الى لجنة التحقيق البرلمانية في اوراق بنما : رجاء اسألوا السيد ماركو مونفريني

0
182

صوت  اليوم الجمعة 8 أفريل  124  نائبا بمجلس نواب الشعب لصالح احداث لجنة تحقيق برلمانية حول الفساد المالي والتهرب الضريبي  استجابة للطلب المقدم من 127 نائبا لتشكيل هذه اللجنة على خلفية ما يعرف بـ” وثائق بنما ” ومدى تورط تونسيين في الموضوع.

سوف لن نخوض في سلطة هذه اللجنة وأهدافها الحقيقية والا تحولنا الى قارئ كف

لكن ما نحتاج الى فهمه  سبب هذا التسرع في تشكيل هذه اللجنة والحال ان وثائق بنما في جانبه التونسي مازالت لم تبح بأي سر من أسرارها عدا الرسالة الالكتورونية  الموجهة الى مكتب المحاماة ببنما التي قيل  ان الوجه السياسي محسن مرزوق يقف وراءها  وهو ما أمر مازال يحتاج الى اثبات مادي

وثائق بنما تتجاوز ال12 مليون وثيقة وتحتاج الى كبار المختصين في المجال المالي وخاصة الضريبي لفهم طلاسمها قبل ان نبرئ زيد ونتهم عمرو ولكن نوابنا الميامين كان عنوان خيارهم هذا على الحساب الى ان أقرأ الكتاب او القيام بضربة استباقية على غرار ما يفعله العسكريون الامريكيون .

كان حريا بنوابنا ان ينتظروا الى ان يكتمل المشهد ويحددوا الاهم والمهم في مهمتهم الشاقة والعويصة فالكشف عن شركات تم تركيبها داخل الجنات الضريبية يحتاج الى معارف كبرى في ميدان المال والأعمال والتحيل الدولي ايضا  ويحتاج الى الكثير من الوقت ربما دورتين برلمانيتين .

فامكانهم ان ان يسألوا  ماركو مانفريني المحامي  السويسري  الذي عينته الحكومة التونسية قبل نحو خمس سنوات لملاحقة الاموال التي هربها الرئيس السابق زين العابدين بن علي مقابل مكافأة لاتعابه تجاوزت المليون دينار ومازالت الحصيلة الى هذه الساعة صفر فاصل صفر . رغم ان هذا المحامي بارع في لعبة تركيب المؤسسات فقد قام لوحده بتركيب اكثر من 150 مؤسسة وهمية وسط الجنات الضريبية ورغم هذه الخبرة الواسعة مازال الرجل يطارد اموال بن علي كما يطارد خيط دخان .

الولايات المتحدة صاحبة الذراع الطولى في ملاحقة المتهربين من دفع الجباية من الامريكيين اكدت مؤخرا ان خزينتها خسرت اكثر من 150 مليار دولار من التهرب الضريبي رغم امتلاكها لالة جهنمية لملاحقة ورصد تحركات المال المشبوه  تدعى “تراك فين ”

ورغم هذا كله سعى المشرعون الامريكيون الى تشديد الحصار على المتهربين من دفع الضريبة وابتدعوا قانونا جديدا اسمه ” قانون فاتكا ” الذي يجبر جميع البنوك في العالم على اعلام الادارة الامريكية باي حساب بنكي يفتحه الامريكيون في بلدانها بما في ذلك بلدنا تونس  . ولا يأمل المشروعون الامريكيون في تحقيق نتائج يعتد بها الا مع حلول سنة 2020 .

لقد بدأووا بتحصين الداخل مثلهم مثل العديد من الدول او الهيئات الدولية على غرار الاتحاد الأوروبي الذي قرر الغاء الورقة النقدية من فئة ال500 يورو  وحدد سقف  المعاملات تجارية نقدا  .

كان على مشرعينا ان يلتفتوا الى الداخل والملفات لا تعوزهم فقد توقف المراقبون عن احصائها لكثرة عددها

لماذا لم يفتحوا تحقيقا حول مصير المليارات التي خلفها نظام بن علي يوم خروجه من تونس

ولماذا لم يحققوا في القروض التي منتحتها البنوك العمومية للحيتان الكبرى وقامت بتشطيبها

لماذا لم يحققوا في التقارير التي اعدتها الهيئات الدولية حول وضعية البنوك العمومية

لماذا لم يطالبوا بتدقيق مالي للبنك المركزي

لماذا لم يحققوا في الاسباب التي دفعت بزميلهم النائب الى انكار تسييره لرحلات الى تركيا وهذا مسجل عليه لنكتشف فيما بعد انه سير 149 رحلة الى هذا البلد وذلك في عز ترحيل شبابنا الى بؤر الارهاب  في سوريا عبر تركيا