السراج

ملتقى تونس يبقي على السراج في منصبه

in A La Une/Tunisie by

مع مرور أسبوع من التوقيع على اتفاق «5+5» القاضي بوقف تام ودائم لإطلاق النار في ليبيا، بدأ الاتفاق يخضع لأول اختبار أمام الجدل الحاد الذي أُثير بشأن قائمة المشاركين في منتدى تونس السياسي، والملاسنات المتبادلة بين طرفي الصراع حول خرق بند وقف العمل بـ«الاتفاقات العسكرية» على نحو دفع بالضغوط الأممية والأميركية إلى الواجهة للحفاظ على مؤسسات الحكم الانتقالي الحالية، ريثما تتضح الرؤية بشأن «حكومة الوحدة» ما قد يعني تأجيل استقالة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، ريثما يكون المناخ السياسي يتيح ذلك.

وفي تناغم أممي – أميركي – تركي قبل أيام من حلول موعد حدده السراج لترك منصبه مع نهاية أكتوبر، عبرت البعثة الأممية بليبيا عن «أملها في مواصلة السراج عمله، حتى يحين الوقت الذي يقرر فيه ملتقى الحوار السياسي الليبي تكليف سلطة تنفيذية جديدة»، وسط دعوة من السفير الأميركي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، إلى البقاء في منصبه لفترة أطول قليلاً.

وتتعدد القراءات من وراء التمسك بالسراج بين الرغبة الأميركية في تهدئة تركيا للقبول بعملية الحوار الشامل وبين تجنب الفراغ السياسي الذي قد ينجم عن تنحي السراج مع غياب البديل، في وقت ترى واشنطن سيناريو إخفاق التوصل إلى تفاهمات في تونس يوم 9 نوفمبر خياراً وارداً رغم تزايد احتمالات نجاح التسوية السياسية في ليبيا بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار. بينما تستمر بالضغط على كلا الطرفين بغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأسبوع المقبل.

نقاشات تمهيدية لملتقى تونس
ومنذ إطلاق اجتماع ليبي تمهيدي عبر الفيديو برعاية الأمم المتحدة يوم الإثنين 26 أكتوبر وإعلان قائمة تضم 75 شخصية ليبية، منهم ممثلون عن مجلسي النواب والدولة، ومكونات واتجاهات مختلفة، إلى جانب نشطاء مدنيين وسياسيين، للمضي قدماً في العملية السياسية الليبية والتحضير لحوار تونس، تفجرت سلسلة من ردود الفعل المنتقدة للبعثة الأممية بسبب طريقة اختيارها أسماء المشاركين، وتوجهاتهم.

وتهدف النقاشات الممهدة لملتقى تونس إلى اختيار سلطة تنفيذية موقتة تكون محل إجماع وطني تدير مرحلة انتقالية يجري خلالها تنظيم استفتاء على دستور جديد وانتخابات تشريعية ورئاسية تمهيداً لنقل السلطة إلى مؤسسات دستورية منتخبة.
وعبرت أصوات عديدة عن استيائها من القائمة، وكان رد الفعل الأكثر حدة من جانب أعضاء بمجلس النواب اتهموا الأمم المتحدة بالرغبة في تنصيب «الإسلام السياسي» في السلطة. فيما استنكر آخرون وجود ما يسمى «الشخصيات المستقلة»، التي اعتبرت محسوبة على هذا التيار، وأن هذا الاجتماع هو مجرد «تدوير لنفس الأشخاص المسؤولين عن الأزمة الحالية».