الشاهد

بوادر أزمة تخيم على حكومة الفخفاخ

in A La Une/Edito/Tunisie by

يبدو ان التطورات الاخيرة في العلاقة بين الشركاء السياسيين في حكومة الياس الفخفاخ ستحملنا على الاعتقاد بان الحكومة ستشهد تغييرات سواء على تركيبتها أو تحلفاتها التي تقوم عليها الى حد هذا اليوم

فرقعة الأزمة بين حركة الشعب وحركة النهضة بدأت تتسع شيئا فشيئا بعد أن هذأت الى حد ما الأزمة بين التيار الديموقراطي وحركة النهضة على خلفية الصلاحيات التي حصل عليها السيد محمد عبو

واليوم جدد زهير المغزاوي أمين عام حركة الشعب دعوته لحركة النهضة لاتخاذ موقف ثابت وصريح في علاقتها بالحكومة من جهة وبالمعارضة من جهة اخرى  »

 إن « المطلوب من الإئتلاف الحاكم وخاصة حركة النهضة إختيار تموقعها لا يمكن أن تكون في البرلمان متحالفة مع قلب تونس وإئتلاف الكرامة وعاملين أغلبية في مكتب المجلس وتُمرر ما تريد حتى ماهو ضد إرادة الحكومة وفي ذات الوقت في القصبة  مع الحكومة « .

كما قال »لا يمكن أخذ مغانم  الحكم والمعارضة في الوقت نفسه »، مشيرا إلى انه سلوك لدى الحركة وليس جديدا عليها  ودأبت عليه مع كل الحكومات المتعاقبة، وفق تعبيره.

وشدد على ضرورة إلتزام حركة النهضة بالوثيقة التعاقدية لأنها في الحكم وضرورة إلتزامها بالتوجهات الحكومية.

وفي الأثناء أكد عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة خليل البرعومي في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء اليوم الاثنين 11 ماي 2020 إنّ الحركة مصرّة اليوم وأكثر من أي وقت مضى على حكومة وحدة وطنيّة بهدف توسيع الحكومة وإعطائها مزيدا من الدفع يمكّنها من التصدّي للتداعيات المرجّحة التي ستنجرّ عن أزمة فيروس كورونا.

واليوم أكد عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة خليل البرعومي في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء اليوم الاثنين 11 ماي 2020 إنّ الحركة مصرّة اليوم وأكثر من أي وقت مضى على حكومة وحدة وطنيّة بهدف توسيع الحكومة وإعطائها مزيدا من الدفع يمكّنها من التصدّي للتداعيات المرجّحة التي ستنجرّ عن أزمة فيروس كورونا.

اما اسامة الخليفي رئيس كتلة قلب تونس الحزب المعني مباشرة بحكومة الوحدة الوطنية التي تبشر بها حركة النهضة فقد اعتبر بدوره  » أنّ حكومة إلياس الفخفاخ  »يتيمة » ولا حزام سياسي لها، وهو ما يثبته البرلمان والأزمة الحاصلة داخل الائتلاف الحاكم وتبادل التهم بين الأحزاب المكوّنة له،  متابعا  »التحالف الحكومي ضعيف وسبق وأعلنا أنّ اختيار الفخفاخ كان خاطئا ».
 

وبيّن أنّ دعوة الحزب الى تشكيل حكومة وحدة وطنية لا علاقة لها بتقييم العمل الحكومي لأنّ الوقت مايزل مبكرا على ذلك، وفق تقديره، بل الدعوة تأتي بسبب الأزمة السياسية داخل الائتلاف الحكومي.

ولكن السؤال المطروح اليوم هل يقبل شركاء حركة النهضة في الحكومة وخاصة التيار وحركة الشعب القبول بما رفضوه في وقت سابق وهو عدم المشاركة في اية حكومة يشارك فيها قلب تونس وهل سيقبل رئيس الحكومة هو الاخر بهذا الدعوة للانفتاح على قلب تونس الذي اصر رغم كل الضغوطات على عدم تشريكه في حكومته .