باربي ترتدي الحجاب وتقرر التستر

0
461

في حلة جديدة ومختلفة تماماً عن تلك التي تعود العالم عليها، تركت دمية “باربي”  سراويلها القصيرة وفساتينها المغرية ورائها، لتستبدلها بأغطية ملونة للرأس، وعباءات فضفاضة، وملابس محتشمة “على الموضة ” تتناسب مع لباس النساء المسلمات حول العالم. 

حنيفة آدم، هي العقل المدبر وراء إطلالة باربي – أو “حجاربي ” كما أسمتها – الجديدة. وقد اشتهرت آدم على موقع التواصل الاجتماعي “انستغرام، بعدما بدأت بنشر صور لدمية باربي مرتدية حجاباً وثياباً تخفي جسدها الرشيق.

وتقول آدم التي هي عالمة طب نيجيرية  إنها استوحت فكرة إنشاء حساب “حجاربي” بعد رؤية صفحة “باربي ستايل ” على انستغرام، التي تنشر صوراً لحياة باربي وكأنها تعيش بيننا حقاً.

وتصف آدم، البالغة من العمر 24 عاماً والتي أنهت شهادة الماجيستير في الصيدلة في بريطانيا “حجاربي” على أنها دمية “محتشمة”، تستطيع البنات المسلمات اتخاذها كقدوة لهن ويستطعن التواصل معها.

وتقول آدم: “اعتقدت أنه من المهم حقا أن يكون هناك دمية ترتدي ملابساً تشبهني. هذه جذور ديني وهويتي الثقافية. طريقة لباس باربي ضيقة وقصيرة جداً ومختلفة، وليس هناك أي خطأ في ذلك. لكن، أردت أيضاً إعطاء خيار آخر للبنات المسلمات مثلي اللاتي يبحثن عن دمية تشبههن.”

وقد تفاجأت آدم من ردة الفعل الإيجابية التي تلقتها بعد تأسيس صفحتها، إذ باتت لديها اليوم أكثر من 20,700 متابع، وتتلقى طلبات لشراء الدمى من جميع أنحاء العالم.

كما تأمل آدم بتوسيع صفحتها لتتضمن أيضاً دمى باربي من ألوان وأعراق مختلفة، ولكنها ما زالت تواجه بعض التحديات في إيجاد الدمى بأعراق مختلفة، إذ أنها لا تتوفر إلا على مواقع انترنت لا ترسل طلبات إلى نيجيريا.

ورغم شعبية وإيجابية ردة الفعل تجاه صفحة “حجاربي،” إلا أن آدم قد تلقت أيضاً بعض التعليقات السلبية والمعادية من أشخاص يعتقدون أن النساء المحجبات “مضطهدات” ويُفرض عليهن ارتداء غطاء للرأس.

وتعتقد آدم أن “انستغرام” هو منصة مثالية لتصحيح هذه المفاهيم الخاطئة، وتعريف العالم بالهوية الاسلامية الحقيقية، مضيفة: “يعتقد الناس أن النساء المسلمات يُجبرن على تغطية أنفسهن. وهذا ليس صحيح، وغالبيتنا يخترن الحجاب بحسب رغبتهن.”