بسبب الارهاب الاتحاد الأوروبي يتجه نحو مراجعة نظام شنغن

in A La Une/International by

أكدت المفوضية الأوروبية على أن إصلاح نظام شنغن يبدو ضرورياً، خاصة بعد الضغوط التي تعرض لها خلال السنوات القليلة الماضية، مشددة على ضرورة الحفاظ عليه بكامله باعتباره من أهم إنجازات الاتحاد الأوروبي.

ويأتي كلام المفوضية الأوروبية بعد دعوة أطلقها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، لإعادة تأسيس هذا النظام والذي يضمن بالأساس حرية الحركة وغياب الرقابة على الحدود الداخلية للدول الأوروبية المنضوية تحت لواءه.

في هذا الصدد، ذكر المتحدث باسم المفوضية كريستيان ويغاند، أن الجهاز التنفيذي الأوروبي يولي أهمية قصوى لإصلاح شنغن وتحديثه، حيث “سننظم منتدى خاص لتدارس آليات إصلاح هذا النظام بداية شهر ديسمبر القادم”، وفق كلامه.

وسيدعى لهذا المنتدى، الذي سبق وأعلنت عنه رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، ممثلون عن السلطات الأمنية في الدول الأعضاء، البرلمانيون الأوروبيون وغيرهم من الأطراف المعنية لمعاينة كيفية تحديث النظام وجعله أكثر واقعية تماشياً مع التحديات الحاضرة.

هذا وسيركز الأوروبيون، حسب ويغاند، على  أمور أساسية منها تحسين مستوى إدارة الحدود الخارجية للاتحاد، وتعزيز التعاون بين قوات الشرطة والأمن في الدول الأعضاء عبر ربط أنظمتها وقواعد بياناتها لتسهيل تبادل المعلومات، وكذلك دعم دور وكالات الاتحاد المتخصصة.

كما تؤكد المفوضية على ضرورة تحسين مناخ الثقة والتعاون بين الدول الأعضاء للتوصل إلى الحفاظ على نظام شنغن، رافضة أي كلام عن ضرورة تقييد الحركة على الحدود الداخلية بدعوى محاربة الإرهاب أو ضبط الهجرة غير النظامية.

أما بخصوص إجراءات فرض رقابة على الحدود الداخلية للدول الأعضاء، فذكرت المفوضية أن التشريعات المعمول بها تنص على أن يكون الأمر مؤقتاً، محدداً زمنيا ومبرراً بأسباب موجبة تتعلق بالحفاظ على الأمن والنظام العام والسلامة.

وكانت العديد من دول الاتحاد قد فرضت رقابة على حدودها الداخلية بشكل متقطع منذ عام 2015 لتفادي تدفق المهاجرين، وتكرر الأمر مؤخراً بسبب الإجراءات المتبعة في العديد من الدول للتصدي لوباء كورونا.