اعلامهم بالقرار المذكور، حيث طولب أحدهم بإعادة مبلغ يفوق الـ300 ألف دينار من الاعوام العديدة التي قضاها كوزير مستشار « 

مصادر من عائلته تؤكد ما جاء في صحيفة المحور الجزائرية بن علي رفض العودة الى تونس مقابل الصمت

in Exclusif/Tunisie by

أكدت مصادر عائلية  للرئيس بن علي ما نشرته اليوم صحيفة المحور الجزائرية  بان الرئيس السابق زين العابدين بن علي رفض العودة الى تونس مقابل قبوله بالاقامة الجبرية  والتزام الصمت

وقالت مصادر تونيزي تيلغراف وهي مقربة جدا من الرئيس السابق ان الدولة التونسية هي من قدمت هذا العرض وليس دولة كبرى كما جاء في الصحيفة الجزائرية

مقابل ذلك رفضت سيرين بن علي ابنة الرئيس السابق تأكيد الخبر أو نفيه  وقالت لموقع تونيزي تيليغراف « أنا في وضع لا يسمح لي تأكيد أو نفي هذا الخبر  »

وكانت المحور قالت ان بن علي  رفض  وساطة دولة كبرى كما وصفتها الصحيفة تقضي بقبوله بالإقامة الجبرية في تونس في مقابل التزامه الصمت وعدم الخوض في تفاصيل الأحداث التي أدت إلى سقوط نظامه وبداية الأحداث في عدد من الدول العربية الأخرى، وضمان إسقاط الملاحقات والمضايقات القضائية التي يتعرض لها حالياً، وفق ما أكد مصدر مطلع للصحيفة

وأضافت الصحيفة أن مخابرات دولة أجنبية كبرى « لها باع وذراع في (الربيع العربي) ودورٌ حاسمٌ في إسقاط أنظمة عربية سابقة، وتصعيد أنظمة أكثر ولاءً » اتصلت ببن علي بين  » آخر 2012 وبداية 2013 ثم بعد قطيعة عشرة أشهر تقريباً كثّفت هذه المخابرات الاتصالات معه لتعرض عليه في  الأخيرى العودة إلى تونس وخضوعه للإقامة الجبرية تحت حراسة أمنية في مسقط رأسه ووضع حدّ للملاحقة القضائية وفق صيغة مثالية

وحسب الصحيفة فان الجهات التي تقوم بالوساطة اشترطت على بن علي أن يلتزم بشكل مطلق بالصمت « وعدم الحديث عن أسرار تعرفها هذه الدولة جيداً ويعرف بن علي أدق تفاصيلها، حول الأحداث التي عاشتها البلاد سواء فترة حُكمه و خفايا مغادرته لتونس وغيرها من الأحداث التي شهدتها تونس قبل 14 14 جانفي 2011
وأكد المصدر للصحيفة أن بن علي رفض المقترح على أساس « تمسكه بعدم مسؤوليته عن سقوط شهداء أيام الثورة، وبعد مغادرته البلاد، كما تمسك برفض إسقاط الملاحقة لبراءته من الاستيلاء على أموال البلاد بعد تأكيد جلّ الدول عدم امتلاكه لأموال على أراضيها »،

شلاط تونس» بين متاهات الروائي والوثائقي »

in La Revue Medias by

أين ينتهي الواقعي ويبدأ التخييل؟ أيّ من تلك الأحداث حقيقي وأيها من وحي الخيال؟! هؤلاء البشر أمامنا على الشاشة مَنْ منهم الممثلون الذين يؤدون أدواراً، ومَنْ منهم بشر حقيقيون؟ هذا المزج الهارموني البالغ حد الالتباس المدهش إحدى أهم جماليات فيلم «شلاط تونس» للمخرجة كوثر بن هنية لأنه مرتبط بمهارتها الأسلوبية في إيهام المتفرج وإقناعه بأن ما يقدم وثائقي على رغم أنه ليس كذلك طوال الوقت، وهو أمر لا يرتبط فقط بالشكل وإنما أيضاً بالمضمون الوجداني والفكري كله. ميزة أخرى: يبدو الفيلم، ظاهرياً، وكأنه رحلة بحث عن الشلاط، ذلك الرجل المجهول الذي كان يتجوّل على دراجته في شوارع تونس عام 2003 ويضرب النساء اللائي يمشين على أرصفة المدينة بشفرة سكين على أردافهن، لكنه في جوهره بحث عما وراء الشلاط ودوافعه النفسية من خلال تفكيك عقلية تلك الشخصية والبنية الفكرية للمجتمع لمعرفة لماذا حدث هذا؟ وما عواقب ذلك على ضحاياه؟ فاختيار واقعة الشلاط ما هي إلا تكأة لمساءلة الواقع التونسي مجتمعياً وسياسياً، للكشف عن أوضاع المرأة فيه، وعلاقتها بالرجل، وكيف يفكر فيها رجل الشارع، ورجل الدين، ورجل الشرطة؟ وماذا يريدون منها؟ إنه تنقيب في عالم الرجل في محاولة لفهم خلفيات كل هذا الكره والعنف الموجه ضد المرأة؟

