تونس قد تضطر لاستيراد الفسفاط هذه ليست المرة الأولى

in Non classé by

قال وزير الدولة المكلف بالوظيفة العمومية ومكافحة الفساد محمد عبوأن شركة فسفاط قفصة طلبت من الدولة الترخيص لها باستيراد الفسفاط، نظرا لعجزها عن الإنتاج وتوقفه التام.

وأوضح عبو، في تصريح لاذاعة شمس أف أم اليوم الجمعة، أن المجمع الكيميائي هو المعني وليست شركة فسفاط قفصة، معتبرا أن طلب المجمع منحه ترخيص للاستيراد مسألة خطيرة لا يمكن السكوت عنها، على حد تعبيره.

وأفاد بأن المجمع الكيميائي، لم يعد لديه احتياط 4 أيام من مخزون الفسفاط لمواصلة عمله، ما سيتسبب له في خسائر مادية وفقدان الحرفاء، وفق تصريحه.

وقال الوزير، إن فسفاط قفصة الذي كان يحقق مرابيح للدولة، أصبح يحقق خسائر ناهزت 200 مليون دينار، مؤكدا أنه تم الدخول إلى مرحلة تدمير مؤسسات الدولة، مشيرا إلى دعوات البعض باستيراد الفسفاط بدل انتاجه، والاكتفاء بالمجمع الكيميائي والاستغناء عن شركة فسفاط قفصة، بحسب قوله

وتوجه عبو، بنداء لأهالي قفصة وللدولة ومؤسساتها للتصدي لمحاولات التدمير وتفقير الولاية التي تزخر بثروات كبرى، على حد تعبيره.

ودعا الوزير، إلى انهاء حالة الفوضى في هذا القطاع، مشدّدا على أنه دعا كافة الأطراف المتدخلة في الموضوع إلى تطبيق القانون في حالة عدم إقناع الأطراف التي تعطل الإنتاج، والتوصل لاتفاق معهم، مبينا أن الدولة لديها مخزون من الفسفاط ما يكفي لأشهر لكنها عاجزة عن نقله، بسبب الاحتجاجات القائمة، والمحاصصة في عملية النقل، وفق تعبيره.

وعبّر الوزير عن رفضه لمواصلة حالة التسيب والفساد، التي ساهمت في تعميق الازمة والاضرار بالمصلحة العامة تحت غطاء مطالب اجتماعية، بحسب تصريحه. 

وهذه ليست المرة ألاولى التي توجه فيها مطالب باستيراد الفسفاط من الخارج اذ وجهت دعوة ممثالة خلال فيفري 2017 اذ خلال تنفيذهم لوقفات احتجاجية انتظمت امام ادارات المؤسسة (التى من بينها الادارة الجهوية لمعامل المجمع)، طالب إطارات وأعوان المجمع الكيميائي التونسي بقابس يوم 27 فيفري 2017،بتوفير حاجيات الوحدات الصناعية للمجمع من الفسفاط بما يمكنها من عودة الانتاج، وحملوا الحكومة المسؤولية الكاملة فيما يحدث في القطاع وفي الخسائر الكبيرة التي تكبدتها هذه المؤسسة الوطنية.

توقف الإنتاج و خسارة أسواق

وذكرت وكالة تونس افريقيا للأنباء، أ في ذلك التاريخ نّ الكاتب العام المساعد لنقابة اطارات المجمع الكيميائي التونسي بقابس رضوان الحاج لطيف، طالب الحكومة « باستيراد الفسفاط وتمكين ولاية قابس من نصيبها في التنمية والتشغيل على غرار ما تم العمل به بمنطقة الحوض المنجمي »، واشار الى ان « كميات الفسفاط التي كانت تصل من تلك المنطقة، كانت قليلة، ولم تساعد وحدات المجمع على استعادة نشاطها بالكامل ».

ولم يخف العديد من اطارات المجمع الكيميائي التونسي بقابس في تصريحات متطابقة لـ “وات” خوفهم على مستقبل المؤسسة « التي خسرت العديد من اسواقها العالمية بسبب توقف الانتاج لفترات طويلة على امتداد السنوات الأخيرة ».