على من سيلقون اللوم

0
440

يتداول كبار المسؤولين في الدولة خلال هذه الأيام على مختلف المنصات الاعلامية بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي بين الفايسبوك وتويتر لالقاء اللوم على المتمردين على قرارات الحجر الصحي وحظر التجول

ولا يتردد هؤلاء المسؤولين في القول ان كل ما قمنا به من اجراءات استباقية سينهار ويضعنا وجها لوجه أمام الكارثة والحال أن امكنايتنا في أرذل حال لمواجهة هذا العدو الخفي .

اليوم أكد رئيس لجنة الحجر الصحي بوزارة الصحة محمد الرابحي، أن الإستهتار بالحجر الصحي الذاتي من قبل الحاملين لفيروس كورونا “سيكلفنا غاليا”.

وقال الرابحي لاذاعة شمس آف آم  بأن الدولة اتخذت كل الإجراءات اللازمة للوقاية، مشددا “على ضرورة تفهم دقة المرحلة والمطلوب الإلتزام بكل الإجراءات”، مجددا التأكيد على أن “الإستهتار سيكلفنا غاليا”.

وأشار الرابحي إلى محدودية إمكانيات الدولة والإمكانية الوحيدة للتحكم في الحالة الوبائية إحترام النظافة الشخصية والإلتزام بالحجر الصحي.

وقبله بيوم واحد وبعد ان اكد في وقت سابق ان ما تقوم به تونس يودن في التاريخ عاد عبد اللطيف المكي وزير الصحة العمومية محذّرا في تدوينة نشرها 2020 على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي من هدم كل ما بنته الوزارة والمواطنون في مجال مكافحة فيروس كورونا المستجد،

بسبب الانفلات من الحجر الصحي ورفض بعض المصابين الذهاب للمستشفيات للعلاج ورفضهم التعاون والافصاح عن هوية الأشخاص الذين خالطوهم، هذا الاستهتار بات يهدد بخسارة ما تم تحقيقه في المعركة ضد الفيروس ويعرض مصلحة البلاد إلى الخطر، مؤكدا في هذا الإطار بأن الدولة ماضية قدما لفرض القانون وأعوان قطاع الصحة ملتزمون بأداء واجباتهم بكل تفان وإخلاص يبقى على المواطن الالتزام الطوعي والتلقائي. 

ويبدو ان دعوة المتمردين على قرارات الدولة لتحكيم ضمائرهم ووعيهم وحسهم الوطني لم تجد طريقا لمن يسمعها ونحن نشاهد الطوابير أمام كل المحلات تضاف اليها طوابير السيرات على الطرقات ولا أحد يبالي

ولكن هل التعويل على وعي المواطن سينقذنا من المأساة التي يحذر منها كبار المسؤولين في بلادنا

لا اعتقد ذلك فالسلطات في ألمانيا والسويد وفرنسا وأنقلترا اضطرت الى اصدار قوانين وقرارات زجرية لمواجهة شعوبها بقوة القانون .

عن أي وعي يتحدث هؤلاء خاصة وانهم يراقبون كل يوم شطحة جديدة لهذا الشعب الذي أبهر العالم فرغم تأكيدات أطباء الاختصاص ان فيروس كورونا لا يعيش في الخلايا الحية مازال هناك من يمنع دفن ميت في مقبرة تبعد عن بيته الكيلومترات

عن اي وعي يتحدثون وبالأمس تتعرض سيارة اسعاف الى الرشق بالحجارة لأنها سيارة كورونا ولولا ألطاف الله لكانت الكارثة

عن اي وعي يتحدثون واحدهم لا يتوانى على مهاجمة مكتب معتمد ويشلّط نفسه بغية الحصول على منحة اجتماعية.

رجاء قوموا بدوركم والسلطة في يدكم وغدا لن نلقي على هؤلاء اللوم ولكن اللوم كله سيلقى عليكم فتحملوا مسؤولياتكم كاملة وغالبية الشعب سيقف وراءكم .