قضية الجمعية القرانية بالرقاب الداخلية توضح

in A La Une/Tunisie by

أفاد بلاغ لوزارة الداخلية اليوم الأحد 03 فيفري 2019 أنه بتاريخ 29 جانفي 2019 تعهّدت الإدارة الفرعية للوقاية الإجتماعية بإدارة الشرطة العدلية بالتحرّي حول نشاط مشبوه لجمعية قرآنية كائنة بالرقاب من ولاية سيدي بوزيد تأوي مجموعة من الأطفال والشبان في ظروف غير ملائمة ويتعرّضون لسوء المعاملة وللاستغلال الاقتصادي، وذلك بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لمكافحة الإتجار بالأشخاص ومندوب حماية الطفولة بسيدي بوزيد.

وأفاد نفس البلاغ أنه وبمراجعة النيابة العمومية بسيدي بوزيد، أذنت بفتح بحث في الموضوع وإجراء المعاينات والتساخير اللازمة.

وبتاريخ 31 جانفي 2019 تنقّلت الوحدات الأمنية المختصة رفقة المندوب العام لحماية الطفولة و05 أخصائيين نفسيين على عين المكان أين تم العثور على 42 طفلا (بين 10 و18 سنة) و27 راشدا (بين 18 و35 سنة) تبيّن أنهم يُقيمون إختلاطا بنفس المبيت في ظروف لا تستجيب لأدنى شروط الصحة والنظافة والسلامة وجميعهم منقطعون عن الدراسة، كما أنهم يتعرّضون للعنف وسوء المعاملة ويتم إستغلالهم في مجال العمل الفلاحي وأشغال البناء ويتم تلقينهم أفكارا وممارسات متشددة.

وبإذن من النيابة العمومية بسيدي بوزيد، تم الاحتفاظ بصاحب المدرسة من أجل « الاتجار بالأشخاص بالاستغلال الاقتصادي لأطفال والاعتداء بالعنف » ومن أجل « الاشتباه في الانتماء إلى تنظيم إرهابي » كما تم الاحتفاظ بامرأة عمرها 26 سنة اعترفت بزواجها من المعني على خلاف الصيغ القانونية.

من جهتها طالبت منظمة العفو الدولية، أمس  السبت، السلطات التونسية بتسليم 42 طفلا كانوا يدرسون بمدرسة قرآنية بمدينة الرقاب (ولاية سيدي بوزيد) ونقلوا إلى مركز لرعاية الأحداث، جنوب العاصمة، إلى اوليائهم بصفة فورية في حين أكدت وزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن أن ملف هؤلاء الأطفال محل نظر القضاء حاليا.

وأضافت المنظمة في تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية على فايسبوك، أن السلطات التونسية مطالبة « في حالة توفر أسباب جدية لتواصل الإحتفاظ بهم إلى إحالة ملف هؤلاء الأطفال على قاضي الأسرة بصفة إستعجاليّة وتمكين الأولياء من زيارتهم مؤكدة ضرورة  » ضمان إحترام الأبحاث لحقوق الطفل ومبدأ مراعاة مصالح الطفل الفضلى »، وفق ما جاء في نص التدوينة.

من جهة أخرى أعربت منظمة العفو الدولية عن  » بالغ قلقها عمّا بلغها من شهادات الأطفال الذين اتصلوا بآبائهم عبر الهاتف حول تعريض عدد منهم لفحص شرجي في إطار التحقيق في شبهة إعتداءات جنسية  » مشددة على أن ذلك يعد  » أمرا بالغ الخطورة ويمثل انتهاكا صارخا لإلتزامات تونس بمقتضى الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل ».

كما لاحظت هذه المنظمة الحقوقية أنها علمت أن قوات الأمن داهمت المدرسة المذكورة وقامت بإيقاف وجلب كلّ المتواجدين فيها ومن بينهم 42 طفلا إلى تونس العاصمة يوم الخميس 31 جانفي، دون إذن، أو علم، أو مرافقة أوليائهم، وتم سماع شهاداتهم دون إحترام الضمانات والاجراءات الوقائية المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل ومجلة حماية الطفل.

وأضافت في ذات السياق أنه لم يسمح لأولياء هؤلاء الاطفال إلى حد الآن بمقابلة أطفالهم المحجوزين في مركز لرعاية الأحداث في جنوب العاصمة دون تعهد قاضي الأسرة أو إعلام الأبوين.