التجاري بنك كيف تمكنت رئيسة الفرع من الاستيلاء وتهريب أكثر من مليار

in A La Une/Tunisie by

باشرت فرقة الشرطة العدلية ببنزرت البحث في قضية اختلاس رئيسة فرع التجاري بنك ببنزرت  لمبلغ يفوق مليون دينار، من حسابات الحرفاء قبل أن تلتحق بابنها الطالب بالولايات المتحدة الأمريكية .

وانطلق البحث في القضية المذكورة، حين تقدّمت حريفة مقيمة بالخارج لسحب أموال من حسابها لتكتشف نقصا كبيرا في الرصيد، فأعلمت ادارة البنك وانطلقت الأبحاث بإشراف فرقة الشرطة العدلية قصد تحديد المبلغ المختلس وكشف التفاصيل مع اصدار بطاقة تفتيش في حق رئيسة الفرع التي اختفت بمجرد تلقي الفرع البنكي للشكوى من طرف الحريفة.

وحسب مصادر تتابع ملف القضية فان رئيسة الفرع المذكور قامت بتحويل هذا المبلغ على دفوعات وتنزيله في حساب وكالة أسفار منتصبة بالولايات المتحدة الأمريكية بعد اتفاق مسبق واستمرت العملية طوال أشهر دون التفطن اليها خاصة وانها تستغل فترة الغذاء لتدخل في حسابات المتضررين عبر جهاز احد زملائها الذي تمكنت من الحصول على كلمة السر لديه والتصرف في الحسابات النائمة خاصة وان التجاري بنك وخلافا للعديد من البنوك الاخرى ليس له وسيلة انذار مبرمجة في الحسابات النائمة تعلم المؤسسة الام باي عملية تهم هذه الحسابات .

اضافة الى ذلك علمنا ان المعنية بالأمروقعت في ورطة السنة الماضية بعد ان وقع التفطن لوجود خلل في حسابات الفرع الا انه وقع التغاضي عنها بعد ان وعدت بتسوية الوضع .

وما حصل في فرع بنزرت من اخلالات يعود بنا الى ما حصل السنة الماضية بفرعه بمدينة الجم

بعد أن كشفت إدارة الأبحاث الديوانية عن قضية ديوانية تتعلّق بتهريب أكثر من 200 مليون دينار إلى الخارج في إطار تعقبّ شبكات تهريب العملة الأجنبية إلى الخارج وغسل الأموال وأنها نجحت في إماطة اللثام عن شبكة متورطة في تحويل هذه الأموال عن طريق فرع التجاري بنك بالجمّ وإيداعها بحسابات بنكية بكلّ من الصين ودبي وتركيا.

وأشارت إلى أن الأبحاث أفضت إلى تحديد هوية المشتبه به الرئيسي كاشفة أنّه تاجر أصيل الجهة وأنه تعمّد استعمال تصاريح مُدلّسة لعمليات توريد صوريّة وقدّم للبنك نسخا من فواتير ووصولات خلاص مفتعلة لبضائع لم يتمّ اقتناؤها أو توريدها مطلقا قبل أن يتحصّن بالفرار، مضيفة أنه تمّ الكشف عن مخزن يحتوي على بقول ومصبرات غذائية وفواكه جافة مهرّبة بلغت قيمتها 5 مليارات.

وحسب صحيفة “الشارع المغاربي” فأنّ مصالح الديوانة حققت في شبهة تواطئ أحد فروع “التجاري بنك” بمنطقة الجم التابعة لولاية المهدية في عملية تهريب كبرى بلغت قيمتها 59 مليون اورو اَي ما يناهز تقريبا 210 ملايين دينار وانه تم إيقاف عدد من الاطارات البنكية وان عددا آخر من المشتبه بهم في هذه الفضيحة تمكنوا من الفرار خارج تونس بعد اعلامهم بفتح قضية في هذا الصدد.

وقال مصدر الصحيفة إن الشبهة تحوم حول أحد كبار المهرّبين بالمنطقة وتمت خلال الأشهر القليلة الماضي وستكلف البنك في صورة ثبوتها غرامة تعادل خمسة مرات قيمة المبلغ المهرب أي ما يقارب 1000 مليون دينار بالتمام والكمال.

وشدد المصدر على ان ما جدّ في احد فروع البنك مسألة وصفها بالخطيرة جدا مؤكدا على ان البنك سيكون عاجزا في صورة ثبوت التهمة عن تسديد القيمة المالية للغرامة وان من شأن ذلك ضرب مصداقية البنوك ومصداقية المؤسسات المالية التونسية.

واكد ان اطارات من الفرع البنكي متهمون بالتزوير وباسناد اعتمادات مستندات وهمية وبالتواطئ في إتمام تحويلات للخارج بلغت قيمتها 59 مليون أورو.