 

النفي المتواري

يبدأ الفيلم من خبر بثته الإذاعة التونسية عام 2003 يقول: «تمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على الشلاط بعد أن بلغ عدد ضحاياه 11، فقد أولى الرئيس بن علي أهمية قصوى لتلك القضية، ما يُثمّن عنايته باستتباب الأمن وملاحقة كل من تسوّل له نفسه المساس بذاك الأمن». مباشرة بعد سماع ذلك الخبر، والإظلام التام للشاشة، تحملنا كاميرا بن هنية خلف كتف أحد «الشلاطين» على دراجته البخارية يطوف الشوارع. وعندما يقترب من الضحية الجديدة امرأة شابة ممشوقة القوام يرفع سلاحه ويضربها بالسكين على ردفها، فيدوي صدى صرختها القوية عالياً، وتتناثر الدماء لتُلطخ الشاشة. يعقب ذلك مشهد للمخرجة ومصورها – بكاميرا مهتزة – يصلان إلى السجن المدني في مرناق بحثاً عن الشلاط بعد عشر سنوات، لكن حارس السجن يمنعهما من التصوير نافياً معرفته بوجوده من عدمه، مؤكداً أن للحبس أسراره، وينتهي الأمر بالاشتباك اللفظي معه بعد أن اختطف الكاميرا منهما

ترتيب المشاهد الثلاثة السابقة يحمل سخرية مواربة، ونفي، بطريقة فنية ذكية، لمزاعم القبض على الشلاط، لأن تقديم مشهد تشليط جديد هو بمثابة تكذيب للخبر ضمنياً، فحتى لو كان الشلاط صاحب الحادثة الشهيرة قد اختفى وهو ما لم تثبت صحته أو خطأه، فهناك شلاطون آخرون – لا يستخدمون السكين أو الشفرة – لا يزالون يجرحون النساء ويُؤذونهن بكلماتهم وأفكارهم ونظراتهم. ثم يأتي كلام حارس السجن ليُثير مزيداً من الشكوك حول هوية الشلاط وهل حقاً تم القبض عليه، أم أنه كان مجرد لعبة سياسية لبث الذعر بين الناس وإلهائهم كما حدث في بلدان أخرى كمصر وسورية؟ وهي تساؤلات تصلنا نتف من الإجابات عنها – ضمناً أو تصريحاً – قبل أن تأتينا الإجابة الحاسمة في اللقطة الختامية

يعقب ذلك مشهد لإحدى ضحايا الشلاط بزي البحر على الشاطئ تحكي عن تجربتها المؤلمة وترينا مكان الجرح، فتتركها المخرجة وتنتقل إلى أحد المقاهي لتعلق إعلاناً تطلب فيه من الشلاط أن يتصل بها، وذلك بعد أن قادتها تحرياتها إلى أنه شخصية حقيقية لا تزال تعيش في حي الزهور. وتُجري المخرجة حواراً مع الرجال في المقهى عن رأيهم بتلك الجريمة فيؤكدون أن المرأة التي لا ترتدي ملابس محترمة تستحق التشليط والاغتصاب. هنا تعود المخرجة الى الضحية السابقة التي تفاجئنا باعترافها بأنها لا تعمل وغير مستقلة مالياً، وزوجها يعاملها مثل قطعة اكسسوار، وأنها هي مَنْ قامت بتشليط نفسها حتى ترسم ذلك الوشم – تحت هوس الموضة – والذي كان زوجها يرفضه

