رئاسة الجمهورية متهمة بالتنصت على التونسيين والنيابة العمومية تختار الصمت

0
418

مر التصريح الذي ادلى به الوزير السابق لزهر العكرمي حول عمليات التنصت على عدد من المسؤولين التونسيين من قبل مدير الديوان الرئاسي رضا بلحاج  دون اي ردة فعل سواء من الجهاز القضائي وخاصة النيابة العمومية او من الجهات الحقوقية كالرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان او رئاسة الجمهورية المعنية بهذا الامر المنافي للاعراف والقوانين في ظل دولة القانون والمؤسسات
اذ قبل يومين فقط اكد العكرمي ان بلحاج يتنصت على عدد من قياديي حركة نداء تونس دون اي اذن قضائي مؤكدا ان هناك شخص بالقصرالرئاسي مكلف بهذه المهمة
وكانت عدة قيادات سياسية وحقوقية على غرار حمة الهماي القيادي في الجبهة الشعبية اشتكوا في وقت سابق من عمليات التنصت التي يتعرضون اليها
ويوجد بوزارة الداخلية مصلحة كاملة مهتمها التنصت على من تحوم حوله شكوك امنية لكن لا يتم ذلك نظريا الا بعد الحصول على اذن من النيابة العمومية
وكانت رئاسة الجمهورية زمن بن علي تملك بدورها جهازا للتنصت تم اقتناؤه من ايطاليا  يشرف عليه  بن علي شخصيا الا ان هذا الجهاز لا يعرف مصيره الى حد هذا اليوم
وتعتبر جريمة التنصت دون اذن قضائي جريمة يعاقب عليه القانون محليا ودوليا حتى انه خلال سنة 2005 ادان القضاء الفرنسي سبعة من معاوني الرئيس الفرنسي الراحل فرنسوا ميتران فيما عرف بقضية التنصت بالايليزيه التي انطلقت وقائعها في مارس 1993 بعد مقال نشرته صحيفة الكنار انشينيه التي اتهمت ميتران بالتنصت على خصومه السياسيين دون اي مبرر قنانوني