حسنين هيكل يتحدث عن المرزوقي والغنوشي وحركة النهضة

0
513

فى الحلقة الأخيرة من حوار الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل فى برنامج مصر أين وإلى أين؟ مع الإعلامية لميس الحديدى على قناة “سى بى سي” الفضائية مساء أمس،الجمعة  عرج هيكل للحديث عن الوضع في تونس بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 21 ديسمبر الجاري   هيكل قال ان ” المرزوقى لم يكن مرشحاً إسلامياً لكنه كان مدعوماً من التيار الاسلامي، أنا أعتقد أن هذا الوضع بالنسبة لتونس هو وضع معقول جداً ويثبت عدة اشياء أول شيء يثبت ان قوة التيار الاسلامى السياسى ليست كما كنا نتصور وليست كما يدعى بعض الناس، ونسبة المرزوقى البالغة 44 بالمئة وإذا نظرنا إلى مؤيديه هو بالذات وإذا قلنا أنها ثلث أو نصف والبقية لحزب النهضة هذه حدود واضحة لقوة التيارات الإسلامية

وبسؤاله عن مستقبل حركة النهضة بعد الانتخابات الأخيرة قال هيكل ” أظن أن حزب النهضة التونسى أولاً لم يقم على جماعة غامضة أو تنظيم سرى ولا اغتيالات فى تاريخه وبرنامجه سياسي، وتذكرى دائماً أن تونس عبارة عن لسان خارج من إفريقيا صوب اوروبا فالتاثير الاوروبى موجود بقوة فأنت أمام حزب وقد رأيت زعيم حركة النهضة راشد الغنوشى عدة مرات، وقابلته أول مرة فى لندن ورتب اللقاء الاستاذ فهمى هويدي، ولكن أنا سمعته وعلى الفور يقيناً إن هذا الرجل يعرف عصره فهو لاجيء عشرين عاماً فى انجلترا، فهؤلاء لم يتأثروا بسيد قطب بل ظلوا فى منابع الاسلام الطبيعية والتى قد تكون ملهمة فهم ينتمون إلى الاسلام السمح الاندلسى هؤلاء تلاميذ محمد عبده مع لمسة أندلسية. تذكرى أن الغنوشى فى تونس لم يفعل مثلما فعل حسن البنا الذى حاول أن يخترق القوات المسلحة والشرطة بمعنى أنها رغبة فى الاستيلاء، الغنوشى لم يفعل هذا فهى تجربة من نوع مختلف “

ويضيف هيكل موضحا ” إن القيادة الإسلامية فى حزب النهضة متقبلة ماجرى وتعرف قواعد الديموقراطية لكن بعض قواعدها غاضبة ومتأثر ة بالمناخ العام السائد فى المنطقة، لكن لاحظى أن الغنوشى استدعى الاعضاء وقال لابد أن نقبل بهذه النتيجة وأنا أعتقد فى هذه اللحظة أن ثمة مهمة رئيسية على هذه القيادة أن تعلم قواعدها وألاتسير فى مجراها وإذا لم يحدث هذا فنحن أمام مشكلة “