راس جدير

حالة احتقان على المعبر الحدودي براس جدير بسبب وعود زائفة

in A La Une/Tunisie by

يدخل إغلاق معبر راس جدير ولأول مرة أسبوعه السادس على التوالي مما خلف حالة من الاحتقان في صفوف عدد من التجار التونسيين الذين يعتمدون كليا على التجارة مع الجانب الليبي وبالأمس قام عدد من المعتصمين في المعبر، بسكب مادة البنزين على أجسامهم في محاولة لحرق انفسهم بعد أن أعلمتهم السلطات الأمنية بفض الاعتصام.

وتدخل عدد من الوسطاء بالجهة بين الأمن والمعتصمين ونقل عدد منهم الى المستشفى الجهوي ببنقردان لتلقي الاسعافات اللازمة وعادت الاحتجاجات الى وسط المدينة وتم حرق العجلات واغلاق الطرقات والمحلات التجارية.

وتأتي هذه التحركات بعد أن تعثّرت المفاوضات لإعادة فتح المعبر والتي كانت مقررة خلال عطلة العيد. ويعمل المسؤولون في بلدية بن قردان وزوارة على جانبي الحدود، على التوصل إلى اتفاق ينهي الخلافات المتواترة في المعبر الرئيسي بين البلدين.

وكان يفترض أن يتم التوصل الى اتفاق لفتح المعبر خلال عطلة العيد، لكن تم تأجيل المفاوضات إلى اجتماع ثان سيعقد خلال أيام، بحسب ما أعلنه مسؤولون في جنوب تونس.

ويعتصم تجار من مدينة بن قردان قرب المعبر على الجانب التونسي، للمطالبة بإيجاد حل دائم لأزمة المعبر وتنمية المنطقة وتحسين البنية التحتية حيث يشتكون من سوء معاملة الديوانة الليبية والمسلحين داخل الأراضي الليبية. وردا على ذلك قاموا بقطع طريق رئيسي أمام السيارات القادمة من ليبيا لغرض السياحة أو العلاج في تونس.

ويطالب المعتصمون أيضا بإلغاء اتاوة فرضتها السلطات الليبية على التجار التونسيين.

ويعتمد أهالي بن قردان في أنشطتهم الاقتصادية بشكل أساسي على التجارة الحدودية وعلى جلب السلع وتهريب البنزين من ليبيا.

ووفقا لمصادر ديبلوماسية تحدثت لـ«الصحافة اليوم» فان السلطات التونسية تجد صعوبة في التعاطي مع المسؤولين بالسفارة الليبية في تونس فالقائم بالأعمال غير متواجد حاليا بتونس بل تحول الى البقاع المقدسة لتأدية فريضة الحج فضلا عن كونه يستعد لمغادرة منصبه في تونس خلال الأسابيع القليلة القادمة أما القنصل فانه من الصعوبة بمكان الحصول عليه للتواصل معه.

وكان حاتم الفرجاني كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالديبلوماسية الاقتصادية أكد يوم 23 أوت الجاري في تصريح إعلامي انه سيتم فتح معبر راس جدير بمعتمدية بن قردان في اقرب الاجال.

ويأتي تصريح الفرجاني على هامش الزيارة الرسمية التي اداها الى ليبيا والتقى بعدد من المسؤولين الليبيين وتطرق اللقاء حينها الى استئناف العمل باتفاقيات التعاون المبرمة بين البلدين الى جانب الاشكاليات التي تطرأ على مستوى المعابر الحدودية بين البلدين ولكن بعد مرور حوالي الأسبوع على هذه التصريحات والوعود بقي الأمر على ما هو عليه . .