هكذا، ومنذ الدقيقة التاسعة للشريط السينمائي – طوله 89 ق – تغرس المخرجة في ذهن المتفرج أن بعض الضحايا لم يكن ضحايا فعلات للشلاط، وأن الشلاط نفسه تحول إلى ضحية يُحمّلها الآخرون أكاذيبهم. فالبعض استغل الفكرة لتنفيذ رغبات كما في الضحية الموشومة، أو تبرير موت أو انتحار كما في حكاية زهرة التي ضُبطت وهي تسرق، وهو الأمر الذي قد يبدو نقطة إدانة ضد المرأة، لكنه حقيقة. ومن زاوية أخرى، إلى جانب بثه الثقة في نفس المتلقي بحيادية المخرجة ونفي انحيازها الى بنات جنسها فهو يكشف عن وعيها العميق إذ يطرح مشاكل مجتمعية تعانيها النساء، ويشي ولو مواربة بدور الإشاعات في صُنع الأساطير

 

وثائقي مزيف

الفيلم يمكن اعتباره شريطاً سينمائياً عابراً للنوعية، إذ يدور بنا جمالياً في متاهات الخيال والتوثيق، ليس مجرد فيلم داخل فيلم كما فعل يوسف شاهين في عمله المتميز «القاهرة منورة بأهلها» 1991، لأن ذلك الأسلوب قد يحدث على المستوى الروائي الخالص، لكن «شلاط تونس» روائي مُطعم بلقطات وشخصيات وثائقية، بلقاءات كثيرة في المنزل والشارع والمقهى والاستوديو لا تخلو من سخرية وكوميديا سوداء، إلى جانب كونه ينهض على واقعة حدثت في تونس عام 2003 لكن ذلك ليس مبرراً جوهرياً لنجاح الفيلم وقوته، فكم من أفلام صُدِّرَت بجملة «مقتبس عن قصة حقيقية» لكنها أتت ضعيفة باهتة غير قادرة على جذب المتلقي واكتساب صدقيته وتجاوبه. وكم من أعمال خيالية لم تستند الى أي حقائق لكنها جاءت واقعية أكثر من الواقع المُعاش نفسه… فالقضية لا تكمن في كون العمل حقيقياً أو تخييلياً، وثائقياً أو روائياً، إنما تكمن في الأسلوب المناسب لتناول الأفكار والأحداث والشخصيات، تكمن في تلك العلاقة والحبل السري بين الشكل والمضمون، وما تتطلبه من معالجة درامية تراعي الجوانب الجمالية

بتعبير آخر يمكن اعتبار «شلاط تونس» فيلماً وثائقياً مزيفاً fake documentary، لأنه روائي يرتدي ثوب الوثائقي، أو يزعم بطريقة فنية مُحكمة أنه وثائقي، ففي أجزاء كثيرة يُوهَم المتلقي بأنه وثائقي بينما هو روائي. صحيح توجد لقطات وحوارات لأناس حقيقيين بتعبيرات وجوههم وأفكارهم وردود أفعالهم التلقائية المباشرة المُدهشة، لكنّ هناك أيضاً ممثلين هواة وغير معروفين، وربما نشاهدهم للمرة الأولى كممثلين، ما منح الفيلم مزيداً من صدقية الوثائقي

وصحيح أن بطله جلال دريدي المتهم الأول في قضية الشلاط شخصية حقيقية، إضافة إلى المحامي، ورجل الدين، واثنتين من الضحايا نجحت كوثر في الوصول إليهما وإقناعهما بالحكي عن تجربتهما ومشاعرهما، لكن هناك أيضاً شخصيات خيالية مخترعة، وكان لزاماً على المخرجة أن تقوم بكاستينغ لاختيار الشخصيات التي ستجسد هذه الأدوار. على جانب آخر، رغم أن جلال يحكي عما حدث له ومعه وبعض ما ارتكبه، ويبوح بأفكاره تحت ضغط وإلحاح تساؤلات المخرجة، لكنه أيضاً في لحظات أخرى يُجسد مشاهد تخييلية كتبتها بن هنية

