هيئات وشخصيات من مختلف الأديان تدعو قادة الدول الى تجنب المساهمة في نشر الكراهية

in A La Une/Tunisie by

على إثر جريمة القتل الوحشية التي راح ضحيتها المدرس الفرنسي وما أثارته من ردود فعل متعددة وطنيا ودوليا وما تلته من تصريحات هنا وهناك، نعبر نحن قادة الأديان والناشطون في الحقل الدينيّ وجمعيات من المجتمع المدني عن ما يلي :
رفضنا القاطع لأي شكل من أشكال التعصب والعنف، وأي دعوة إليه وخاصة قتل النفس البشرية التي كرمتها كل الأديان والمواثيق الدولية ومنظومات حقوق الإنسان.
دعوتنا إلى قادة الدول والحكومات والسياسيين لتجنب الشعبوية واحترام المعتقدات الدينية لمواطنيهم والمقيمين على أراضيهم وعدم المساهمة في نشر العنف والكراهية وتعزيزها بأي شكل من الأشكال وان يسهموا في نشر قيم المحبة والاتّحاد مما يخدم السلم الاجتماعي ويعزز روح التعايش والوحدة في الإختلاف.
تأكيدنا على ضمان حرية التعبير دون قيد ولا مسّ سوى الاحترام المتبادل والمسؤولية لضمان السلم الاجتماعي والوحدة والاتحاد. وأن لا يجب أن تكون مثل هذه الجرائم مبررا للحكومات في تقييد الحرية الدينية للأفراد والجماعات في ممارسة شعائرها.
إصرارنا على التفريق بين نقد الأديان وتحرّي الحقيقة والذي هو شيء محبذ في إطار الإنصاف وبين الإستهزاء بها، الذي يُولِّد سخطا جماعيا يؤجج نار التعصب والفتنة بين الأمم والمجتمعات المختلفة ويؤجج الضغينة والبغضاء، و يصبح مصدر استغلال من قبل المتطرفين ليرتكبوا أعمالهم الإجرامية والإرهابية.
    نهاية، لا يسعنا في هذه المواقف والأحداث الأليمة إلّا أن نستذكر ونعتبر ممّا مُورِس على رُسِلِ الله وأتباعهم الأوائل من كمّ هائل من الاستهزاء والشتم والعنف والذي واجهوه بالصّبر والمحبّة والدّفع بالتي هي أحسن سائلين ربنا العزيز الكريم أن يُسدِل على الإنسانية نور الإتفاق والوئام في مواجهة تحدياتها الكبرى.

الممضون :
جمعية التلاقي للحرية والمساواة
ابراشية الكنيسة الأسقفية بشمال إفريقيا
كريم شنيبة خطيب وإمام جامع قمرت
الجامعة البهائية بتونس
الحاخام دانيال كوهين رئيس الكنيس اليهودي بحلق الواد
جمعية الوحدة في التنوع
منظمة أديان من اجل السلام فرع تونس
مركز أهل البيت (ع) للدراسات والبحوث
إتحاد الطرق الصوفية
ديفيد عزيز راعي الكنيسة الأسقفية بتونس