المغرب تحرك منذ سنة 2012 تونس تفتح ملف شراء العقارات في اسبانيا

in A La Une/Tunisie by

أكدت مصادر اعلامية متطابقة احالة 25 ملف على القضاء فيما يعرف بقضية التوانسة الذين اشتروا عقارات في اسبانيا من بينهم محامون وأطباء ورجال أعمال 

ويبدو أن هؤلاء سيقع التثبت معهم من قبل الأجهزة المختصة في ما مدى احترامهم للقوانين التي ينظمها البنك المركزي وادارة الضرائب بوزارة المالية

ولا يمنع القانون التونسي تملك التونسيين لعقارات في الخارج لكن شريطة الاعلام بذلك وما يترتب عنه من التزامات مالية وقانونية كمعرفة مصدر هذه الأموال وطريقة الحصول عليها

والتونسيون ليسوا وحدهم من استغل الأزمة العقارية التي شهدتها اسبانيا انطلاقا من سنة 2012 حيث انهارت أسعار العقارات بشكل دراماتيكي جراء أزمة اقتصادية خانقة مرت ولا تزال تمر بها اسبانيا فانفجرت سوق سوق المضاربات وتناسلت شركات الوساطة في المجال العقاري

وتخصصت العديد من المواقع على غرار موقع بوابة اسبانيا أو رياليستا بمنطبقة ماربيا الساحلية في تقديم خدماتها للأجانب الراغبين في التملك فهي تقوم ب  » مساعدتك على شراء وإدارة العقار، بداية من اختيار ما يناسب إمكاناتك حتى إتمام الإجراءات القانونية والإداريةبعد ذلك نساعدك في عملية إدارة العقار، من دفع الضرائب إلى الصيانة إلى تأجير العقار إذا ما رغبت، وهنالك أشكال عديدة للتأجير، تأجير البيوت المفروشة أو من غير أثاث، التأجير لفترات طويلة، التأجير الموسمي والتاجير اليومي  » وفق ما جاء في احدى الصفحات التسويقية للمجال العقاري في اسبانيا

وتتراوح اسعار الشقق والفلل في اسبانيا بين ال100 الف يورو والمليون يورو حسب الموقع والمساحة

ولكن للراغبين في الحصول على وثائق الاقامة في اسبانيا يشترط على ألاجنبي الا يقل استثماره العقاري عن ال500 ألف يورو اكثر من مليار ونصف المليار بالعملة التونسية

ولم يتوقف استغلال هذه الأزمة عند المستثمرين ورجال الأعمال وأصحاب الثروات الأجانب بل ان المافيا الايطالية وخاصة مافيا منطقة كلابريا استغلت هذا الوضع لتدخل مجال الاستثمار في العقارات في اسبانيا وخاصة منطقة مرابيا السياحية لتبييض أموالها وتجري الان تحقيقات محلية وأوروبية لمواجهة هذا الخطر المتصاعد لأكبر تنظيم مافيوزي في أوروبا والذي يسيطر على 80 بالمئة من تجارة المخدرات في القارة العجوز وفقا لتقارير الأف بي أي .

و سنة 2013 اضطر «مكتب الصرف المغربي» وهو هيئة حكومية مكلفة بمراقبة عمليات النقد الأجنبي،اضطر للاعلان إن المغرب لن يسمح لمواطنيه بشراء عقارات في الخارج إلا في حالات استثنائية، وإنه لن يعترف ببطاقات الإقامة التي قررت السلطات الإسبانية منحها للأجانب الذين يشترون عقارات على أراضيها. وأوضح بيان أصدره «مكتب الصرف» أنه يرد بذلك على تقارير إخبارية أفادت بإقبال المغاربة على الاستثمارات العقارية في إسبانيا بسبب جاذبية أسعارها المنخفضة نتيجة الأزمة وأيضا بسبب تشجيعات تمنحها السلطات الإسبانية للمستثمرين الأجانب وخاصة تعهدها بمنح بطاقة إقامة لكل أجنبي يستثمر في العقار على أراضيها.

وكشفت إحصائيات نشرها «مكتب الصرف» نفسه، أن توجه المغاربة نحو الاستثمار في العقارات بالخارج عرف توسعا قويا بشكل يدعو للقلق مند بداية العام الحالي – سنة2013 -. وأفادت هذه الإحصائيات أن حجم الصفقات العقارية التي أنجزها المغاربة المقيمون في المغرب خارج البلاد بلغت 51.7 مليون درهم (6 ملايين دولار) خلال النصف الأول من السنة الماضية، مقابل 1.2 مليون درهم (141 ألف دولار) خلال نفس الفترة من العام السابق، أي أنها تضاعفت أكثر من أربعين مرة. تجدر الإشارة إلى أن هذه الإحصائيات لا تعكس سوى الصفقات التي تم التصريح بها بشكل قانوني لدى السلطات المغربية والتي حصلت على ترخيص مسبق من طرف «مكتب الصرف» ولا تتضمن الصفقات التي جرت بشكل غير قانوني. كما أنها لا تهم سوى الاستثمارات العقارية الخارجية للمغاربة المقيمين في المغرب وليس المغاربة المهاجرين. وبالموازاة مع هذا التوسع القوي للاستثمارات العقارية المغربية في الخارج، عرفت استثمارات الأجانب في العقارات بالمغرب تراجعا بنسبة 17.7% خلال نفس الفترة، وبلغت 3.7 مليار درهم (435 مليون دولار) ومثلت نسبة 25% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية التي استقطبها المغرب خلال هذه الفترة.

وحذر بيان «مكتب الصرف» المغاربة من الوقوع في إغراء العرض الإسباني، خاصة أن أسعار العقار في إسبانيا أصبحت منخفضة جدا، مقارنة مع السوق المغربية بسبب الأزمة. وأشار البيان إلى أن «أي عملية شراء لعقارات في الخارج من طرف مغاربة، يقيمون في المغرب، يجب أن تخضع لترخيص مسبق من مكتب الصرف»، وأضاف أن مثل هذه التراخيص «لا تمنح إلا في حالات استثنائية».