القائد الجديد لأفريكوم يصل تونس لاجراء محادثات أمنية

0
269

وَصلَ القائد الجديد للقيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا ( أفريكوم ) الجنرال “ستيفن تاونسند” إلى العاصمة التونسية أمس  الاثنين 26 أوت، لحضور اجتماعات تركز على العلاقات الأمنية المشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية التونسية، وكذلك المصالح الأمنية الأمريكية في ليبيا المجاورة لتونس ، وفقاً لبيان صادر بالخصوص

وفيما يتعلق بليبيا، التقى “تاونسند” على هامش الزيارة يرافقه السفير الأمريكي الجديد في ليبيا، “ريتشارد نورلاند”، مع فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي وكان هذا الاجتماع التمهيدي الذي عقد في تونس بمثابة فرصة ” لبناء علاقات جديدة وتقييم الوضع في ليبيا ” .

وتطرقت المحادثات بحسب البيان لموضوعات تتعلق بمناقشة البيئة الأمنية، وأهمية معالجة التهديد الذي تشكله المنظمات المتطرفة العنيفة القائمة ، والحاجة إلى حل النزاع في ليبيا.

 وعلى الرغم من مضي أكثر من 24 ساعة عن الإجتماع الذي عقد في تونس وعودة السراج إلى طرابلس عقبه مساء أمس الإثنين إلى طرابلس على تمام الساعة التاسعة مساءً فأن أي بيان لم يصدر من مكتبه حول اللقاء ، فيما لم يتطرق بيان أفريكوم للوضع في طرابلس مع عدم تسمية أي طرف من الأطراف كمسؤول عن الأحداث .

وقد صرح الجنرال تاونسيند في ذات البيان بأنه أكد ” لرئيس الوزراء السراج أهمية دعم الحل الدبلوماسي لإنهاء النزاع الحالي.” 

ولتعزيز هذه النقطة وفقاً لأفريكوم ، سيلتقي تاونسند ونورلاند لاحقًا مع غسان سلامة، رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، حيث سيناقشان معه الطرق التي يمكن أن يواصل الجيش الأمريكي من خلالها التعاون مع الأمم المتحدة لدعم التسوية السياسية في ليبيا.

وقال تاونسند :”نحن ملتزمون بإجراء حوار مفتوح وشفاف حول هذه القضية الأمنية العاجلة ، نحن نؤيد بالكامل جهود الأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الخارجية الليبية  لتعزيز الاستقرار والازدهار المشترك في ليبيا.”

وبالنظر إلى ” الصراع الحالي في ليبيا ” أشار تاونسند إلى أهمية ضمان احتواء التهديد الذي تشكله التنظيمات المتطرفة العنيفة لتجنيب ليبيا والمنطقة المزيد من عدم الإستقرار. 

وقال تاونسند: “من الأهمية بمكان التأكد من أن المنظمات المتطرفة العنيفة لا تشعر بأنها تستطيع استغلال الظروف في ليبيا لإحداث الفوضى وتعزيز أهدافها ، لقد كان هذا مجال اهتمام مشترك واحدى النقاط التي ناقشناها خلال اجتماعاتنا ، ان التعاون الوثيق مهم لمعالجة تهديد المنظمات المتطرفة العنيفة. “

وقالت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) أنها تواصل دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق استقرار الوضع السياسي في ليبيا ووقف أنشطة المنظمات الإرهابية التي تهدد الاستقرار الإقليمي .

وعلى الرغم من عدم وجود عناصر تابعة لأفريكوم حاليًا في ليبيا ، فإن القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا قالت أيضاً أنها تواصل مراقبة الأوضاع في ليبيا وتقييم جدوى وجود عسكري أمريكي متجدد بمجرد أن تسمح البيئة الأمنية بذلك.

وقال السفير الأمريكي نورلاند ختاماً : “إنني ممتن لأفريكوم على كل المساعدة التي قدمتها في الماضي لدعم الدبلوماسية الأمريكية في ليبيا، وآمل أن تمكن الظروف في النهاية أفريكوم من العودة.”

وخلال مطلع الشهر الجاري استلم الجنرال “ستيفن تاونسند” القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا المعروفة بأفريكوم بعد إحالة الجنرال السابق “توماس والدهاوسر” للتقاعد.

وجاء هذا التعيين في وقت يتنامى التحدي الذي تواجهه القوات الأمريكية في المنطقة و بشكل أخص في الصومال حيث تقاتل القوات الأمريكية إلى جانب قوات الإتحاد الإفريقي “أميصوم” ضد حركة الشباب المجاهدين.

وأحيل الجنرال توماس والدهاوسر للتقاعد بعد 43 سنة من الخبرة، قضى 3 سنوات منها في قيادة أفريكوم التي مقرها في مدينة شتوتغارت بألمانيا.

وعمل القائد المتقاعد خلال فترة خدمته لأفريكوم – إضافة لقتاله حركة الشباب المجاهدين في الصومال- عمل على قيادة حملة القصف الجوي في ليبيا.

وخلال خدمة والدهاوسر لأفريكوم، اتبع استراتيجية الدفاع الوطنية الأمريكية، والتي تتمثل في 3 محاور: الخطورة المتزايدة، تعزيز التحالفات والشراكات، وإجراء إصلاحات.

من جانبه خدم تاونسند، القائد الجديد لأفريكوم كجنرال مشرف على تدريب الجيش الأمريكي. كما شغل منصب القائد العام للقوات الأمريكية والدولية المشتركة التي تحارب الجماعات الجهادية في العراق وسوريا.