عملية الشعانبي الارهابية : أسئلة محيرة

0
259

المعلومات التي كشف عنها وزيرا الداخلية والدفاع حول عملية جبل الشعانبي  أربكت العديد من المحللين المتابعين لأنشطة الجماعات الإرهابية المسلحة وخاصة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي  اذ لأول مرة يخرج هذا التنظيم عن التكتيكات المتبعة من قبل قياداته او القيادات الاخرى المشابهة حين يضعون مخططا للقيام بعملية شبيهة بعملية الشعانبي ويدفعون ب 40 أو 60 ارهابيا لتنفيذها

فحسب البيانات الرسمية لوزارة الدفاع والداخلية فان عدد الارهابيين المشاركين في تنفيذ عملية الشعانبي تراوح ما بين ال40 و60 ارهابيا  وهذا يحصل لاول مرة منذ ان عرف المختصون سياسة حرب العصابات التي تتطلب تحرك عدد قليل من المنفذين الذين لايتراوح عددهم في اقصى الحالات ثمانية او عشرة انفار ولكن التكتيك المتبع عادة هو الا يتجاوز عدد المنفذين الاربعة أشخاص

وذلك لضمان سرعة الحركة والتخفي وتأمين الانسحاب بالسرعة المطلوبة دون تكبد خسائر

فتحرك مجموعة من 20 نفرا فما بالك ب40 او 60 سيثير الجلبة وتمكن الجهة الاخرى من رصدها بسهولة سواء بالأقمار الصناعية او الكاميرات الحرارية  فما الذي تغير

المعلوم لدى مجتمع الاستخبارات ان تنظيم القاعدة تبنى طريقة جديدة أطلق عليها المختصون في الشؤون الأمنية ” الذئب المنفرد”

او الجنود التائهة وهي تكشف عن وجود جماعات صغيرة العدد او حتى أفراد يحملون الأفكار الجهادية  يقومون  بالتخطيط والتنفيذ

دون العودة الى القيادة التي تربطهم بها اية علاقة هيكلية ويعتبر ابو مصعب السوري مهندس القاعدة الجديد اول من قدم هذه النظرية ” كل مسلم يجب ان يمثل جيشا من رجل واحد “

فبعد ان يصبح الشخص متشددا من خلال الخطب والمنشورات على الشبكة العنكبوتية ويجب ان يكون بلا سجل امني وان لزم الامر ان يكون من عائلة متعلمة وميسورة ولا يدل مظهرهم على أي تدين ولا يرتادون المساجد ويلبسون اخر تقليعات الموضة ولم يعد الامر كما كان في التعويل على الشباب غير المتعلم والهش اجتماعيا لقد تغير كل شيئ

ولكن الذي حصل في الشعانبي وحسب الارقام التي قدمتها وزارتي الداخلي والدفاعية حيرت بالفعل المتخصصين في القضايا الأمنية وخاصة التنظيمات الإرهابية