قضية مروان المبروك غازي الشواشي في مأزق

in A La Une/Tunisie by

بعد ان وصف رجل الاعمال مروان المبروك بالأخطوبوط التزم وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية الصمت ازاء الجدل القانوني القائم حول هذا الملف اذ أفاد الرئيس الأول للمحكمة الإدارية عبد السلام مهدي قريصيعة ،ان « ادعاءات جمعية القضاة التونسيين بوجود انحراف جوهري في إجراءات المحكمة الإدارية في علاقة بقضية مصادرة املاك مروان المبروك، تعد مغالطات الغاية منها الدفاع عن مصالح شخصية ضيقة، وليس الدفاع عن القضاء واستقلاله »
واشار في بيان نشره اليوم السبت الى ان ما ذكرته جمعيّة القضاة بتاريخ 17 جوان الحالي بشأن عدم تولّي المحكمة الإدارية إعادة إعلان  مصالح وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية بالقرار الصادر في حق رجل الأعمال مروان المبروك والقاضي بتوقيف تنفيذ قرارالمصادرة خلال شهر جويلية 2018 بعد صدور الأحكام المطلوب تلخيصها، « محض افتراء وادّعاء لا أساس له من الصحة ».
واوضح الرئيس الاول للمحكمة الادارية في هذا الصد انه خلافا لما ورد في بيان جمعيّة القضاة فإنّ قانون المحكمة الإدارية لم يتضمن مطلقا أنه يجب على الرئيس الأول « إعلام المكلف العام بنزاعات الدولة بالاثار المترتبة عن صدور احكام وطرق تنفيذها وبالتالي ليس هناك أي وجه للحرص على القيام بإجراء لم يقتضه القانون ولم يجر عمل المحكمة عليه مضيفا أنه خلافا لما ورد في البيان المذكور، فإنه سبق لدوائر المحكمة الإدارية أن أصدرت أحكاما عديدة بالرفض في قضايا تتعلق بالمصادرة من بينها قضية رفعها مروان المبروك.
وبين في نفس الاطار أن تلخيص الأحكام يقع تحت المسؤولية القانونية لرئيس الدائرة الصادرعنها الحكم طبق الفصل 53 من قانون المحكمة الإدارية، مشيرا إلى أن الحكم برفض الدعوى في قضايا المصادرة بشان قضية المبروك ليس هو الحكم الأول الصادر في سنة 2018.
كما جاء في البيان أنه سبق في مناسبات عديدة إعلام الرئيس الحالي لجمعية القضاة التونسيين بضرورة استقاء المعلومة من مصدرها كلما تعلق الأمر بشأن داخلي يهم المحكمة الإدارية وذلك قصد التثبت في « صحة الادعاءات » التي ترد عليه.
يشار إلى أن جمعية القضاة التونسيين أصدرت بيانا في 17 جوان الحالي،على إثر إعلان وزير الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد تقديمه لشكاية جزائية ضد أحد قضاة المحكمة الإدارية للتأخير في تلخيص الحكم في القضية المتعلقة بإلغاء قرار مصادرة أموال رجل الأعمال مروان المبروك، عبّرت فيه عن استغرابها من « الحرص غير المبرّر » لرئيس المحكمة الإدارية على إعادة إعلام مصالح وزارة أملاك الدولة خلال شهر جويلية 2018 بالقرار الذي أصدره سلفه بتوقيف تنفيذ قرار المصادرة لأملاك رجل الأعمال المذكور ومطالبة الإدارة بالإذعان لذلك القرار وإرجاع الحالة لما كانت عليه بتمكينه من استرجاع الأموال المصادرة والتصرف فيها 

من جهته انتقد وليد الهلالي رئيس اتحاد القضاة الاداريين التونسيين اليوم الجمعة 19 جوان 2020 بشدة تصريحات وزير املاك الدولة والشوؤن العقارية غازي الشواشي ووزير الدولة المكلف بالوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد محمد عبو حول الاتهامات التي كانا قد وجهاها للمحكمة الادارية في علاقة بقضية مروان المبروك صهر الرئيس السابق.

واعتبر الهلالي في مداخلة له في برنامج “90 دقيقة”على اذاعة”IFM” ان “طرح الموضوع بمثل الطريقة التي طرحها وزير املاك الدولة واتهامه المحكمة الادارية بالمماطلة وبالتواطىء مع مروان المبروك مغالطة كبرى للراي العام وكذب ” مشيرا الى ان “وزير الوظيفة العمومية ذهب الى اكثر من ذلك عندما اطلق اتهامات بالرشوة”.

واكد انه “ليس من الصدفة ان الوزيرين ينتميان الى نفس الحزب”  والذي قال انه “يعمل في برشة بوز” برفع شعارات مقاومة الفساد وانه يريد هذه المرة الظهور على حساب المحكمة الادارية بتقديم معطيات وصفها بـ”غالطة” .

واوضح ان المتضرر من عدم تحرير الحكم هو مروان المبروك وليس الدولة وان الخكم صدر لصالح الدولة سنة  2018 مشيرا الى ان ما خصل قبل ذلك هو انه في 2015 تم ايقاف تنفيذ قرارات المصادرة الى حين الحكم في القضية الاصلية والى ان هذه القضية الاصلية حُكم فيها بالرفض وهو ما يعني ان الدولة ربحت القضية وان قرار ايقاف التنفيذ الذي استصدره مروان المبروك سقط.

واضاف انه كان بامكان الدولة بالتالي تفعيل قرار المصادرة وتصادر الممتلكات وان مروان المبروك خسر قضيته وانه هو  المتضرر  من البطء في تحرير الحكم  لانه في حاجة للحصول عليه للقيام بالاستئناف.

وذهب الهلالي الى ابعد من ذلك باتهامه وزير املاك الدولة الحالي وسابقه بالتقصير وعدم تفعيل قرارات المصادرة مشددا على ان سمعة المحكمة الادارية ناصعة البياض وعلى انها لم تتهم يوما منذ عهدي بورقيبة وبن على بما تتهم به اليوم وان مصيرها وقدرها هو المواجهة مع السلطة السياسية لمن يتعلمون السياسة اليوم.

وكشف الهلالي عن وجود قاضية بالمحكمة الادارية قال ان لها علاقة قرابة بوزير املاك الدولة وانها لعبت دورا سنة 2011 وتدخلت مؤكدا وجود مؤشرات على رغبة في احداث تغيير على راس المحكمة الادارية مؤكدا ان المسالة سياسية وليست قانونية.