طوال الفيلم تغرس المخرجة تفاصيل تبدو تلقائية تنحاز الى وثائقية الفيلم، خصوصاً تلك التفاصيل التي تشير الى وجود الكاميرا والتصوير وموقف بعض الشخصيات المتذمر من وجودها بين حين وآخر، إلى جانب ظهور صوت المخرجة من خارج الكادر أو داخله تتحدث الى الناس عن فيلمها الوثائقي الذي تعد له، وغرسها لأسئلة وثائقية في قلب المشهد التخييلي، أو بذر لمحات روائية في قلب الوثائقي، كما في مشهد مروان وحديثه مع أحد الشيوخ في محاولة للحصول على فتوى تُبيح وتُحلل لعبة التشليط التي يقدمها في مقهى النت الذي افتتحه وصار يمارسها الشباب والمراهقون على اعتبار أنها تحض على الفضيلة، خصوصاً أنها لا تشلط المحجبات ولكن المتبرجات فقط. ومثل لقطة المشاجرة – في لقطة واسعة جداً – بين جلال وخطيبته من دون أن نسمع ما يقولانه بعد اكتشافها جهاز كشف العذرية. وفي المقهى عندما يدخل إلى الكادر رجل شعبي – كأنه بتوجيه المخرجة يلعب دور المادة المحفزة للوسط – فيُؤكد كلام الآخرين في شكل أكثر وضوحاً وقوة: «أنا رجل وعندي غرائز فلما أغتصبها محدش يلومني». فالمَشَاهد ليست وثائقية تماماً ولا روائية خالصة، هجين يصعب فصله، وحالة من المد والجزر تتلاشى معها الحدود الفاصلة بين الواقع والخيال

أتاحت تكأة الوثائقي للمخرجة أن تحصل على ردود فعل موسومة بالبكارة كان من الصعب الحصول عليها في ظِل التمثيل، وأتاحت لها إمكانية بث عنصر محفز في الوسط الحقيقي ليستفز الناس ويجعلهم ينطقون ويعبرون عن مكنون أعماقهم. كما أن تصدير الأسلوب الوثائقي برر الانتقال السريع بين حوارات الشخصيات المتقدمة للكاستنغ – ما احتفظ للإيقاع بتوازنه – وفي الوقت نفسه كان بمثابة عملية تنقيب في عقول الرجال بمحاصرتهم بمزيد من الأسئلة: لماذا قد يلجأون الى التشليط عندما لا تستجيب لهم المرأة؟ لماذا التشليط على الأرداف وليس على الوجه؟ ولماذا يستخدمون الثوم على السكين؟

على صعيد آخر، أتاح الأسلوب الروائي لصاحبة «يد اللوح» و«الأئمة يذهبون للمساجد» تعميق رؤيتها وربط كثير من الأمور لتظهر صورة عامة لا ينفصل فيها الشخصي عن العام ولا الاجتماعي عن السياسي، ما ساعدها على رفع النقاب عن الكثير من الحقائق، وكشف بعضاً من خبايا مجتمع تنتهكه العقلية الذكورية، رغم أن تونس كانت ذات يوم من أكثر الدولة العربية تقدماً في منح المرأة حقوقها

                         امل الجمل…موقع الحياة


 

وزارة الخارجية زمن حكومة الكفاءات

in Tunisie by

من يقرر السفير أم الوزير 

مازال موضوع الديبلوماسية التونسية ما بعد 14 جانفي يثير الكثير ن الجدل لجهة فقدانها لفاعليتها وتحررها من كوابيس الماضي حين كان القرار السياسي والولاء  الحزبي والعائلي هما  الفيصل في اختيار الدبلوماسيين التونسيين ولكن لا بد من الاعتراف أن الأمر لم يكن على نحو شائع بل كان للدبلوماسيين المحترفين مكانة  تمنحهم الفرصة لخدمة مصالح تونس العليا .

وبعد ان حلم أبناء الوزارة بانجلاء منطق الموالاة والمحسوبية لكن سرعان ما فقد الكثير منهم الامل في أي تغيير وهم يتابعون التعيين وراء التعيين دون الخضوع لمنطق المهنية  ولا صوت يعلو الا لصوت الولاء  الحزبي ففي زمن بن علي كانوا يواجهون ولاء حزبيا واحد وهو الولاء للتجمع الدستوري الديموقراطي ولكنهم اليوم واجهوا ومازالوا يواجهون ثلاثة احزاب التي اطلقنا عليها اسم الترويكا الحاكمة .

ولعل أبرز شاهد على ما يدور داخل وزارة الخارجية  هوعجز قائد السفينة عن مواجهة التعيينات الحزبية رغم علمه ان عددا منها لا يخدم مصلحة تونس فقط بل هناك من يضر بها وقد قدم موقع تونيزي تيليغراف العديد من الشواهد من بينها تعيين سفير في دولة خليجية لا لكفاءته بل لانه تمكن من الوصول الى قبر والد الرئيس . كما ان القنصل العام في فرنسا عاجز عن التحرك خارج مكتبه في باريس لانه لم يتحصل على الحصانة الديبلوماسية في فرنسا باعتراض من وزارة الداخلية الفرنسية لكونه ببساطة يحمل الجنسية الفرنسية .

