علاء الشابي ألقى بحجر وسط بركة آسنة

0
295

ألقى علاء الشابي  مقدم برنامج” عندي مانقلك ”  حجرا في بركة اسنة  تتعلق بقضية  لفها الصمت والسكون منذ سنوات عدة والجمعيات النسوية وفي مقدمتها جمعية النساء الديموقراطيات تنادي دون كلل أو ملل بمراجعة المجلة الجزائية في أركانها المتعلقة بالجرائم الجنسية  ولكن لا حياة لمن تنادي الى حد هذا اليوم

والجملة التي القاها الشابي على مسامع المراهقة في تلك الليلة بأن تتزوج مغتصبها تتكرر كل يوم وفي مختلف محاكمنا وفي بيوت الضحايا  دون ان يتصدى لها أحد من دعاة المساواة

فتونس التي تفاخر بمجلة الاحوال الشخصية  ما زالت تعيش نساؤها ومراهقاتها وسط بيئة  تكاد تقدس “شرف” العائلة على حساب الحرص على المغتصبين

وتتسلح العائلات التونسية الا من قلة قليلة  منها بجلب العار لشرف العائلة بهدف صد الضحايا من تقديم شكاوى  ضد المعتدين

وفي حالحصل المحظور  فان  صنف من رجال المباحث في مراكز الأمن ما ينظرون الى الضحايا نظرة دونية يرافقها اشمئزاز ونفور  وفي الكثير من الاحيان ما ينتهي الامر بالضحية العودة من حيث جاءت دون تبليغ الدعوى او تحريرها لتجد طريقها الى القضاء وهذا ما توثقه المنظمات الدولية مع كل تقرير تعده حول العنف المسلط على النساء في تونس

احتضنت جمعية النساء الديموقراطيات اكثر من ندوة محلية واقليمية ودولية  لفضح ما يحصل لبنات ونساء بلد مجلة الأحوال الشخصية  وطالبت بياناتها وتوصياتها بضرورة وضع تعريف جلي يتواءم وما تحقق في مجال التشريعات المتعلقة بحقوق النساء  ولكن المجلة الجزائية في تونس مازالت تعرف الجرائم الجنسية على انها اعتداء بالفواحش واعتداء على الاخلاق الحميدة واعتداء بما ينافى الحياء وهذا يعد  تعريفا فضفاضا وغامضا لا يتناسب مع خطورة الجريمة ويمنح الجاني اكثر من فرصة للافلات من العقاب بل انه يجازيه بتزويجه الضحية
وقدم اهل الاختصاص جملة من المقترحات لمقاومة العنف المسلط على النساء   ومن بينها تغيير هذا التعريف ليصبح كما يلى الاعتداء الجنسى هو اعتداء على الحرمة الجسدية والنفسية للنساء وحسب الأستاذة منية بن جميع فان المشرع يعاقب على 4 جرائم جنسية وهى التحرش الجنسى والاغتصاب والاعتداء بالفاحشة وزنا المحارم وانه تم تقديم مقترحات لتعديل المجلة الجزائية بالنسبة الى هذه الجرائم الاربع.
فبالنسبة الى جريمة التحرش الجنسى ينص الفصل 226 رابعا من المجلة الجزائية على انه لا يجرى التتبع فى جريمة التحرش الجنسى الا بطلب من النيابة العمومية وبناء على طلب من المتضرر،واشارت بن جميع فى هذا الاطار الى صعوبة اثبات التحرش مضيفة ان المشرع اقر بالاضافة الى ذلك انه اذا لم يتم اثبات التحرش فمن حق المشتكى به طلب تعويض عن الضرر الذى لحقه وهو ما اعتبرته غير مقبول  وافادت ان الاقتراحات التى تم ادراجها بالقانون الشامل تضمنت بالخصوص اضافة ظروف التشديد اذا كان مرتكب جريمة التحرش الجنسى سلطة فعلية او قانونية بالاضافة الى اقتراح تسهيل الاثبات لجريمة التحرش الجنسى  وفى ما يتعلق بجريمة الاغتصاب افادت الاستاذة منية بن جميع خلال مائدة مستديرة عقدتها جمعية النساء الديموقراطيات  ان الفصل 227 من المجلة الجزائية ينص على معاقبة مرتكب هذه الجريمة بالاعدام الا انها لاحظت فى المقابل ان هذا الفصل يفرق بين جريمة الاغتصاب وجريمة الاعتداء بالفاحشة التى يتراوح فيها العقاب بالسجن من 6 اعوام الى الموبد حسب الفصل 228 و228 مكرر من المجلة الجزائية مبينة أنه تم ادراج الغاء هذه التفرقة فى القانون الشامل لمقاومة العنف ضد النساء والفتيات كما تم ادراج الغاء الفصل 227 مكرر الذى يوفر للجانى امكانية الهروب من العقاب الجزائى عبرالزواج من المجنى عليها.
وبخصوص جريمة زنا المحارم اوضحت الاستاذة منية بن جميع انه لا يوجد فى التشريع التونسى نص خاص به وانه تم اقتراح افراد هذه الجريمة بنص خاص وتحديد اصناف المحارم وتغيير الاجراءات الجزائية المتعلقة باسقاط الدعوى لمرور الزمن وجعلها اطول من 20 او 30 سنة ابتداء من بلوغ الضحية سن الرشد.

ووفقا للفصل 227 مكرر المعمول به حاليا من قبل القضاء التونسي ـ (نقح بالقانون عدد 23 لسنة 1989 المؤرخ في 27 فيفري 1989

يعاقب بالسجن مدة ستة أعوام كل من واقع أنثى بدون عنف سنها دون خمسة عشر عاما كاملة.

وإذا كان سن المجني عليها فوق الخمسة عشر عاما ودون العشرين سنة كاملة فالعقاب يكون بالسجن مدة خمسة أعوام والمحاولـة موجبة للعقـاب.

وزواج الفاعل بالمجني عليها في الصورتين المذكورتين يوقف التتبعات أو آثار المحاكمة.

وتستأنف التتبعات أو آثار المحاكمة إذا انفصم الزواج بطلاق محكوم به إنشاء من الزوج طبقا للفقرة الثالثة من الفصل 31 من مجلة الأحوال الشخصية وذلك قبل مضي عامين من تاريخ الدخول بالمجني عليها.

ولكن هل الاكتفاء بمعاقبة برنامج علاء الشابي وحجبه لمدة 3 أشهر هل ستتوقف دعوة الضحية للاحتفاء بجلادها .

فما قام به الشابي من تبرير لجريمة نكراء هو أمر لا يغتفر وقد ينم عن عدم دراية بمجمل حقوق الأطفال والنساء ولكن ما هو أبشع من كل هذا ان تستمر قوانينا السارية على حالها دون اية مراجعة .