لماذا تخشى حركة النهضة من صلاحيات محمد عبو

0
743

من المنتظر أن يصدر الأسبوع القادم  رئيس الحكومة الياس الفخفاخ أمرا يحدد فيه مهام  محمد عبو وزير الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، الذي ألحقت وزارته بمصالح رئاسة الحكومة وينهي بذلك الجدل الذي مازال يسيل الكثير من الحبر من قبل صحف وأقلام محسوبة على حركة النهضة  سارعت الى التحذير من امكانية ان يستحوذ عبو على مهام رئيس الحكومة  وهو أمر مجانب للواقع ولمنطق الأشياء

ولكن ما دفع هؤلاء لاطلاق هذه المخاوف  ليس خوفا على موقع الفخفاخ ولكن خوفا من الصرامة التي أبداها محمد عبو في التعامل مع ملفات كان أبطالها من المحسوبين على حركة النهضة  فاصراره على على محاسبة من منحوا ترخيصا لأعضاء مكتب حركة النهضة بولاية الكاف بالخروج ليلا رغم حظر التجول والحجر الصحي الشامل جعل قيادة الحركة تشعر وانها مستهدفة امام هذا الاصرار الذي انتهى بانهاء مهام أحد المعتمدين خاصة وأن المسألة طرحت خلال اجتماع وزاري تمسك خلاله عبو بقانون الأحزاب الذي يمنع منعا باتا قيام أي حزب بالأعمال الخيرية لان الأمر متروك للجمعيات دون سواها

ليجد تأييدا واضحا من رئيس الحكومة الذي شدد على ضرورة تطبيق القانون على الجميع دون تمييز

ولم يقف الأمر عند هذا الحد فالسيد عبو شجع من جهة اخرى على احالة ملف حادث سيارة وزارة النقل الى القضاء للحسم في الأمر بعد ان خلف جدلا واسعا بين التونسيين .

وما يعزز مخاوف حركة النهضة وهي مخاوف متبادلة بينها وبين التيار الديموقراطي حتى قبل الدخول في التحالف الحكومي القائم الان  هو تمكين محمد عبو من اللجنة العليا للصفقات العمومية  وهي اللجنة التي تحدد مصائر الكثير من المؤسسات الاقتصادية ورجالات الأعمال علما بان هذه الهيئة كانت تحت اشراف الكاتب العام للحكومة ولم تثر حفيظة أي كان بما في ذلك حركة النهضة .

وعلى الرغم من أن عبو لم يستلم بعد الأمر الحكومي الذي يحدد صلاحياته الا انه سرعان ما وجدنا من بدأ في قراءة نوايا الخطوات التي سيخطوها هذا الوزير في قادم الأيام .

ففي الافتتاحية الاخيرة لصحيفة الرأي العام المحسوبة على حركة النهضة  سنلمس اننا بصدد قراءة نوايا وليست افعال تبعث على مخاوف من ” استيلاء ” عبو على صلاحيات رئيس الحكومة  ” إضافة إلى ذلك كله، لا زال التونسيون، ينتظرون الأمر الحكومي (!!!) الذي يحدّد مهام محمد عبو وزير الوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، الذي ألحقت وزارته بمصالح رئاسة الحكومة، ولا زلنا ننتظر تحديد صلاحياته.. رغم مرور نحو 3 أسابيع على إعلان الإلحاق  هذا الأمر الذي فتح الباب واسعا لتأويلات متعددة منها وجود صراع داخل بعض مكونات الحكومة وخاصة بين عبو الذي يريد أن يتمتّع بصلاحيات تفوق رئيس الحكومة، ورئيس الحكومة نفسه الذي سيكون في موضع محرج وغير قانوني وغير دستوري إن هو سمح _لعبو_ بأن يكون الرئيس الفعلي للحكومة.. خاصة وأنّ _عبّو_ قد يُباشر مهاما متعدّدة وبشكل متسارع وبتبريرات شعبويّة قد تجعل الحكومة في مواجهة مع قطاعات واسعة ومؤثّرة ” هذا ما جاء في افتاحية الراي العام التي اتبعتها مواقع اخرى قريبة من حركة النهضة  تحذر من استيلاء عبو على كل الصلاحيات ….. .