الغارديان الانتخابات القادمة ستعيد تشكيل المشهد السياسي في تونس

in A La Une/Tunisie by

كتب الصحافي مايكل صافي في « غاريان » البريطانية أن الانتخابات الرئاسية في تونس المقررة في 15 سبتمبر الجاري تشكل اختباراً للديمقراطية الفتية، وبدا متفائلاً بصمود هذه الدولة على الرغم من الغضب حيال ارتفاع الأسعار.

أن ما يبقي القوى العلمانية متماسكة إلى حد ما هو معارضة حزب النهضة الإسلامي وأشار الكاتب إلى أن وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي أدت إلى تبعثر القوة العلمانية على نطاق واسع في البلد، وأن ما يبقيها متماسكة إلى حد ما هو معارضة حزب النهضة الإسلامي، الذي أثار منافسة غير متوقعة يمكن أن تعيد تشكيل المشهد السياسي للديمقراطية الناشئة في تونس.

استطلاعات
وتشير الاستطلاعات إلى أن الوضع الاقتصادي في تونس، التي كانت نواة لثورات الربيع العربي، يشهد تدهوراً ملحوظا،ً أدى بشكل من الأشكال إلى خروج التظاهرات المتكررة الساخطة على الوضع، إضافة إلى تنفير الناس عن السياسة.

ويقول المهندس والناشط الشاب هشام العمري إن « الناس يقولون إن الوضع الحالي أسوأ مما كان عليه قبل ثورة 2011 بسبب المشاكل الأمنية وغلاء المعيشة، كالرسوم المدرسية وتكاليف الحياة اليومية »، و « إذا قارنا أسعار الخضروات والفواكه والملابس، سنجد أنها أكثر بضعفين أو ثلاثة أضعاف مما كانت عليه من قبل ».

ولفت الصحافي إلى أن خيبة الأمل ساهمت في تطرف الشباب التونسي، إذ تشير تقارير إلى أن حوالي 30000 تونسي حاولوا أو نجحوا في الانضمام إلى داعش في العراق وسوريا، ويرغب الكثيرون منهم الآن في العودة للبلاد، خصوصا بعد دحر التنظيم.

وحتى العاصمة تونس لم تسلم من تفجيرات التنظيم، الذي أعلن مسؤوليته عن تفجيرين في جوان الماضي، نفذهما انتحاريان. مع ذلك، أثبت التحول الديمقراطي في البلاد أنه أكثر مرونة من المتوقع.

مناظرة
وأثارت الاستعدادت السلمية الأمل بأن تونس ستحقق أول انتقال سلمي للرئاسة فيها بشكل ديمقراطي. والأحد، شهدت تونس حدثاً ديمقراطياً هو الأول من نوعة في بلد عربي، إذ بثت وسائل الإعلام أول مناظرة رئاسية بين المرشحين لانتخابات الرئاسة غاب عنها أحد أبرز المرشحين، وهو نبيل قروي الملقب بـ « برلسكوني تونس »، إذ يقبع في السجن بتهم التهرب الضريبي وغسيل الأموال.

النهضة
ولا يزال القروي مرشحاً وسط منافسة مزدحمة تشمل 26 مرشحاً، بينهم عبد الفتاح مورو، وهو محام وأول عضو في حزب النهضة يترشح للرئاسة منذ الثورة، وعبير موسى، وهي من مؤيدي الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وتراهن على الحنين إلى الماضي الذي ينمو في بعض الأوساط.

ويقول الأسعد خضر رئيس محطة سينديكايت التلفزيونية الخاصة: « عندما نتحدث عن المنافسة في العالم العربي، نعرف من سيربح في النهاية وبنسبة 99.99%، لكننا اليوم لا نعرف من سيفوز ». ويضيف أن « الطبقة السياسية سعيدة بوجود الديمقراطية والانتخابات وحرية التعبير، لكن بالنسبة لبقية الناس فإنهم لا يكترثون بشيء من ذلك ما داموا يواجهون صعوبات في حياتهم ».