الشاهد

… وأقتربت الشمس من الأرض

in A La Une/Edito/Tunisie by

بعد أن أكد رئيس كتلة ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف ان العلاقة بين الائتلاف وحزب قلب تونس تحولت الى تحالف تراجع النائب في الائتلاف عبداللطيف العلوي عن هذه التسمية ليبحث عن توصيف غائم لهذه العلاقة

ويضع خطا فاصلا بين حزب قلب تونس وزعيمه نبيل القروي فخلال تدخله أمس في اذاعة اكسبريس اف ام أن التقارب بين قلب تونس وائتلاف الكرامة ليس تحالفا تقليديا، بل هو تنسيق برلماني مضيفا أن « التحالف يكون على مستوى برنامج الحكم وطريقة إدارة البلد، لكن ما نحن بصدده هو تكوين جبهة برلمانية بعد تجربة عام كامل رأينا ما شابها من العبث” ولتيسير عمل البرلمان والاستحقاقات البرلمانية تم التفكير في جبهة تضمن الحد الأدنى من الاستقرار البرلماني و تسهل تنفيذ الاستحقاقات الضرورية للاستقرار السياسي و على رأسها إرساء محكمة دستورية.

وأضاف ان موقف ائتلاف الكرامة من نبيل القروي لم يتغير فهو لا يتمتع بحصانة برلمانية وهو على ذمة القضاء، لكن نواب قلب تونس منتخبون من الشعب ولا يوجد ما يمنع من التقارب فيما فيه مصلحة البلاد.

وهذا التصريح للنائب ورئيس كتلته لا يجد سندا قويا ووجيها خاصة وان كتلة قلب تونس صوتت بجميع نوابها لحكومة هشام المشيشي وهو ما ذهب الى عكسه تقريبا ائتلاف الكرامة الذي لم يصوت سوى عدد قليل من نوابه لفائدة الحكومة المقترحة

اما بالنسبة لقلب تونس الذي لم أخذ فسحة من الوقت قبل الاعلان عن موقفه من التحالف الذي اعلن عنه مخلوف اذ اعلن الناطق الرسمي باسم قلب تونس الصادق جبنون أنّ هناك ائتلاف برلماني أكثر من مجرّد التنسيق، بل هو ائتلاف برلماني بين قلب تونس والنهضة وائتلاف الكرامة وكتلة المستقبل، وذلك مساندة لفكرة التصويت على حكومة هشام المشيشي وضرورة إرساء الاستقرار السياسي في البلاد وفق قوله.

وتابع جبنون أنّ هذه الجبهة البرلمانية مرشحة للارتفاع أكثر بحسب الحوار الموجود بين مكوناتها وتطور العمل المشترك وفق تعبيره.

وقال جبنون إنّ ائتلاف الكرامة “عدّل موقفه من قلب تونس حين اكتشف أنه بعيد عن الصور المشوّهة التي تبثّ عبر التهم والأراجيف، ورأووا جديتنا، وأنّ التوجه الوحيد هو خدمة المصلحة الوطنية” وفق قوله.

ولكن ما الذي دفع الطرفين للالتقاء بعد ان بلغت العلاقة بينهما ذروة التوتر قبل اسابيع قليلة ففي شهر جوان الماضي حين قال رئيس كتلة قلب تونس في البرلمان أسامة الخليفي يوم 29 جوان 2020، في تصريح لبرنامج 90 دقيقة على إي أف أم، في رده على خطاب أمين عام اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي في صفاقس، إن قلب تونس ليس في تحالف مع كتلة ائتلاف الكرامة، مشددا على أن أفكار الطرفين وتوجهاتهما السياسية بعيدة بعد الشمس عن الأرض حسب تعبيره.
وأضاف الخليفي أن التواجد في نفس اللجنة اليوم هو تواجد موضوعي لأن لجان البرلمان تجمع كل الأحزاب السياسية وكل الكتل.
وشدد رئيس كتلة قلب تونس، أن موقف الحزب واضح وليس لديه أي تحالف مع ائتلاف الكرامة. 

ولكن ما يحصل هذه الايام من الصعب شرحه لناخبي الطرفين وقد يضعهم في مأزق يصعب تجاوزه خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة والتي بدانا نتلمس نتائجها عبر استطلاعات الرأي