دعوة للتوقيع على ميثاق أخلاقي يرفع من مستوى الخطاب السياسي في تونس

in A La Une/Tunisie by

نشرت مجموعة من الشخصيات التونسية أطلقت على نفسها اسم  » قوى الوسطية والاعتدال » اليوم الاثنين بيانا، أكّدت فيه متابعتها بـ »قلق » بالغ  »انزلاق المشهد السياسي في تونس  نحو الاتجاه الخاطئ المخالف للعقل والمنطق ومقتضيات المصلحة الوطنية العليا لتونس ».
 واعتبر الموقّعون على البيان وعددهم 26 شخصا، أنّ  »المشهد السياسي الحالي يدعو للانقسام بدل الوحدة الوطنية وللصراع بدل الحوار وللإقصاء بدل تمتين علاقات التعاون والعمل المشترك بين أبناء الوطن الواحد، خصوصا في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي لا تمر بها تونس فقط، بل العالم بأسره، جرّاء جائحة كورونا وما خلقته من صعوبات ومشاكل وآثار سلبية، الأمر الذي يستدعي تعبئة التونسيين للتضامن والتعاون واقتسام التضحيات من أجل حماية بلادهم وإنقاذ اقتصادهم الوطني’، حسب نص البيان.
 وشدّدوا  »على أهمية احترام المؤسسات المنتخبة التي تمثل الإطار الأمثل لحل الخلافات وإيجاد الحلول المناسبة، التزاما بالأعراف الديمقراطية وتمسكا بالقواعد الدستورية والقانونية، وضرورة التفريق بين ممارسة النقد المكفول دستورا وقانونا وعرفاً، وحملات السب والشتم وهتك الحرمات والأعراض وسائر الأعمال المشبوهة التي تهدف إلى المس من مكانة رموز الانتقال الديمقراطي والحطّ من الوضع الاعتباري لرؤساء المؤسسات المنتخبة وفيّ مقدّمتهم رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكوم »، وفق البيان ذاته.
 ودعوا  »جميع القوى السياسية على اختلاف تياراتها الفكرية والأيديولوجية إلى تغليب منطق الحكمة والسعي إلى تهدئة الأجواء وإعلاء المصالح العليا للوطن، وتفويت الفرصة على المخططات الشرّيرة التي تستهدف تجربة الانتقال الديمقراطي وتتطلع إلى إعادة تونس إلى ماضي الحكم الفردي والتسلطي، وعدم الانخداع بكلمات الحقّ التي يراد بها باطل، وعدم الانجراف وراء التحرّكات الرامية إلى دفع البلاد نحو الصراع الداخلي والمعارك الخاطئة ».
 وجدّدوا  »الدعوة إلى توقيع جميع الفاعلين السياسيين والمدنيين على ميثاق أخلاقي وعقد معنوي واجتماعي من شأنه النهوض بمستوى الخطاب السياسي والإعلامي والنأي بالفضاء العام عن الخطاب الإقصائي ».
 وذكّر الموقعون على البيان  »بأهمية الخط الذي التزمت تونس بالسير فيه على صعيد السياسة الخارجية والديبلوماسية، والقائم على رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول الصديقة والشقيقة، مع الرفض التام والحازم لتدخل أي طرف في شؤوننا الداخلية، خصوصا بعض الأطراف الإقليمية التي لم تخف انزعاجها من الطابع الديمقراطي لتونس
 ودعوا مؤسسات الحكم إلى العمل سوّياً من أجل خفض منسوب التجاذبات فيما بينها ».