tunisair-top-header
Accueilالاولىحصريبروموسبور : عندما يتدخل السفير الامريكي في المناقصة

بروموسبور : عندما يتدخل السفير الامريكي في المناقصة

من المنتظر أن يجتمع مجلس ادارة بروموسبور يوم الخميس القادم  لتحديد مصير مطلب العروض  التي اطلقها قبل نحو سنتين و التي شابها الكثير من الارتباك والغموض .

 ويهدف طلب العروض لاستبدال البنية التحتية في مجال المعلوماتية للشركة  التي اصابها الوهن وتجاوزها الزمن ولكن بعد ابطال نتائج طلب العروض الأول الذي أطلق في نوفمبر 2012 اطلق طلب  عروض ثان في فيفري 2013  بسبب ما تخلله  طلب العروض الاول من نقائص عديدة  وقد شاركت عدة شركات دولية في هذا العرض مثل شركة   “الفرنسية للألعاب” وشركة امريكية معروفة في ميدان الالعاب اسمها “سيانتيفيك للالعاب  الدولية ”  بالاضافة الى شركات اخرى يونانية وكندية وايطالية ومجمع تونسي ينشط في القارة الافريقية .

وبعد فرز العروض خلال شهر فيفري الماضي  فاز المجمع التونسي وهو شركة لودوين  بالمنافسة لاستجابتها لجميع الشروط الفنية والادارية والمالية حتى ان أصحاب المؤسسة قاموا باستعراض تجريبي امام لجنة مختصة أكدت تفوقهم على منافسيهم وبعد ارسال محضر النتائج الى  لجنة الصفقات العمومية بالوزارة الاولى التي اوقفت نتائج الفرز وكذلك رفضت قرار اللجنة الذي منح الشركة التونسية أحقية الفوز بالصفقة لتعلن في وقت لاحق انها تتجه الى فتح المناقصة من جديد في جولة ثالثة .

ولكن لماذا كل هذا التخبط والارتباك يبدو ان الأمر يعود الى رسالة وجهها سفير الولايات المتحدة الأمريكية جاكوب ولاس يوم 24 فيفري 2014  الى وزارة الشباب والرياضة يذكرها بمراسلته السابقة الى وزير الشباب والرياضة السابق السيد طارق ذياب وكذلك حاتم عطاالله  سفير  تونس السابق بالولايات المتحدة الامريكية والمستشار الديبلوماسي لرئيس الحكومة وكذلك فيصل قويعة كاتب الدولة للشؤون الخارجية وتحتوي هذه الرسالة التي حصل موقعنا على نسخة منها  على الحاح سفير هذه الدولة على دعمه للشركة الامريكية في المناقصة وقد عمد السفير الى تذكير المسؤولين التونسيين بنجاحات هذه المؤسسة في 41 ولاية أمريكية وتحقيقها لمرابيح هامة، علما بأن الرسالة الأولى كان تلقاها وزير الشباب والرياضة والأسرة طارق ذياب يوم 10 أكتوبر الماضي .

 ومن هنا يمكن ان نتساءل عن علاقة هذه الرسالة بتراجع شركة برومسبور عن الاقرار بنتائج المناقصة الثانية وهل رضخت شركة بروموسبور والإدارة التونسية لضغوطات كبيرة لسفارة الولايات المتحدة وما دخل سفيرها في مناقصة تهم مؤسسات خاصة وهل من المعقول ان نزيح شركة تونسية فازت بالمسابقة ونمنحها لشركة امريكية عملاقة، علما بأن أصحاب المؤسسة التونسية أكدوا مرارا وتكرارا ان مشروعهم سيوفر على المدى القريب والمتوسط ما لايقل عن ثلاثة ألاف موطن شغل يستفيد منها تونسيون من شمال البلاد الى جنوبها فضلا عن عائدات مالية تقدر بنحو 2مليار دينار. وكيف يمكن أن نقرأ رسالة السفير الذي يصر في مناسبتين على تذكير المسؤولين التونسيين بدعمه للشركة الأمريكية في هذه المنافسة.

Jamel Arfaoui
Présentation
Articles Similaires
- Advertisment -

articles récents

error: Content is protected !!