L'actualité où vous êtes

Tag archive

شورابي

قضية الشورابي والقطاري من الاختطاف الى الابتزاز

in A La Une/Tunisie by

في كتابه الذي يحمل عنوان  القاعدة وصناعة الاختطاف  يحدد الكاتب الفرنسي ذو الأوصول الافريقية  بكل دقة مسار عمليات اختطاف الرهائن في المنطقة المغاربية وجنوبي الصحراء الافريقية  اين يسيطر تنظيم القاعدة على هذه الصناعة التي انفرد بها في البداية قبل ان تلتحق به تنظيمات أخرى كحركة الشباب في الصومال

الكاتب هو ليس شاهد عيان فقط بل رافق مسارات مختلف المفاوضات التي كانت تدور بين الحكومات الغربية والمختطفين  وتكاد تكون الروايات مشتبهة  ايما اشتباه وكانما هناك قانون ثابت تنفذه هذه التنظيمات الإرهابية

فالعملية واضحة المعالم تنطلق بالتخطيط لرصد الضحية وتحديد أهميتها واهمية الدولة التي تنتمي اليها ثم الاختطاف  في تامين مكان اخفائها ثم الإعلان عن خطفها  ثم تنتظر ردات الفعل ليوم او يومين ثم يتم الإعلان  عن اسم التنظيم الخاطف الذي يرفق جملة من المطالب وغالبا ما تكون مطالب سياسية مثل المطالبة بانسحاب هذه الدولة من التحالف مثلا في أفغانستان ااو العراق او مالي او اطلاق سراح إرهابي موقوف في هذه الدولة او تلك يكون عادة من المنتمين الى التنظيم

وبعد شهر تنطلق الوساطات وهناك أناس متخصصون في ذلك  وعادة ما يطلب منهم قبل أي شيئ اخر ان يقدموا ادلة مادية عن الرهينة الوضع الصحي خاصة

وامام استحالة تحقيق المطالب السياسية وهم يدركون ذلك جيدا لكنهم يفعلون ذلك لاعطاء بعدا نضاليا لجريمتهم

تتحول المطالب الى مطالب مالية وهو ماحصل مع الرهائن الفرنسيين الذين اختطفوا في مالي وكان الطرف المفاوض في العملية هم الطوارق الذين يسعون للحصول على نصيبهم من الصفقة

كما ان عملية التفاوض حول اطلاق سراح الرهائن الكنديين اشرف عليها شخصيا الرئيس   المالي في حينه وكذلك رئيس بوركينا فاوسو بلاز كومباووري  الذي بعث احد المقربين منهم من المؤسسة الأمنية للتفوض مع الخاطفين الذين يقودهم شخصيا الجزائري مختار بلمختار او باللعور

اما الزوجين النمساويين اللذين اختطفا في فيفري 2008 بالصحراء التونسية فقد اشرف على عملية تحريهما الرئيس المالي مباشرة  اذ بعد مفاوضات استمرت لثمانية اشهر تم اطلاق سرحهما مقابل 120 مليون يورو وبناء مستشفى بمالي يذكر ان احدى الشركات الإسرائيلية سعت للحصول على صفقة التفاوض لاطلاق سراحهما فشلت في اقناع جميع الأطراف للفوز بها

ما الذي حصل في عملية اختطاف الصحافيين سفيان الشورابي ونذير القطاري

امام ما تقدم سنلحظ من خلال ما جمعناه من تصريحات من الطرفين التونسي والليبي لا يمت بصلة لما يحصل عادة في عمليات اختطاف الرهائن والمسار الذي تمر به كل عملية التي اكدنا انها متشابهة بنسبة عالية جدا

فاولا لم تعلن عن تبنيها لعملية الاختطاف رغم مرور سنة كاملة على حصول الجريمة

ثانيا لم ترسل اية مطالب بعينها سواء اكانت سياسية ام مالية مثلما حصل مع اختطاف الديبلوماسيين التونسيين في طرابلس

ثالثا لم يقدم لنا الرسميون من الجهتين التونسية او الليبية أي دليل مادي يعتد به يؤكد لنا ان الشورابي والقطاري في صحة جيدة او على قيد الحياة  حتى ان وزارة العدل الليبية في حكومة طبرق التي أعلنت عن مقتلهما لم تقدم أي دليل مادي على ما ادعته

