خاص طائرة بن علي تعرض على أعتى دكتاتور في افريقيا

0
294

علم موقع تونيزي تيليغراف أن السيد شهاب بن أحمد  الوزير الحالي للنقل و المدير العام المساعد  السابق بالخطوط التونسية سيلتحق خلال الساعات القادمة بالسيد خالد الشلي المدير العام المساعد بالخطوط التونسية  والمدير العام للناقلة الوطنية  والمتواجد حاليا  بماليبي عاصمة غينيا الاستوائىة ومن المنتظر أن يلتقيا  هناك بالجنرال ايسينو بيتيغي رئيس الأركان الخاصة وتيتوابيسي  وزير الطيران وهو صهر الرئيس الدكتاتور ثيودوروأوبيانغ  وذلك للتفاوض حول بيع طائرة رئيس السابق بن علي( A340-500) الذي لديه الكثير من نقاط التشابه مع الرئيس الغيني .

والسؤال الذي يطرح اليوم كيف يمكن لدولة قامت بثورة ضد الفساد والمحسوبية والدكتاتورية ان تتعاطى مع رئيس ذاع صيته في مختلف المحافل الدولية لكونه من أبرز الرؤساء الفاسدين في العالم ولتورطه وعائلته في قضايا الاتجار في المخدرات ونهب ثروات شعبه الذي يعيش 80 بالمئة منه تحت خط الفقر في وقت وضعته مجلة فوربس السنة الماضية على قائمة أغنى أغنياء العالم بثروة تقدر ب600 مليون دولار كما ان ابنه المدلل ونائبه الثاني تيودورين يستعد الان لاستلام يخت من المانيا تقدر قيمته ب380 مليون دولار وهو ثاني اغلى يخت في العالم بعد يخت رجل ابراهيموفيتش . علما بأن هذه الدولة تخصص لقطاعي التعليم والصحة أقل من  ثلث ثمن اليخت .

ولكن والاهم من هذا كله فالقضايا تلاحق هذا الرئيس وعائلته  وكيف يمكن لنا ان نتعاطى معه بصفة مشروعة لا تشوبها اية شائبة خاصة وان حساباته البنكية في الخارج مهددة في أية لحظة بالتجميد .اذ يوم 20 مارس الماضي اتهم القضاء المالي الفرنسي “تودورين أوبيانغ” نجل رئيس غينيا الاستوائية بقيامه بغسيل أموال عامة أجنبية، وذلك في إطار التحقيقات في قضية مكاسب غير مشروعة.

يذكر أنه منذ شهر ديسمبر عام 2010، يحقق قضاه المالية في ظروف ثلاثة رؤساء دول أفريقية وهو “دينيس ساسو نجيسو” (الكونغو) و”تيودور أوبيانج” والراحل “عمر بونجو” (الجابون) حيث لديهم ممتلكات غير منقولة ومنقولة ضخمة في فرنسا. 
يشار إلى أن هؤلاء القضاه أصدروا مذكرة توقيف دولية في فصل الصيف عام 2012 في حق “تودورين أوبيانغ” عقب رفضه الرد على استدعاء القضاة.كما يواجه  أوبيانغ اتهامات مماثلة بغسل الأموال بالولايات المتحدة حيث يمتلك عقارا يقدر بعشرات الملايين من الدولارات .

والان فلنعد الى طائرتنا الملعونة  التي لم نتمكن من بيعها رغم محاولات دامت أكثر من 3 سنوات لنطرح الاسئلة التالية  : هل كان علينا التفاوض مع هذا الدكتاتور والمساهمة في استدامة تفقير الشعب الغيني تحت دون إعتبار إمكانية اختلاس الأموال العامة في حال ما اذا بيعت الطائرة .

ولماذا يسافر وزير النقل ومدير عام مساعد من الخطوط التونسية لوحدهما دون حضور أي عضو من اللجنة الي تشكلت للتفويت في الطائرتين الرئاسيتين بالاضافة  إلى ممثلين عن وزارة المالية والبنك المركزي و الوزارة الاولى والاهم من هذا كله هل اللجان المتخصصة بالمجلس الوطني التأسيسي على علم بهذه الرحلة .