Accueilالاولىقرار ترحيل التونسيين من ألمانيا أتخذ قبل جريمة برلين

قرار ترحيل التونسيين من ألمانيا أتخذ قبل جريمة برلين

لم تكن الجريمة البشعة التي ارتكبها التونسي أنيس العماري في برلين هي الدافع المباشر لقرار السلطات الألمانية بترحيل التونسيين وغيرهم من الجنسيات الأخرى ممن لا يحملون وثائق اقامة او ينتظرون الموافقة على منحهم حق اللجوء.

فألمانيا اتخذت القرار منذ نحو سنة تقريبا فالمستشارة أنجيلا ميركل وقعت مطلع جانفي الماضي على القرار الذي أصدرته الحكومة الألمانية بشأن طرد اللاجئين المتورّطين بجرائم جنسية وجرائم السرقة والاعتداء حتى وإن كانوا يحملون إقامات رسمية داخل ألمانيا.

وذكرت وسائل الاعلام الالمانية ، إن المستشارة الالمانية وافقت على طرد اللاجئين المدانين بارتكاب جرائم حتى ولو كانوا يملكون وثائق إقامة مؤقتة ».

وجاء ذلك القرار عقب وقوع جرائم جنسية شملت «التحرش المباشر والسرقة والتهديد بالسلاح »، في مدينة «كولن » الألمانية خلال احتفالات رأس السنة وقد قالت السلطات حينها، إن الجناة هم من طالبي اللجوء العرب والأفارقة.

ويبدو ان السلطات الألمانية كانت تتطلع الى تونس لتكون الحاضنة لهذا المشروع وذلك باقامة ملاجئ للمطرودين على الحدود التونسية تكون بمثابة قاعة انتظار كبيرة لطالبي اللجوء ففي ديسمبر الماضي قالت الحكومة الألمانية إنها تعتزم على إنشاء مخيمات استقبال أولية للاجئين قرب الحدود التونسية مع إمكانية تقديم طلبات اللجوء هناك إلى ألمانيا أو إلى بلدان الاتحاد الأوروبي الآخرى ، وذلك نظرا للقدرة الاستيعابية للاجئين في إيطاليا التي توشك على الإنهيار بعد توقعات بوصول نحو 180 ألف مهاجر في خلال العام الحالي إلى أوروبا حسب قولها.

و ذكرت تقارير صحفية أن هناك دراسة تم إجراؤها لصالح المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين بألمانيا، توصي بممارسة المزيد من الضغط على طالبي اللجوء المرفوضين كي يعودون إلى مواطنهم.

وأوضحت صحيفة «فيلت أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر يوم الأحد، إن مستشاري شركة الاستشارات الإدارية «ماكنزي» دعوا في دراستهم التي أجروها للمكتب إلى تنسيق عملية إدارة إعادة اللاجئين مع الولايات الاتحادية.

وجاء في الدراسة «يجب تأسيس مواقع احتجاز مناسبة لتحقيق هذا الغرض»، لافتة إلى ضرورة زيادة المحفزات المالية اللازمة للإعادة الطوعية.

وبحسب الصحيفة، أكدت الدراسة أيضاً ضرورة أن يكون هناك تسجيل رقمي متسق في السجل المركزي للأجانب، فضلاً عن توفير المزيد من الأفراد في المؤسسات المعنية بالأجانب.

وأضافت الصحيفة أن الدراسة تتوقع زيادة عدد الملزمين بالرحيل إلى 485 ألف شخص على أقل تقدير بحلول نهاية عام 2017، مشيرة إلى أنه سيكون هناك 85 ألف حالة ترحيل فعلية سنوياً

ويوم الجمعة كشفت ميركل إنها أبلغت الرئيس الباجي قائد السبسي خلال محادثة هاتفية بأن حكومتها تريد تسريع وتيرة ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين وزيادة عدد المطرودين.

جاء ذلك في كلمة ألقتها بعد أن قتلت الشرطة الإيطالية بالرصاص طالب لجوء تونسي يعتقد أنه منفذ الهجوم بشاحنة على سوق لهدايا عيد الميلاد في برلين.

وقالت ميركل إن الحادث يثير الكثير من التساؤلات وإن حكومتها ستتخذ إجراءات لتحسين الأمن.

وأضافت ميركل « حققنا أيضا تقدما هذا العام فيما يتعلق بالقضية المهمة للغاية الخاصة بترحيل مواطنين تونسيين ليس لهم الحق في البقاء في ألمانيا. أبلغت الرئيس التونسي أنه يتعين علينا أن نسرع بشكل كبير وتيرة عملية الترحيل ونزيد عدد المطرودين.

من جهتها أعلنت رئاسة الجمهورية التي تجنبت الكشف عن الفحوى الكامل للمكالمة الهاتفية ، أن المستشارة الألمانية ستزور تونس في الأشهر الأولى من العام المقبل.

وأفاد البيان الصادر عن الرئاسة، أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد سيقوم بزيارة عمل إلى برلين مطلع العام الجديد تليها زيارة للمستشارة أنجيلا ميركل إلى تونس خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2017.

وقال البيان إن الرئيس الباجي قايد السبسي كان تلقى اتصالا هاتفيا من المستشارة الألمانية تعرضت خلاله إلى هجوم الدهس بشاحنة في برلين وإلى العلاقات بين البلدين.

 

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة