الجزائر تضع جملة من الشروط لبناء المساجد

in A La Une/International/La Revue Medias by

قررت وزارة الشؤون الدينية في الجزائر فرضكراس  شروط جديد يخص نمط بناء المساجد وفق معايير موحدة، تعتمد على نمط معماري مغاربي ومستوحى من مقومات الثقافة الجزائرية، ويخضع لمواصفات جمالية مستوحاة من فن العمارة الجزائرية البحتة، كما يسمح دفتر الشروط أيضا بإخضاع المساجد لمعايير البناء المضادة للزلازل والكوارث الطبيعية الأخرى.أكد مدير الشؤون الثقافية بوزارة الشؤون الدينية، بوزيد بومدين، في تصرح لـصحيفة «الخبر”،  الجزائرية الصادرة اليوم الخميس أن مصالح الوزارة بصدد الانتهاء من إعداد دفتر الشروط الخاص ببناء المساجد، والذي سيفرض جملة من المعايير الخاصة بالنمط المعماري والفني، مضيفا أنه تم تسلم مشروع دفتر الشروط خلال شهر ماي 2015 ويوجد حاليا على طاولة وزير الشؤون الدينية والأوقاف، في انتظار أن تتم المصادقة عليه من قبل الحكومة. وقد أقرت الوزارة، حسب الدكتور بوزيد بومدين، ميزانية خاصة.

ويتضمن البند الأول من كراس الشروط  ضرورة احترام النمطية المغاربية في العمران، وفق الشخصية الثقافية الجزائرية كما هو الشأن بالنسبة للمساجد الأثرية بتلمسان وبجاية. ويشترط  أيضا ضرورة احترام خصوصية كل ولاية على حدة، كما هو الشأن بالنسبة لمساجد منطقة ميزاب وأدرار التي لها أنماط خاصة ببناء مساجدها.

كما يلح كراس الشروط أيضا على ضرورة توحيد إنجاز المنارات والقبب بالنسبة للمساجد حسب كل منطقة، كما هو معمول في بلدان أخرى كالمغرب أو تركيا أو دول شرق أوروبا مثل ألبانيا والبوسنة والهرسك. ويشترط دفتر الشروط الجديد أيضا، بحسب محدثنا، تحديد مكاتب دراسات خاصة معتمدة من قبل وزارتي الشؤون الدينية والسكن والعمران، تشرف على متابعة عملية إنجاز البناء وفق هذه الأنماط، لتحقيق مطابقة البناء للمعايير المقاومة لزلازل والكوارث الطبيعية أيضا.

وفيما يخص المساجد التي شرع في إنجازها، فانها ستخضع بدورها لكراس الشروط، عدا المساجد الأقطاب التي سيتم إنجازها عبر مختلف ولايات الوطن التي تكون من اختصاص وزارة الشؤون الدينية وليس من قبل الجمعيات الدينية، كما هو الشأن بالنسبة لمسجد “عبد الحميد بن باديس” في وهران. وفي تقييمه لهذا المشروع، أثنى رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، عبد الحميد بوداود، عليه، مؤكدا أن هذا الأمر كان مطلب جميع المهندسين المعماريين الجزائريين.