الجزائر تندد بتصريحات لساركوزي أطلقها من تونس

0
143

ردّت الحكومة الجزائرية في أول انتقاد رسمي على تصريحات الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، الذي تحدث عن مستقبل البلاد «الأسود»، وذكرته بدوره في «خراب ليبيا

واستنكرت المنظمة الوطنية للمجاهدين في بيان لها  تصريحات زعيم اليمين الفرنسي، نيكولاي ساركوزي، التي أطلقها من تونس، الثلاثاء الماضي، وقالت: إن «ساركوزي خاطب التونسيين ملمحا إلى سوء وضعهم كجيران للجزائر وليبيا، وكان ذلك مدخلا لتوجيه سهامه إلى الجزائر بقوله لا أحد يعرف ما ستؤول إليه الأوضاع في الجزائر، وكيف ستكون الجزائر في المستقبل»؟

وحملت المنظمة التي تتبع الحكومة الجزائرية ساركوزي مسؤولية «الأحداث التي تعيشها ليبيا وسوريا الآن

ووصف وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة خلال وجوده بالعاصمة الفرنسية أمس الخميس، تصريحات ساركوزي بـ«العقيمة» واعتبرها «تستهدف التلاعب بالجغرافيا» وأنها «تتعلق بأفكار العودة الإستعمارية التي أقصاها التاريخ تماما

وكان رئيس اليمين في فرنسا ساركوزي أدلى خلال وجوده في تونس قبل أيام بتصريحات مثيرة قال فيها «إن تونس لم تختر موقعها الجغرافي بين الجزائر وليبيا»، وفُهِم من كلامه أنه من سوء حظ تونس أنها متواجدة بين بلدين خطيرين من الناحية الأمنية هما الجزائر وليبيا

وتساءل: «كيف سيكون مستقبل الجزائر وأوضاعها والتنمية فيها؟ إنها قضية ينبغي أن تعالج في إطار الاتحاد من أجل المتوسط»، وهو مشروع حاول ساركوزي تكريسه عندما كان رئيسا، ما أعتبره الجزائريون تدخلا في الشأن الجزائري وتطولا على بلادهم وفق صحف جزائرية إنتقدت بشدة تصريحت رئيس فرنسا السابق

وفهم مراقبون من تصريحات ساركوزي ورسالة فرونسوا هولاند، الرئيس الفرنسي، إلى نظيره عبد العزيز بوتفليقة المنددة بالعمل الارهابي بمنطقة عين الدفلى الاسبوع الماضي، انطلاق العد العكسي لسباق الرئاسيات في فرنسا المقررة في العام 2017 ، حيث بدأ المرشحون المحتملون في حشد أصوات الجالية والمهاجرين من اصول مغاربية وجزائرية واختار رئيس حزب الجمهوريين المغرب وتونس التي لها علاقات متينة مع اليمين الفرنسي عكس ما يجمع الاشتراكي هولاند من تفاهمات مع المسؤولين الجزائريين

وبينما كانت ردود الفعل في الجزائر تتوالى استمر الاستهجان في تونس فقد دافع الحزب الحاكم على زيارة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي ، وقال الأمين العام لنداء تونس محسن مرزوق أن من يعطي تصريح فهو مسؤول عنه وان المسؤولين في تونس لا يتحملون مسؤولية تصريحات الضيوف

وشدد المصدر ذاته على أن أمن تونس والجزائر واحد، متابعا: «اليد التي ستمتد على الجزائر سنقطعها

مبررات كهذه وان كانت موجهة اكثر الى استعطاف الجزائر، فإنها لم تفلت من استهجان السياسيين في تونس، فقد عبّر الاتحاد العام التونسي للشغل في بيان له عن استهجانه للتصريح الذي جاء على لسان الرئيس الفرنسي السابق، معتبرا أياه سلوكا عدائيا واستفزازيا تجاه الجزائر الشقيقة من شأنه أن يسيء إلى العلاقات المتينة بين تونس والجزائر

حزب آخر في الائتلاف الحكومي انتقد تصريح الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، عن الجزائر، وهي حركة النهضة التونسية، التي قالت إنه «حمل إساءة لجيراننا (الجزائر)، وأنها فوجئت بالتصريح الذي وقع إطلاقه من تونس»

وقالت الحركة، في بيان إنه «ليس من عادات تونس ولا من مصلحتها أن تكون أرضًا للتدخل في شؤون الآخرين

وأكد البيان على عمق العلاقات الأخوية وشرف الترابط التاريخي والجغرافي بين البلدين الشقيقين تونس والجزائر والشراكة الإستراتيجية بينهما. وعبّرت الحركة عن ترحيبها بأصدقاء تونس وزائريها ودعوتها إلى تعالعلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة