حركة الشعب والحكومة القادمة تشارك أو لا تشارك

in A La Une/Tunisie by

يبدو ان حركة الشعب لم تحسم أمرها فيما يتعلق بالمشاركة في الحكومة القادمة التي تسعى حركة النهضة لتشكيلها فمواقف قياداتها غامضة ان لم تكن متناقضة ففي حين أكد رئيس المجلس الوطني لحركة الشعب محمد الحبيب الغديري أن « حركة الشعب ستتفاعل مع المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة على ضوء البرنامج الحكومي الذي سيتم تقديمه في الغرض و مدى استجابته للمصلحة الوطنية و لاستحقاقات الثورة و مطالب الشعب ».

قال أمين عام الحركة زهيّر المغزاوي، إنّ الحركة لن تشارك في الحكومة التي ستشكّلها حركة النهضة وأنّها متمسّكة بمقترحها المتعلّق بـ »حكومة الرئيس » والتي أسيء فهمها من قبل البعض.

وأكّد المغزاوي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أمس الأحد أنّ جملة التوصيات التي أقرّها المجلس الوطني للحركة ، نصّت على ضرورة استفادة البلاد والمشهد السياسي عموما من التفويض الشعبي الكبير الذي تحصّل عليه رئيس الجمهوريّة، مبيّنا أنّ إشراف الرئيس على عمليّة تشكيل حكومة سيسهّل عملها مستقبلا وستجد لمشاريعها وتصوّراتها سندا شعبيّا يساهم في إنجازها.

ولفت إلى أنّ تمسّك حركة النهضة بتشكيل حكومة سليم من الناحية الدستوريّة لكن سيؤدّي إلى الفشل خاصّة وانّ النهضة ،وفق تعبيره، كانت جزءا من منظومة الفشل وستعمل على إعادة إنتاجه.

وفي هذا الصدد دعا المغزاوي، الأحزاب السياسية إلى التفاعل إيجابيا مع مقترح « حكومة الرئيس » وذلك للخروج بالبلاد من حالة الأزمة التي تعيشها على جميع المستويات.

من جهة اخرى، أكّد البيان الختامي لاجتماع المجلس الوطني لحركة الشعب على تمسّك كتلة حركة الشعب النيابيّة بأداء دورها البرلماني و السياسي و الوطني في إطار حماية الحريات والحقوق المكتسبة و مدنية الدّولة و خيارها الاجتماعي و استقلالية القرار الوطني.
كما ذكّر بانفتاح حركة الشعب على كل القوى الوطنية من أجل صياغة برنامج يتماهى و إرادة الشعب وطبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد.
وشارك في اجتماع المجلس الوطني المنعقد أمس الأحد 75 عضوا من بين 132.
يذكر انّ حركة الشعب عقدت مؤتمرها الأول سنة 2017 وفازت ب 16 مقعدا في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي انتظمت يوم 6 أكتوبر 2019.