واخر الشطحات التي نتابع فصولها هذه الايام المعركة المفتوحة والصامتة بين رئاسة الجمهورية من جهة ورئاسة الحكومة ووزير الخارجية من جهة أخرى .

والان ندعو قراءنا لمتابعة القصة بكل اطوارها وفصولها

– في بداية شهر افريل 2014، وجه كل من وزير الخارجية ورئيس الحكومة مراسلة رسمية الى رئيس الجمهورية، طالبا من خلالها اعفاء السفير علي بن عرفة من مهامه وأرفقها بمؤيدات موضوعية، الا ان المرزوقي رفض التوقيع على  مرسوم عزله دون تعليل، مما يثير شبهة  وجود صفقة سياسية وحزبية بين النهضة وحزب المؤتمر، على الرغم من مخالفتها لمسار الحوار الوطني وتحييد المناصب التي لها تاثير على المسار الانتخابي.

–  استدعى وزير الخارجية السفير علي بن عرفة منذ 10 أيام  إلى تونس  لاستجوابه  بخصوص التجاوزات الخطيرة التي قام بها تجاه أعضاء السفارة وبالخصوص الدبلوماسيين، إضافة الى الاخلالات البروتوكولية المرتكبة خلال زيارة رئيس الحكومة الى الرياض في شهر مارس 2014 والذي كان مرفوقا بكل من وزير الشؤون الخارجية ووزير الاقتصاد والمالية والسيدة رئيسة اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية .

– في محاولة للتأثير على موقف وزارة الخارجية وقبل سفره إلى تونس بيومين، عمد سعادته الى محاولة استمالة الأعوان المحليين وباقي أعضاء السفارة من الذين لا يحملون الصفة الدبلوماسية، من اجل أخذ توقيعاتهم في وثيقة تؤكد أنه يحسن المعاملة وان له كفاءة في التصرف في السفارة، وذلك لاستغلالها ضد الدبلوماسيين وضد قرار وزير الخارجية ورئيس الحكومة بإعفائه من منصبه. ولما رفض أحد الاعوان الامضاء على تلك الوثيقة المشبوهة وغير القانونية، هدده بالطرد والعقاب التعسفي متشدقا بعلاقاته ونفوذه الواسع. كما رفض السفير الترخيص له في عطلة استثنائية للعلاج في تونس بعد توعك صحته نتيجة ازدياد الاحتقان في السفارة وهو يعيش حاليا وضعية نفسية وصحية حرجة.   

-لدى عودة السفير بن عرفة الى تونس ترك السفارة في فوضى ادارية ودبلوماسية، حيث لم يبلغ   احدا من الدبلوماسيين بسفره، بل سعى في المقابل  الى ادخال المزيد من الارباك والتوتر  على العمل بالسفارة وتعطيل مصالح الجالية ، من خلال تعمده عدم تكليف الرجل الثاني بمهام القائم بالاعمال بالنيابة، لادخال الفوضى وتعطيل السير الطبيعي للعمل الدبلوماسي والاداري. وقد تفطنت وزارة الخارجية الى هذا الاخلال المهني ووجهت تحذيرا للسفير بضرورة الالتزام بالتراتيب والقوانين المعمول بها في حالة وجود شغور مؤقت في رئاسة البعثة الدبلوماسية.

و أمام كل ما استعرضنا  الا  يدعونا الى التساؤل ان كان السفير علي بن عرفة هو من يقرر رغم أنف  وزير الخارجية ورئيس الحكومة!!؟  وهل أنه كما تؤكده مصادر في وزارة الخارجية، يسعى الى مواصلة فرض نفسه رغم أنف الجميع، مستغلا علاقاته الشخصية و نفوذه لدى رئاسة الجمهورية من أجل مواصلة استفزازاته وتجاوزاته الجسيمة ضد اعضاء السلك الدبلوماسي، خصوصا واننا قادمون على انتخابات رئاسية وتشريعية مصيرية تتطلب الحد الادنى من الشفافية والنزاهة، وهو ما لا يتوفر في حال الابقاء على السفير بن عرفة الى الانتخابات. فإلى متى سيتواصل هذا المسلسل؟؟؟

Go to Top