متهم بالتخطيط للانقلاب عليه لماذا أبقى رئيس الجمهورية على مدير الأمن الرئاسي في منصبه

in A La Une/Tunisie by

بعد أن قرر القضاء العسكري حفظ القضية المتعلقة بالاعداد للانقلاب على رئيس الجمهورية بسبب تغيب المدعي الرئيسي فيها وهو الامين العام لحركة نداء تونس الذيوجهت اليه دعوة للمثول امام قاضي التحقيق العسكري في مناسبتين الا انه تذرع بالتواجد خارج الوطن ولم يمثل امامه رغم  » خطورة التهمة  »

عاد اليوم مجددا سليم الرياحي يسانده هذه المرة رضا بلحاج المنسق العام لنداء تونس الذي تنصل في وقت سابق من هذه القضية الى طرحها من جديد بالاضافة الى طلب عدد من المحامين الى التوجه مرة اخرى الى القضاء العسكري مدعومين بوثائق وأدلة مرئية ومسموعة

ولكن مقابل ذلك لسائل ان يسأل ما الذي  يحمل رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي الى الابقاء على احد المتهمين الرئيسيين في التخطيط لهذا  » الانقلاب  » وهو مدير الأمن الرئاسي العميد رؤوف مرادع الذي يحاذي مكتبه مكتب الرئيس اضافة الى انه يلتقي رئيس الجمهورية مرتين في اليوم على الاقل ليقدم له التقرير الامني اليومي حول أوضاع البلاد

اذ كان حريا برئيس الجمهورية الذي يفترض وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة ومعني مباشرة بهذه المؤامرة أن يتخذ الاجراءات اللازمة احتياطيا على الأقل ويبعد شبح المؤامرة عنه ويضع مدير الأمن الرئاسي جانبا الى حين الانتهاء من هذه القضية .

ولكن يبدو ان رئيس الجمهورية الذي كما علمنا ليس من هواياته اللعب بالنار يعلم ان هذه القضية مصيرها الحفظ ليس الا بل انها قد تكون نتائجها وخيمة على من ابتكرها

حتى ان البيان الاخير الصادر عن وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري يوم 10ديسمبر الجاري وبعد الاعلان عن حفظ القضية شدد على ان هذا القرار قد تستتبعه اجراءات قانونية .

وحسب رجالات القانون فان الرياحي قد يواجه تهمة الايهام بجريمة اضافة الى ملاحقات من قبل من شهر بهم في هذه القضية تحت بند الادعاء بالباطل .

وبالأمس الناطق باسم الإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية أنيس المقعدي، إن المدير العام  رؤوف مرادع رفض القيام بالحق الشخصي أو تقديم شكاية ضد الأمين العام لحركةنداء تونس سليم الرياحي فيما يتعلق بالقضية التي رفعها في محاولة الانقلاب.
وأوضح أنيس المقعدي في تصريح لشمس أف أم، أن رؤوف مرادع اعتبر أن التفاهات التي قام بها سليم الرياحيلا تتطلب أصلا الرد وأن القضاء العسكري نزهه عبر حفظ الشكاية.
ونفى المتحدث أن تكون الإدارة قد رفعت قضية ضد الرياحي، مبينا أن نقابة أعوان وإطارات الإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية هي التي تقدمت بشكاية ضد الأمين العام لحركة نداء تونس.

اما رئيس الحكومة يوسف الشاهد وهو المعني هو الاخر بهذه القضية فقد أكد  خلال كلمته يوم 24 نوفمبر الماضي أمام نواب الشعب في البرلمان، إن الحكومات المنبثقة عن شرعية برلمانية واضحة لا تسعى للانقلابات.

وتساءل الشاهد “هل هناك حكومة لها أوسع صلاحيات بالدستور تٌفكر في الانقلاب؟.. هذه مهزلة”.

وتابع رئيس الحكومة ” لن يؤثر فينا كلام البعض الذي يعتبر العودة إلى الشرعية الدستورية انقلاب وتصويت النواب انقلاب”.