دراسة تكشف عن تطلع الشباب التونسي للهجرة غير الشرعية

in A La Une/Tunisie by

كشفتدراسة  أعدها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالتعاون مع مؤسسة « روزا لكسمبورغ » حول « الشباب والهجرة غير النظامية في تونس أن 81 بالمائة من الشباب المستجوبين لهم استعداد لتمويل الهجرة غير النظامية.

وقال المكلف بالهجرة والإعلام بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر الجمعة في حديث لوات إن الدراسة التي أشرف على إعدادها 11 شخصا من ضمنهم 9 جامعيين تهدف إلى رصد تمظهرات الهجرة غير النظامية قبل الثورة وبعدها وتحليل دوافع الرغبة في الهجرة عند الشباب التونسي.

ولفت إلى أن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ما انفك يؤكد على ثبوت فشل المنوال التنموي ومن تجليات هذا الفشل ارتفاع ظاهرة الهجرة غير النظامية (حوالي 25 ألف شاب تونسي غادروا البلاد بطرق غير شرعية في فترة أحداث الثورة.
وذكر بن عمر أنه تم تسجيل ارتفاع بعد أحداث سنة 2011 لنسق الهجرة غير النظامية رافقه ارتفاع عدد المفقودين.

وتابع قائلا « كنا نعتقد في المنتدى أن المقاربات التي لجأت إليها الحكومات المتعاقبة بعد الثورة في تعاطيها مع ملف الهجرة غير النظامية ستتغير في اتجاه إيجاد حلول إضافية غير الاتفاقات التي تم إبرامها مع الاتحاد الأوروبي أو الاتفاقيات الثنائية خاصة مع ايطاليا وفرنسا حول الهجرة غير النظامية لكن شيئا لم يتغير خاصة في معالجة الوضعين الاقتصادي والاجتماعي الذين يميزان المناطق التي ينحدر منها المهاجرون غير النظاميين.

وذكر المكلف بالهجرة في المنتدى أن الدراسة أنجزت خلال ديسمبر 2015 وتطلب تحليلها نتائجها حوالي السنة كاملة.

وشملت الدراسة عينة عشوائية متكونة من 1200 شاب وشابة موزعين على 6 ولايات وهي تونس العاصمة (حي التضامن) والكاف وقفصة والقصرين و مدنين والمهدية، مشيرا إلى أن هذه الولايات تلخص مجمل الخارطة الجغرافية للجمهورية التونسية.

وأفاد رمضان بن عمر أن الدراسة أفرزت أن أكثر من 21 بالمائة من الشباب التونسي لهم استعداد للانخراط في مشروع الهجرة وحتى بطرق غير نظامية لو توفرت لهم الفرصة لذلك. ومن النتائج الأخرى للدراسة أن 15 بالمائة من العينة المستجوبة بصدد الاتصال بوسيط للهجرة غير النظامية (الحراقة).
وأشار إلى نسبة رغبة الشباب في الهجرة غير النظامية بلغت قبل الثورة 7ر29 بالمائة، ملاحظا ان النسبة انخفضت بعدها إلى حوالي 25 بالمائة، مفسرا ذلك بان الشباب التونسي كان يحلم بانفتاح الآفاق أمامه على مستوى التشغيل بما حملته له الثورة من مطامح جديدة من إشاعة التنمية خاصة في المناطق المحرومة وتغير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

المصدر – وات