في انتظار هلال الحكومة : الفسحة انتهت

0
285

يبدو أن الطبقة السياسية في تونس غير مدركة لما يحصل من حولها من تراكمات سلبية أتت على الأخضر واليابس بدءا بالعطش الذي أصاب العديد من متساكني المناطق الداخلية مرورا بانتشار حالة من الاحباط يرافقها خوف من المجهول  . مجهول سوف نرى اثاره  مطلع السنة السياسية التي لا نرى لا وجها في ظل المناورات المتواصلة داخل أروقة الحكم فكل يوم يأتينا بخبر حول ما يدور بين قصر قرطاج وقصر الحكومة ولم يبق لنا سوى الالتجاء الى قارئة كف لترسم لنا ملامح المرحلة القادمة .

كل شيئ معطل والوزراء الذين تلتقيهم يخبرونك بأن كل الأمور مجمدة  في دواوينهم في انتظار ان يهل هلال الحكومة المقبلة

فهناك قرارات تعودت الدولة التونسية منذ عقود على اتخاذها زمن العطلة الصيفية من تحويرات في المؤسسات العمومية والبعثات الديبلوماسية لكن لا احد مهتم بتداعيات هذا الجمود على المستويين العاجل والاجل .

فرئيس الحكومة مازال يتحرك غير عابئ بما قررته تسع احزاب وثلاث منظمات وطنية من ان دوره قد انتهى ولم يبق أمامنا سوى الاسراع في حسم الأمور

فالبطء الذي تدار به دواليب الدولة لم يعد مقبولا ونحن مقدمون على مؤتمر دولي ستحتضنه تونس في مطلع نوفمبر القادم  وأصحاب القرار في الدول المانحة ينتظرون خروج الدخان الابيض من تونس لحسم أمرهم واتخاذ قراراتهم

وحالة اللاقرار يجب ان يحسمها صاحب المبادرة مبادرة حكومة الوحدة الوطنية ويخرج من دائرة التلميح الى التصريح مقابل ذلك وجب على الشركاء في الحكم اليوم ان يتوقفوا عن المخاتلة والحسابات الحزبية والذاتية الضيقة وينطلقوا للنظر في مشروع الوطن لا في مشاريعهم ومشاريع احزابهم .

ان كل ما نخشاه ان تتحول اليوم حالة اللاقرار عادتنا الوحيدة … وهذا هو قمة الضعف ومكمن الانهيار .