ففي يوم 29 ماي الماضي وبعد صمت تواصل نحو 9 أشهر ،أكدت وكيل شؤون حقوق الإنسان بوزارة العدل سحر بانون مقتل طاقم قناة برقة وإعلاميين تونسيين، على أيدي “عناصر إرهابية”.
وقالت بانون في تصريحات صحفية إن جهات عسكرية وأمنية ألقت القبض قبل أيام على خلية تتكون من خمسة أشخاص، وهم ليبيان وثلاثة من حاملي الجنسية المصرية “ينتمون لتنظيمات إرهابية”، وأكدوا مقتل طاقم قناة برقة الإعلامي ومقتل إعلاميين تونسيين
وأوضحت أن الجناة رهن الاعتقال والتحقيق وأبلغوا عن مكان جثامين الطاقم الإعلامي، إذ تم دفنها بضواحي مدينة درنة شرق البلاد حسب اعترافهم. وأشارت إلى صعوبة الوصول إلى المكان المشار إليه، بينما لم يخبروا عن مكان جثماني الإعلاميين التونسيين.
وأضافت بانون قائلة: إن “أحد إعلاميي طاقم برقة نحر بسلاح أبيض، بينما تمت تصفية بقية الطاقم بأعيرة النارية

وللوقوف على حقيقة هذه التصريحات الرسمية الصادرة من الطرف الليبي  تحول وفد قضائي تونسي يوم ماي الى ليبيا  وقد ضم الوفد  قاضي التحقيق محمد المالكي ومندوبًا عن وزير الداخلية ومسؤولاً عن ملف مكافحة الإرهاب بتونس، ووكيلي نيابة، والقنصل العام التونسي، واستمر اللقاء مدة ساعتين.

و انتقل  الوفد إلى سجن قرنادة بعد انتهاء الاجتماع، وجرى فتح تحقيق بشكل رسمي فيما يتعلق بالجزء الخاص بالصحفيين التونسيين. كما أوضحت أن القنصل العام التونسي جرى استثناؤه باعتباره شخصية دبلوماسية لا يحق له حضور أي تحقيق أو الدخول إلى سجن عسكري.

وقالت سحر بانون المسؤولة عن ملف حقوق الانسان بوزارة العدل الليبية إن زيارة الوفد التونسي للسجن استغرقت ست ساعات متواصلة، وفور التأكد من سماع تحقيق الجزء الخاص بالصحفيين التونسيين غادر الوفد. وأضافت: «الوفد التونسي فوجئ بوجود إجراءات دولة وحكومة وقوانين، إذ أكد الوفد التونسي أنه كانت لديهم فكرة أخرى عن الوضع».

ووصل الوفد التونسي المكلف بالتحقيق إلى مدينة البيضاء أثناء تواجد المسؤولين في وزارة العدل خارج البلاد، وحاول التوجة إلى سجن قرنادة دون تنسيق مع وزراة العدل بالحكومة الموقتة، لكن لم يسمح له لك

دون إذن الجهات المختصة،

وعلى اثر هذه الزيارة تواصل الصمت المطبق حول قضية الشورابي والقطاري ليعود الخوض في الموضوع مع منتصف شهر اوت الماضي تزامنا مع اطلاق سلطات النقل الجوي في تونس مفاوضات مع

الجانب الليبي حول إلسماح للطيران المدني الليبي بالعودة الى المطارات التونسية وفتح أجواء البلد امامها

وفي هذه الاثناء عادت التصريحات والتلميحات حول وجود معلومات ترجح ان يكونا المختطفين على قيد

الحياة حتى ان وزير الخارجية الطيب البكوش شارك في هذه العملية دون ان يؤكد لنا ان كان توصل الى ادلة مادية ام ان الامر لا يتعلق سوى بمعلومات

ففي 11 اوت الماضي قال البكوش انه وردت معلومات جديدة عن الصحفيين المختطفين في ليبيا سفيان الشورابي و نذير القطاري تبعث الامل بأنهما على مازالا على قيد الحياة

و افاد البكوش في تصريحات اعلامية على هامش أشغال الجامعة الصيفية للتونسيين بالخارج ان هناك اتصالات وجود اتصالات مكثفة مع أطراف ليبية من أجل

إطلاق سراح الصحفيين

البكوش تحدث عن وجود اتصالات ومن حقه ان يخفي طبيعة هذه الاتصالات لكن كان عليه ان يخبرنا بان المتصلين او الوسطاء قدموا له ادلة ما دية ام مجرد كلام وبالتالي فان التثبت في طبيعة المتصلين تبقى امرا حويا اذا ما طالت العملية وزادت عن اللزوم  فهناك متصلين هدفهم الابتزاز ليس الا وقواعد بل صناعة الاختطاف تتطلب قبل الدخول في أي اتصالات جدية تقديم ادلة مادية عن وضعية الضحايا المختطفين

 

 

Go to Top