أزمة البعث العقاري في تونس هشام الربيعي يفتح الملف على مصراعيه

in A La Une/Tunisie by

خلال لقاء نظمه ال BH بنك بالعاصمة حول حول افاق البعث العقاري في ظل الوضع الاقتصادي الذي تعيشه تونس على وقع ما خلفته جائحة كورونا شدد هشام الربيعي المدير العام للبنك أمام ثلة من المختصين في مجال البعث العقاري من فنيين وباعثين عقاريين وممولين على « أهمية النقاش الذي اختاره البنك الذي لديه قناعة راسخة بقدرة القطاع العقاري في تونس على خلق القيمة المضافة و المساهمة في الانتعاشة الاقتصادية من خلال تنشيط مجالات متعددة كالخدمات، و مجال الانشاء والإعمار، وصناعات مواد البناء، وذلك على الرغم من وقع الأزمة الاقتصادية الحالية وتأثير الرسوم الضريبية وتزايد عدد المستثمرين العقاريين. »

الربيعي أكد على أن الهدف من هذا الاجتماع هوالانصات إلى أهل الاختصاص ، وتبادل الأفكار والمقترحات، ودراسة التأثيرات الملموسة والمتوقعة وذلك من أجل البحث على حلول واقعية بهدف تصحيح مسار النمو لقطاع اقتصادي حيوي مثل البعث العقاري.

الربيعي قال أنه مدرك لهذه التحديات، و هو يعمل على ترشيد العرض حسب القدرة الحقيقية للسوق، بالإضافة إلى إعادة النظر في المنتجات ذات الطلب المرتفع مثل المباني بمساحات صغيرة، والأستوديوهات، وذلك بالاستناد إلى الدراسات   الاجتماعية والاقتصادية.

وجاءت هذه الندوة في وقت يعاني في البعث العقاري بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعصف ولاتزال بالبلاد ليصبح الحلقة الأضعف بسبب قوانين وصفها أبناء الميدان بالمرتجلة والأداءات المجحفة والأسعار الملتهبة للعقارات الأمر الذي جعل عددا كبيرا من التونسيين « يمتنعون عن شراء المنازل لتشهد بذلك مبيعات الوحدات السكنية تراجعا ملحوظا حيث هوتْ مبيعات الشقق من 400 شقة في الربع الأول من سنة 2016 إلى 70 شقة في نفس الفترة من سنة 2017.
وحسب المعطيات التي أعلنتها الغرفة النقابية الوطنية للباعثين العقاريين فإن نسبة المواطنين التونسيين القادرين على الحصول على قرض بنكي لاقتناء مسكن قد تراجعت من 80% سنة 2011 إلى 11.5% سنة 2018 نتيجة تراجع المقدرة الشرائية عموما و ارتفاع عام في أسعار العقارات بنسبة 3.8 في المائة مقارنة بسنة 2018، فقد شهدت أسعار الشقق ارتفاعا بـ 2.18 بالمائة، والمنازل بنسبة 9.17 بالمائة، والأراضي المخصصة للبناء بنسبة 8.1 بالمائة وهو ما أدى ضرورة إلى تراجع حجم المبادلات العقارية بنسبة 4.8 بالمائة حسب نشرية المعهد الوطني للإحصاء الثالثة لسنة 2019.

ولمواجهة هذه الوضعية قال الربيعي أن ما يسعى إليه BH بنك هو فهم أفضل للواقع من أجل إيجاد حلول عاجلة وفعالة خاصة خلال هذه الفترة الصعبة. كما أكد على ضرورة إيلاء البحث العلمي والتجديد التكنولوجي المكانة التي يستحقها من خلال إدخال مفاهيم جديدة كالبناءات الصديقة للبيئة والمدن الذكية ومواد البناء الحديثة.

وفي اختتام الاجتماع، أوضح السيد هشام الربيعي أن الإجراءات التي اتخذها BH بنك تهدف إلى تكييف العروض و المنتجات مع الواقع الاقتصادي، وذلك من خلال التعاون و التنسيق بين جميع الشركات التابعة لـ البنك (BH Assurance، BH leasing ، BH Immo ، BH Equity ، إلخ) لصالح عملائه، سواء من المشترين أو المطورين العقاريين .

كما رحب السيد هشام الربيعي باقتراح قدمه رئيس نقابة المستثمرين العقاريين لإنشاء وحدة رصد وتفكير مع فرق البنك تكون قوة اقتراح لوضع حلول ملموسة وقابلة للتحقيق وقادرة على المساهمة في إحياء القطاع.

وفي الأخير وفيما يخص العلاقات الخارجية أوضح المدير العام أن الخبرة والتجربة المتميزتين اللتان اكتسبهما الـBH بنك على امتداد عقود طويلة من الانشاء والإعمار تجعل منه محط اهتمام العديد من الشركاء الدوليين. وفي هذا الإطار دعا السيد هشام الربيعي إلى مواصلة مد جسور التواصل مع شركات إفريقية ضخمة ذات قيمة مضافة عالية مما سيمكّن الـBH بنك من فتح أسواق و آفاق جديدة لقطاع البعث العقاري.