هل يوجد ربان في السفينة

0
167

لم يمض أسبوع واحدا على امضاء  وزراء حكومة الصيد على التزام بالتضامن  فيما بينهم فيما يتعلق بالقرارات والمبادرات صلب الفريق الحكومي  حتى تعم الفوضى داخل هذا الفريق و نكتشف بما لايدع مجالا للشك بأن الأمر كذلك

فبعد الاعلان عن بيان وزراء الداخلية العرب قبل يومين من أن تنظيم حزب الله هو حزب ارهابي يبث الفوضى في عدد من الدول العربية  سارع وزير الداخلية الى التفصي من المسؤولية وهو  ممثل تونس في هذا المجلس  محملا المسؤولية الى وزير الخارجية هذا الاخير القى بالمسؤولية الى رئيس الجمهورية الذي اعلن صراحة وعبر تسريبات اعلامية  من أنه يرفض اعتبار حزب الله تنظيما ارهابيا

يبدو جليا ان فوضى الشارع انتقلت الى دواليب الحكم التي لم تتعود على مثل هذه المواقف رغم صغر حجم بلادنا على الساحة الدولية الا ان مواقفها كانت تدرس بعناية ويتحمل مسؤوليتها الجميع ويدافع عنها باستماتة  حتى ان القضايا الدولية لا يقف التشاور حولها محليا بل تعودت تونس ان تتشاور مع جيرناها وخاصة الجزائر والمغرب لاتخاذ موقف متناغم وموحد

ولكن ما حصل لا يعبر عن وجود فريق حكومي بل عن  وزراء كل يتجه نحو الوجهة التي يشتهيها وكأن كل واحد منهم اجندته الخاصة به او بحزبه

هذه المواقف المتضاربة والمتسرعة وضعتنا في منتصف الطريق  فلن  يرضى عنا حزب الله وحلفائه وكذلك لا ترضى عنا السعودية ومن تقاسمها المواقف والتوجهات

الوضع يدعو الى التسريع في جلسة يحضرها جميع الوزراء  وكذلك رئيس الجمهورية لوضع  قانون طرقات يلتزم به الجميع قبل الحديث عن خارطة طريق ووضع استراتيجيات .