عندما يستغل نقابي صفته للحصول على دكتوراه بصفة مشبوهة

in A La Une/Tunisie by

يعيش معهد الصحافة خلال هذه الأيام على فوهة بركان يوشك أن ينفجر والمتسبب الرئيسي في هذا الوضع أستاذ تعليم ثانوي ملحق بالمعهد ويسعى بكل الطرق إلى الاستفادة من موقعه النقابي للحصول على امتيازات غير مشروعة فهو لا يؤمن الا نسبة قليلة من الدروس الموكولة له بتعلة مشاغله واجتماعاته النقابية وقد سبق للمعهد أن طالب بالاستغناءعنه ووضعه على ذمة الجامعة حفاظا على مصالح الطلبة في التكوين الجيد إلا أن أطرافا نقابية تدخلت للحفاظ عليه بالمعهد مما حدا بمدير ة المعهد آنذاك لتقديم استقالتها و فاض الكأس بما فيه مؤخرا نتيجة سلسلة من الممارسات المشبوهة والتلاعب المفضوح قام به هذا الأستاذ لمناقشة أطروحته بطرق ملتوية لا تخضع للمقاييس الأكاديمية المعمول بها.فقد تم تسجيل هذا الطالب في ظل النظام السابق في دكتوراه في الإعلام وهو يحمل ماجستير في غير الاختصاص وتحديدا في تعلمية اللغة تحصل عليه عن بعد من معهد التكوين المستمر. وتمكن من الحصول على هذا التسجيل لأن مؤطره آنذاك كان رئيسا لديوان وزير التعليم العالي ولم يمض أكثر من سنتين ليقدم سنة 2011 مشروع أطروحة في غير اختصاصه للجنة الدكتوراه في حين يتطلب إعداد الأطروحة ثلاث سنوات على الأقل .وهذا ما يفسر صدور تقريرين سلبيين بخصوص الأطروحة ودعوة المترشح لإصلاح الأخطاء الواردة فيها. وإنهمك طالبنا الأستاذ في العمل النقابي ليقدم بعد عدة سنوات أطروحته للجنة من جديد وعندما عينت اللجنة مقررين جديدين لاطروحته تمت استشارة رئيس الجامعة في الأمر فاعتبر أن المقررين الأصليين لاطروحته هما المؤهلان قانونيا للنظر في الاصلاحات التي اقترحاها ووافق جميع أعضاء اللجنة على مقترح رئيس الجامعة فلم يلاحظ المقررات الأصليان تحسنا في البحث المقدم لهما وحظيت الأطروحة بتقرير ين سلبيين من جديد ومن هنا بدأت رحلة المناورات للضغط على لجنة الدكتوراه في معهد الصحافة واستفاد الطالب الأستاذ من موقعه النقابي ومن علاقاته المتميزة بمدير المعهد لتحريض عملة المعهد ضد أحد الأساتذة الأعضاء في اللجنة والتشهير به كما نسج الأستاذ شبكة من العلاقات داخل وزارة التعليم العالي بحكم موقعه النقابي وتقديم نفسه في صورة الضحية المسكين وفي حين تحفظت الوزارة في الإجابة على أي طلب قدمته لها لجنة دكتوراه الصحافة سرعان ما أصدرت إدارة الشؤون القانونية بالوزارة استشارتين متتاليتين لفائدة الطالب دون الرجوع إلى اللجنة للاستنارة برأيها حول القضية المعروضة عليها وتصل السلوكيات المشبوهة ذروتها عندما يتقدم الطالب بقضية استعجالية لدى المحكمة الإدارية حول ملفه محددا مقره الرسمي في اتحاد الشغل وتطلب المحكمة من اللجنة استفسارات حول القضية من لجنة الدكتوراه عبر مسالك التسلسل الإداري إلا أن الوزارة تلكأ في إرسال طلب المحكمة حتى انقضاء الآجال القانونية وعندما تصل مراسلة المحكمة إلى رئيس الجامعة ويحيلها على مدير معهد الصحافة تختفي المراسلة اصلا ولا تطلع عليها اللجنة بل إن المدير يمد صديقه الأستاذ الطالب بتقرير مدلس لاجتماع لجنة للدكتوراه لإدانة اللجنة يمضي عليه شخصيا والحال أن الاجتماع لم ينعقد اصلا ويذكر التقرير ما قاله أساتذة في الاجتماع وهم لم يكونوا اصلا في المعهد وفي غياب توضيح من لجنة الدكتوراه قضت المحكمة استعجاليا بإيقاف تنفيذ قرار اللجنة استعجاليا في انتظار البت في أصل القضية واستنادا على هذا القرار الاستعجالي يطلب وزير التعليم العالي من اللجنة تكوين لجنة مناقشة للاطروحة والمحكمة لم تبت في أصل القضية ولم تصلها أي إيضاحات من اللجنة.لذلك تمسكت اللجنة بموقفهافضرب المدير عرض الحائط بقرار ها وقام بتكوين لجنة موازية لتحديد تركيبة للجنة مناقشة الدكتوراه وتعيين موعد متسرع لها خلافا لتوصيات رئيس الجامعة بالتريث في معالجة المسألة وقد رفض الأستاذ شكري المبخوت رئيس الجامعة الدخول في هذه اللعبة المشبوهة حفاظا على استقلالية اللجان العلمية الجامعية وعلى مصداقية الشهادات العلمية فرفض إصدار مقرر مناقشة الأطروحة وحظي بدعم في ذلك بدعم من مجلس الجامعة ونتيجة لذلك أحال مدير المعهد الأمر للوزير ليصدر مقرر المناقشة في اختصاص من صلاحيات رئيس الجامعة وحده. لذلك يدخل وزير التعليم العالي اليوم في امتحان عسير فهو يريد المحافظة من ناحية على علاقات طيبة مع اتحاد الشغل ممثلا هذه المرة في شخص الأستاذ الطالب النقابي ولكنه مؤمن من ناحية أخرى عل ضمان مصداقية الشهادات الوطنية وعلى ضمان استقلالية الهياكل العلمية المكلفة بالإشراف على هذه الشهادات فهل ينساق الوزير للحسابات السياسية والنقابية أم أنه سيتعامل كجامعي ويلتزم بأخلاقيات ونواميس ا لعمل الجامعي