لاحياة لمن تنادي

0
165

تبجحت الحكومات المتتاليةولا تزال  بأن  المكسب الكبير والوحيد تقريبا هو حرية الرأي والتعبير مبشرين بدخولنا عالم الشفافية  دون اية حواجز تذكر
ولكن الايام والسنون علمتنا باننا نطارد خيط دخان وان ما حصلنا عليه ليس الا حقا في النباح واعتقد ان هذا الحق أصبح يعيش تحت سيف التهديد والعودة الى تكميم الجميع اتية لا شك فيها
لست من المتشائمين كنت دائما أتطلع الى غد أفضل وكنت أمني النفس ومن حولي ايضا بأن ما نعيشه اليوم من خيبات متتالية ليس الا سحابة خريف وان العجلة لن تعود الى الوراء ولا يمكن ان نغير واقعا مريرا كنا نعيشه بواقع اكثر منه  مرارة
دعنا من المقدمات التي لا بد منها ولكن الاحداث الاخيرة المتعاقبة تحملنا على الاعتقاد بانهم يمارسون علينا سياسة الضحك على الذقون
فسوف لن نسال عن قتلة الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي ولن نسال عن ملف القناصة ولن نسال عن احداث ما بعد 14 جانفي فهذه مسائل لن نكتشف اغوارها الى ان تفنى الارض وما عليها ولكن عندما يعين وال ثم يقال بعد أسبوع دون أي تعليق فمن حقنا ان نعرف
ومن حقنا ان نعرف قائمة مديونية رجال الاعمال عندنا من الذين تمتعوا  بقرار لشطب ديونهم
من حقنا ايضا نعرف لماذا الاصرار على تمكين قضاة بعينهم على مسك ملفات بعينها رغم احتجاجات الضحايا
ومن حقنا ان نعرف قائمة الجمعيات المورطة في التهريب والارهاب
ومن حقنا ان نعرف كيف تمت صفقة شراء الاسلحة من الولايات الامريكية
ومن حقنا ان نعرف من استمتع بالاملاك المصادرة ومن استخدم سيارات بن علي واصهاره في الاعراس الخاصة
ومن حقنا ان نعرف ايضا لماذا لم يكشف عن تقارير التدقيق المالي للبنوك العمومية
ولماذا يرفض البنك الوطني الفلاحي وهو البنك العمومي  ان ينشر نتائج انشطته للسنة الماضية ولماذا تاخر ت عملية التدقيق المالي التي خضع لها
ومن حقنا ان نعرف لماذا لم تنشر هيئة التحاليل المالية بالبنك المركزي تقرير 2014 والحال اننا في اواخر سنة 2015 ووو
من حقنا ان نعرف ما يجري في وزارة الخارجية من اهدار للمال العام ومن تسميات عشوائية خضعت للمحسوبية والزبونية والعروشية … نريد ان نعرف
ان الشر ينتصر عندما  يصمت الرجال الصالحون