هل نحتاج الى قارئة فنجان للكشف عن وثائق شوقي الطبيب

0
226

من المتعارف عليه في مجال مكافحة الفساد الذي يتورط فيه مسؤولون حكوميون يسارع أصحاب القرار  من مسؤولين في الحكومة وخاصة وزير الحوكمة ومقاومة الفساد وكذلك القضاء الى ازاحة كل من حامت حوله شبهة فساد مؤقتا عن منصبه في انتظار حسم الامر لدى القضاء

علما بانه في الدول التي تحترم شعوبها يقوم المسؤول الذي تحوم حوله شبهة فساد بتقديم استقالته او تعليق مهامه الى حين الحسم في امره قضائيا .

وتأتي هذه الخطوات لمنع اي تلاعب بالمعلومات أو الوثائق والأدلة التي تكون بحوزة هذا المسؤول أو ذاك

ولكن ما يحصل في تونس في مجال مكافحة الفساد له لون اخر فلا السلط تخبرنا بمن تعلقت بهم تهم أو شبوهات فساد او المنظمات المعنية بذلك فالسيد شوقي الطبيب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لم يتوقف منذ حصوله على هذا المنصب قبل شهرين عن الحديث عن وجود مسؤولين كبار في الدولة مورطون في قضايا فساد وتحديدا فيما يتعلق بالصفقات العمومية دون ان نسمع باحالة واحد من هؤلاء على القضاء او المطالبة بتعليق نشاطه في المؤسسة التي يشتغل بها

فخلال نهاية هذا الاسبوع اكد الطبيب مجددا  أن هناك ملفات فساد حساسة تتعلّق بالصفقات العموميّة وتتعلّق بمسؤولين حاليين في الدولة وفي سدة الحكم.

و أضاف في حديث الطبيب أنّ موقع هؤلاء في الدولة  لا يمنحهم حصانة  ” ولا يجعلني أتراجع عن مهمتي في مكافحة الفساد”.

و بيّن أنّ 25 بالمائة تقريبا من ملفات الفساد في تونس تشمل الصفقات العموميّة وهو ملف خطير من ناحية تأثيره على الاقتصاد التونسي وعلى وموازنة الدولة بصفة عامة.

الملفات موجودة واسماء المورطين لم تعد خافية على رئيس الهيئة  الذي لم يخبرنا ان كان طالب بايقاف هؤلاء عن العمل او دعوتهم للقيام بذلك من تلقاء انفسهم

فالوقوف عند العموميات سيجعل من كل الصفقات العمومية والمسؤولين عليها والمنتفعين بها محل شبوهات  كما يمنح المورطين فرصا لاتلاف ادلة ووثائق وشراء الذمم .

رئيس الحكومة النيوزيلندية لم ينتظر للحظة بعد صدور اسمه في قائمة بنما ليقدم استقالته وهو ما فعله وزير الصناعة الاسباني ومساعده والقائمة تطول الا في تونس فالغموض سيد الساحة وقد يدفعنا الأمر الى الاستنجاد بقراء الكف ليكشفوا لنا وثائق شوقي الطبيب .